اكد مروان برغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية أن الحركة ستسقط أي اتفاق يتضمن اي تنازل عن ذرة تراب من القدس الشريف أو ينتقص من حق العودة للاجئين فيما أجمع قادة الفصائل الفلسطينية ضمن احتفالات بيت لحم ورام الله بذكرى انطلاقة فتح الـ 36 على رفض المقترحات الأمريكية. ونظمت (فتح) في محافظة بيت لحم ورام الله امس مهرجانا جماهيريا مركزيا في ساحة العهد في بيت لحم لمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لانطلاقة الثورة الفلسطينية بمشاركة آلاف من المواطنين وقيادات وكوادر واعضاء حركة (فتح) وممثلي القوى والمؤسسات المختلفة ورؤساء واعضاء المجالس البلدية والعديد من المسئولين الرسميين ومسئولي الاجهزة الامنية. وازدانت اماكن الاحتفال بالاعلام الفلسطينية وصور الرئيس ياسر عرفات وامير الشهداء خليل الوزير (ابوجهاد) وصورة كبيرة للقدس اضافة إلى عشرات اللافتات التي كتب عليها شعارات (ليستمر تصعيد الانتفاضة نحو القدس والدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس), (حق العودة حق مقدس), و(لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة). وكانت ميدان واستعراضات عسكرية انطلقت من مخيمات وبلدان محافظة بيت لحم وهي تهتف لفلسطين والشهداء ولاستمرار الانتفاضة وضد الاحتلال الاسرائيلي وجرائمه واغتيالاته للمناضلين. واكد ممثلون عن القوى الوطنية والاسلامية ان الوحدة الوطنية بين مختلف الفصائل والاحزاب الوطنية والاسلامية, هي الدرع الفعالة لمواجهة العدوان الاسرائيلي, وهي الكفيلة بتحقيق الحقوق الوطنية الفلسطينية الثابتة من خلال استمرار الانتفاضة وتصعيدها. وكانت الدعوة إلى الوحدة الوطنية وتجسيدها بين ابناء الشعب الفلسطيني هي السمة الغالبة على خطابات ممثلي القوى الوطنية والاسلامية خلال الاحتفال الذي نظم في وسط ساحة المنارة في رام الله. والقى عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح) صخر حبش كلمة باسم الرئيس ياسر عرفات قال فيها ان رسالة الرئيس في انطلاقة هذا العام هي ان تضحيات الشعب الفلسطيني المتواصلة والدم المتدفق كرست الارادة الصلبة بحتمية النصر الاكيد. واشار إلى ان دماء الشهداء الذين سقطوا طوال سنوات النضال الطويلة هي امانة في رقاب الجميع وان الثبات والحفاظ على هذه الامانة لا يتأتى الا من خلال وحدة وطنية راسخة. وقال حبش ان القيادة الفلسطينية تسير بخطى ثابتة رغم المحاولات الامريكية الرامية لفرض الحلول التي تراها هي على القيادة الفلسطينية, واضاف نحن من هنا نطير كحياتنا إلى الرئيس ياسر عرفات ونجدد له البيعة, ولا وألف لا للمشروع الامريكي. من جهته قال ابوعلي مصطفى الامين العام للجبهة الشعبية, ان خيار المقاومة هو الخيار الكفيل باجبار الاحتلال على الرضوخ للحقوق الوطنية الفلسطينية. واشار مصطفى الذي تحدث باسم القوى الوطنية, إلى ان الوحدة الوطنية يجب ان تشمل وحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات وقال لا لأي اتفاق يقسم الشعب الفلسطيني وينقص من حقوقه الوطنية. ودعا إلى مواصلة التمسك بالاهداف الوطنية وفلسطين كهدف استراتيجي مشيرا إلى رفض المحاولات الامريكية لطرح حلول تستند إلى تبديل ثوابت بثوابت. وقال: ثوابتنا هي واحدة ولا لتبديل ثابت بثابت. ولم يختلف الشيخ حسن يوسف عما دعا اليه ابوعلي مصطفى بشأن التمسك بخيار المقاومة ومواصلتها حتى تحقيق الحرية والاستقلال (بديل). وقال المقاومة هي الطريق الافضل للوصول إلى الاهداف الثابتة بدلا عن المفاوضات, ودعا يوسف الذي تحدث باسم القوى الاسلامية ابناء الشعب الفلسطيني إلى التمسك بالوحدة الوطنية لمواجهة الاحتلال ومستوطنيه. بدوره اكد مروان البرغوثي امين سر اللجنة الحركية العليا لحركة (فتح) في الضفة الغربية ان الحركة ستسقط اي اتفاق ينتقص من حق العودة للاجئين أو يتنازل عن ذرة تراب من مدينة القدس. ونوه إلى ان موقف حركة فتح هذا خطته لها دماء شهداء الثورة الفلسطينية الذين سقطوا خلال 36 عاما وعلى رأسهم الشهيد خليل الوزير (ابوجهاد) اضافة إلى معاناة الاسرى داخل سجون الاحتلال خصوصا اولئك الذين امضوا اكثر من ربع قرن داخل السجون ومنهم الاسير احمد ابوالسكر. وقال البرغوثي لا مكان للمستوطنين على ارضنا والقدس عاصمة دولتنا التي باتت قريبة.
