عاد شبح اعتداءات اليمين المتطرف ليخيم على اسرائيل مع النداءات الى الانتقام لمقتل نجل مؤسس حركة كاخ العنصرية المتطرفة وزوجته بأيدي فلسطينيين. وقتل بنيامين زئيف كاهانا (34 عاما) وزوجته تاليا الاحد واصيبت بناتهم الخمس بجروح عندما قام فلسطينيون بفتح النار على السيارة التي كانوا فيها في شمال الضفة الغربية. واعلن مسئول سابق في اجهزة الامن الداخلي (شين بيت) هازي كالو في مقابلة مع اذاعة الجيش ان الوضع (خطر). وقال ايهود سبرينزاك احد كبار الخبراء في اليمين المتطرف الاسرائيلي لوكالة فرانس برس (لقد تم تخطي الخط الاحمر). واضاف (هناك رغبة عارمة بالانتقام يخالطها شعور بالذنب اذ يعتقد قسم كبير من انصار كاخ ان الحركة لم تقم بشيء للحؤول دون مقتل نجل كاهانا) بعد عشر سنوات على مقتل والده الحاخام مئير كاهانا بيد أمريكي من اصل مصري في نيويورك. وتأخذ الاجهزة الامنية خطر تنفيذ اعمال ارهابية على محمل الجد لا سيما بعد تبلغها قبل بضعة ايام بمشاريع لليمين المتطرف بنسف عملية السلام, حسبما اوردت الصحف. وتنص الخطة التي اقترحها الرئيس الامريكي بيل كلينتون على ان يقوم الاسرائيليون باجلاء مستوطنات في الضفة الغربية وان ينقلوا السيادة على الحرم القدسي الى الجانب الفلسطيني, وهو ما يشكل تنازلا يفوق التصور بالنسبة الى قسم كبير من الاسرائيليين لا سيما اليهود المتطرفين. واعتبر سبرينزاك ان (عملية السلام هي الخلفية والاسباب البعيدة, اما الانتقام لمقتل بنيامين زئيف كاهانا فيعتبر الحدث المفجر). وقد سلطت الصحف العبرية الضوء على هذه المسألة اذ كتبت صحيفة (معاريف) في صفحتها الاولى (تخوف واحد: الانتقام). وتتخوف اجهزة الامن الاسرائيلية بشكل خاص من ثلاثة انواع من الاعتداءات: ضد الفلسطينيين, وضد شخصيات اسرائيلية او ضد الحرم القدسي. واضاف سبرينزاك (ان الرغبة في الانتقام ستتركز على الارجح ضد العرب). وبدأت هذه المخاوف تتحول الى واقع بعد ساعات على تشييع كاهانا وزوجته, فقد قتل فلسطيني بأيدي مستوطنين يهود كانوا في سيارة في بلدة حزمة (شمال شرق القدس), حسبما افادت مصادر طبية. ويخشى الجميع وقوع مجزرة كالتي نفذها باروخ جولدشتاين احد متطرفي حركة كاخ الذي قتل 29 فلسطينيا في الحرم الابراهيمي في الضفة الغربية (1994). وتتخوف الاجهزة الامنية من تنفيذ اعتداءات ضد شخصيات سياسية لا سيما باراك ووزير الخارجية شلومو بن عامن اللذين عززا الاجراءات الامنية المحيطة بهما في الايام الاخيرة, بحسب الصحف الاسرائيلية. الا ان كالو اعتبر ان (الاخطر من حيث العواقب, سيكون تنفيذ هجوم ضد جبل الهيكل) وهو التعبير الذي يشير به اليهود الى الحرم القدسي, مضيفا ان الامر سيكون (اشبه بنهاية العالم). وقال ان المنظمات السرية المعروفة من الاجهزة الامنية اقل خطرا من اعمال تصدر عن افراد (ويصعب افشالها). أ.ف.ب
