واجهت المناطق الفلسطينية أمس عزلة داخلية وخارجية تامة اثر تفجير نتانيا الذي أحجمت حكومة ايهود باراك عن اتخاذ اجراء ضده فيما تواصلت المواجهات والجرائم الاسرائيلية بسقوط مزارع فلسطيني ، برصاص الاحتلال في قطاع غزة الذي شهد اشتباكات أسفرت عن إصابة جنديي احتلال في تفجيرين فيما لم تنج حتى سيارات الأمم المتحدة من الرصاص الاسرائيلي. على الفلسطينيين في أعقاب انفجارات وقعت أمس وقال راديو إسرائيل أمس أنه سيتم إغلاق الاراضي الفلسطينية بشكل كامل وتطويق البلدات الفلسطينية الكبيرة بشكل تام. وإضافة إلى ذلك, سيتم حظر مرور كافة البضائع من الاراضي المحتلة ولن يتم السماح للمسئولين الفلسطينيين الكبار بالسفر إلى إسرائيل, وسيبقى مطار غزة مغلقا. وقال رئيس الشرطة الاسرائيلية شلومو اهارونيسكي ان المصاب بجروح خطرة في الهجوم بالسيارة المفخخة في نتانيا شمال تل ابيب متورط في العملية التي اسفرت ايضا عن اصابة 54 شخصا بجروح. واوضح رئيس الشرطة للاذاعة الرسمية ان (هذا المصاب بجروح خطرة هو اما منفذ الاعتداء او انه كان موجودا في المكان لمساعدة شركاء) لكنه لم يكشف هوية المشتبه به الذي اصيب بجروح خطرة في الرأس. ويتردد أن السيارة المستخدمة في الانفجار تمت سرقتها قبل عدة شهور من مدينة يروهام في صحراء النقب جنوبي إسرائيل. وأفادت أنباء بأن شرطي مرور وضع ملصق غرامة على السيارة قبل الانفجار بوقت قصير. وقال بنيامين بن اليعازر نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي للقناة الثانية بالتلفزيون الاسرائيلي (هذا الهجوم هجوم خطير وخطير جدا بقدر ما انا خائف من ان يتوجب علينا وقف كل شيء والتفكير بشأن الى اين نمضى من الآن). واضاف (لا يمكننا احتمال موقف نشهد فيه كل يوم هجوما جديدا...كل هذا التصعيد وليد رجل واحد فقط..انه ياسر عرفات). واعربت الشرطة عن دهشتها من اصابة هذا العدد من الاشخاص فقط في الانفجار الذي تسبب في الحاق اضرار كبيرة بالمحال والسيارات ولكن اصاباتهم طفيفة الى حد ما, وقال داني رونين نائب قائد الشرطة (انها معجزة). وقال التلفزيون الاسرائيلي ان حكومة باراك الامنية التي عقدت مساء الاثنين الماضي اجتماعا أنهت مناقشاتها دون اتخاذ (قرار عملاني) اثر انفجار السيارة. وكان باراك دعا الى عقد اجتماع طارىء للتباحث في رد اسرائيلي محتمل على الهجوم في هذا المنتجع شمال تل ابيب, ولم يتبن اي طرف حتى الان مسئولية الهجوم. واضاف التلفزيون ان اي قرار ملموس لم يتخذ خلال الاجتماع الذي استمر نحو ساعتين وشارك فيه الوزراء المكلفون المسائل الامنية بحضور رئيس هيئة الاركان الجنرال شاؤول موفاز ورئيس جهاز الامن الداخلي (الشين بيت) آفي ديشتر. ويوم أمس استشهد مزارع فلسطيني (52 عاماً) وجرح ثلاثة آخرون بعد أن فتحت قوة عسكرية إسرائيلية كانت متمركزة عند مستوطنة دوغيت شمال قطاع غزة النار باتجاه مزارع فلسطينية محيطة بالمستوطنة. وقالت مصادر أمنية فلسطينية أنه سمع دوي انفجارين من داخل المستوطنة قبل أن يقوم الجنود الإسرائيليون بفتح النار بكثافة وبشكل عشوائي مما أسفر عن مقتل المزارع فلسطيني ويدعى صبري عوض خضر. وقال الدكتور معاويه حسنين المسئول عن قسم الطوارئ في مستشفى الشفاء بغزة والذي تسلم جثة المزارع (ان الشهيد خضر أصيب إصابات قاتلة في الرقبة والكتف أثناء عمله في أرضه). من جهة ثانية اطلقت دبابة اسرائيلية النار قرب مخيم رفح باتجاة المواطنيين مما ادى الى اصابة سبعة مواطنين بجروح مختلفة. وقام الجيش الاسرائيلي منذ فجر أمس بعزل مدينة غزة عن جنوبها لاول مرة منذ اندلاع الانتفاضة كما عزل مدينة خان يونس عن رفح جنوب قطاع غزة, وعزل الجنوب عن وسط القطاع. وافاد شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي فتح النار على سيارة تابعة لوكالة الغوث التابعة للامم المتحدة عند مفرق الشهداء (قرب نتساريم ) عندما كانت تحاول المرور باتجاة غزة مما ادى الى اصابة السيارة التى كانت ترفع علم الامم المتحدة. وافاد متحدث عسكري اسرائيلي ان جنديا اسرائيليا اصيب بجروح طفيفة وهو يحاول تعطيل عبوة ناسفة قرب مستوطنة دوغيت. وذكر ان جنديا اخر اصيب بانفجار عبوة لدى مرور دورية كان فيها قرب مستوطنة كفر داروم وتم نقله الى المستشفى. وقال المتحدث ان تبادلا لاطلاق النار جرى ايضا قرب مستوطنة نيفيه ديكاليم (وسط قطاع غزة) بين الجنود الاسرائيليين وفلسطينيين مسلحين. وقام مستوطنون فى الضفة الغربية باغلاق بعض الطرق ورشقوا بالحجارة سيارات فلسطينية قرب مستوطنة تابواه قرب نابلس. وزير الاعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه قال في تعقيبه على حادث الانفجار في نتانيا, ان السلطة الفلسطينية ترفض التعرض للمدنيين (سواء اسرائيليين او فلسطينيين) محملا الجيش الاسرائيلي مسئولية العنف. وقال عبد ربه للصحفيين (نحن من جانبنا اكدنا دائما اننا نرفض التعرض للمدنيين في كلا الطرفين ولا نقبل اى اعمال لقتل المدنيين), مؤكدا (انها ليست سياستنا) وان (ما يحدث الان هو نتيجة العنف الذي بادر به الجيش الاسرائيلي ودوامة العنف التي ما زال الجيش الاسرائيلي والحكومة الاسرائيلية مصممة على السير فيها). واعتبر ان الجيش الاسرائيلي (هو الذى بدأ اعمال القتل والارهاب ضد المدنيين واغتال امس احد الكوادر الفلسطينية الاساسية الذين عملوا من اجل السلام وهو داعية كبير من اجل بناء السلام) مشيرا الى ان الاسرائيليين (هم الذين يدفعون الامور نحو مزيد من المواجهة والتوتر والعنف والدموية), في إشارة لاغتيال مسئول فتح في طولكرم ثابت ثابت. الوكالات