بدأت في اندونيسيا أمس اجراءات محاكمة ايريكو جوتريس زعيم ميليشيا تيمور الشرقية بتهمة التورط في اعمال العنف التي شهدتها الجزيرة العام الماضي قبل حصولها على الاستقلال عن جاكرتا, وفي الوقت ذاته تقدم وزير ، اصلاح الحكم الذاتي باستقالته عن حكومة عبدالرحمن واحد بسبب خلاف حول خطة منح المناطق النائية حكماً ذاتياً أوسع. وينظر الى محاكمة جوتريس على انها اختبار لنية جاكرتا لكبح زمام العصابات. واخبر جوتريس الصحفيين بعد تأجيل محاكمته (كل ما اريد قوله اني فخور اذ القي القبض علي ووضعت في السجن لجهودي في القتال لكي يصبح وطني تيمور الشرقية جزءا من اندونيسيا). وجوتريس (27 عاما) متهم باثارة فوضى في بلدة اتامبوا الحدودية بتيمور الغربية مما ارغم اثنين من مراقبي الامم المتحدة على الفرار الى تيمور الشرقية. وكان المراقبان يحققان في مقتل ثلاثة من عمال الاغاثة التابعين للامم المتحدة في البلدة والذي القي باللوم فيه على ميليشيات من تيمور الشرقية معارضة للانفصال عن حكم جاكرتا قبل عام, وصافح جوتريس القضاة عندما دخل قاعة المحكمة. وتحمل التهم الموجهة له عقوبة السجن مدة تصل الى خمسة اعوام بحد اقصى وغرامة صغيرة. وقامت مئات من القوات والشرطة بحراسة المحكمة في جاكرتا التي اكتظت بعشرات من اعوان جوتريس وهم يلوحون باعلام ويرددون هتافات ويغنون السلام الوطني الاندونيسي. وبعد يوم واحد من قرار جاكرتا منح ايان ج0ايا واقليم اتشاي حكم ذاتي أكبر لانهاء عقود من العداء مع جاكرتا قدم رياسي راسيد وزير الاصلاح الاداري استقالته أمس. وقال رياسي منذ أسابيع انه سيستقيل بسبب خلافات مع واحد حول تطبيق الخطة التي اثارت جدلاً واسعاً ومخاوف من ان تؤدي الى اشاعة حالة من عدم الاستقرار في البلاد تبعد الاستثمارات الأجنبية. وقال للصحفيين بعد اجتماعه مع الرئيس الاندونيسي (هناك حاجة الى تشكيل جهاز خاص مسئول عن الحكم الذاتي الاقليمي, ويرى الرئيس نفس الشيء لكنه يختلف حول تشكيله). وصرح متحدث رئاسي بأن واحد سيدرس الاستقالة ولن يبت فيها قبل اليوم الاربعاء. ووفقا للاجراء الجديد نقلت جاكرتا سلطات الى ادارات محلية في شتى انحاء البلاد تسمح لها بالاحتفاظ بنصيب اكبر من عائدات الموارد الطبيعية الضخمة. وأضاف المتحدث الرئاسي ان جاكرتا لن تمدد على الأرجح وقفاً لاطلاق النار مع الثوار في اتشاي لدى انتهائه في وقت لاحق من الشهر الجاري, وانها ستستأنف محادثات سلام مع الثوار في جنيف الاسبوع المقبل. وقال ويمار ويتويلر للصحفيين (هناك مؤشرات قوية على ان الحكومة لن تمدده (وقف اطلاق النار) لكنها ستستمر في حوارها مع مواطني اتشاي). وأوضح ان المفاوضات مع زعيم الثوار حسن ثيرو أو من ينوب عنه ستستأنف في 8 الجاري في جنيف. وسرى وقف اطلاق النار في اتشاي منذ يونيو الماضي وينتهي يوم 15 يناير الجاري لكنه لم يفعل الكثير للحد من اعمال العنف والاشتباكات التي يشهدها الاقليم الواقع عند الطرف الشمالي من جزيرة سومطرة. وقتل مئات في الاقليم خلال الاشهر القليلة الماضية وحدثت اعمال عنف شبه يومية حتى خلال شهر رمضان. وقتل ستة أشخاص في أعمال عنف شهدها اقليم اتشاي خلال عطلة عيد الميلاد. رويترز ــ ا.ب.
