قال الناطق باسم حركة (حماس) ابراهيم غوشة ان الحركة احجمت عن الهجمات الاستشهادية خلال الانتفاضة لمنع السلطة الفلسطينية من جني ثمار هذه الهجمات على مائدة المفاوضات مشيرا إلى ان المقترحات الأمريكية الاخيرة وضعت السلطة وضعا محرجا للغاية. وقال في اتصال هاتفي مع (البيان): إن السلطة الوطنية في وضع لا تستطيع فيه أن تقول لا, أو نعم. في الوقت الذي لا يمكن لها أن تبقى ساكنة إلى الأبد, مشيرا إلى أن السلطة الفلسطينية إن وافقت على المقترحات الأمريكية التي تمس مشرو ع التحرير الفلسطيني بأسره فان هذا سيهدد وجودها السياسي أو شرعيتها أمام الشارع الفلسطيني نهائيا. وأضاف غوشة أن السلطة التي سارت في النفق الذي كانت تتوقع من نهايته نورا وهو مسار المفاوضات والتزمت به التزاما مقدسا تجد من الصعوبة أن ترفض طلبا للإدارة الأمريكية التي تناغمت معها طوال هذه السنين, مؤكدا في الوقت ذاته أن قيادة السلطة ليس من السهل عليها القول لا لحكومة العمل, على أساس أن العمل ارحم من الليكود من وجهة نظرها, هي حيث تعلن بوضوح أنها تفضل التفاوض مع باراك وليس مع شارون أو غيره من اعضاء الليكود. إلا أن غوشة يؤكد أن قادة السلطة يدركون حجم الاعاصير التي ستثار في وجوههم إذا ما وافقوا على تلك المقترحات سواء من الشارع الفلسطيني أو من قواه الوطنية والاسلامية أو من بعض الدول العربية. مشيرا في الوقت ذاته إلى غموض المواقف الراهنة وان ليس من أحد يستطيع التكهن بما يمكن أن تؤول إليه مجموع تلك التحركات التفاوضية. وفي موضوع ذي صلة وافق قيادي حماس على ما يطرحه البعض أن سبب الإقلال في عمليات حركة المقاومة الاسلامة حماس يعود إلى أن الحركة لا تريد أن تحول من عملياتها الاستشهادية وسائل من اجل تحسين الوضع التفاوضي الفلسطيني الذي ترفضه وقال نحن نرفض أن يستشهد ابناؤنا من اجل أي استثمار سياسي, فالرؤية التي تنطلق منها حماس في عملياتها لا ترتكز على خطط تكتيكية بل خطط استراتيجية ذات بعد عقائدي. إلا انه في المقابل عاد وأكد أن كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس تأثرت كثيرا بالضربات المتلاحقة على يد السلطة الفلسطينية من جهة والكيان الصهيوني من جهة أخرى, وبالرغم من كل ذلك فقد استطاعت هذه الكتائب تسجيل مجموعة من العمليات النوعية.