أحيت حركة فتح الذكرى الـ 36 لانطلاقتها بمهرجانات ومسيرات في مختلف المناطق الفلسطينية, اكدت خلالها رفضها للمقترحات الأمريكية وتمسكها باستمرار وتصعيد الانتفاضة حتى الاستقلال والحرية على اساس القرارات الدولية 242 و338 و194. وقال مروان البرغوثى امين سر حركة فتح فى الضفة الغربية لمراسل وكالة انباء الامارات فى فلسطين ان احتفال فتح يأتي فى الوقت الذى يتوقع فيه احتدام الصراع مع الاحتلال الاسرائيلى وتوسيع دائرته بعد استمرار السلطات الاسرائيلية فى مخططها لتصفية قيادات فتح ورفع مستوى المخطط ليطال القيادات السياسية. وقال ان العام الجديد سيشهد هزيمة الاحتلال واحتدام الصراع الى اقصى درجاته حتى تحقيق الاستقلال وتعهد بمواصلة الانتفاضة دون هوادة. وأكد الدكتور زكريا الاغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن انتفاضة الأقصى دخلت شهرها الرابع بكل العنفوان والقوة والصلابة بإرادة فولاذية تميز الشعب الفلسطينى وهو يواجه أعتى عدوان تشنه عليه آلة الحرب الاسرائيلية فى حرب شاملة ضد البشر والشجر وكل مظاهر الحياة. وقال إن حركة فتح والشعب الفلسطينى وقيادته الوطنية تؤكد تمسكها بحقوقها الوطنية المقدسة التى لا يمكن السماح لأية قوة المساس بها, لاسيما حقه فى العودة إلى مدنه وقراه حسب القرار الدولى ,194 واستعادة أرضه المحتلة فى عام 1967 كاملة, بما فيها القدس الشريف, حسب القرار 242. وكانت طفلة فلسطينية تلبس زيا من التراث الوطنى الفلسطينى قد اوقدت الشعلة المركزية امس ايذانا ببدء الاحتفالات بأعياد الميلاد ثم قام عشرات الشبان والاطفال بايقاد الشعل التى يحملونها. وقد اعتاد الفلسطينيون رؤية الرئيس عرفات يوقد الشعلة المركزية فى هذه الاحتفالات فى كل عام الا ان زيارته الى تونس ومصر حالت دون مشاركته المعتادة فى الاحتفالات التى خلت هذا العام من مظاهر الفرحة والبهجة بسبب الاوضاع المتردية فى الاراضى الفلسطينية نتيجة استمرار العدوان الاسرائيلى ضد الشعب الفلسطيني. وقد تواجد آلاف من أبناء الشعب الفلسطينى فى ساحة الجندى المجهول, وساحة المجلس التشريعى الفلسطينى وسط مدينة غزة ولفيف من الفعاليات الرسمية والشعبية وأعضاء السلك الدبلوماسى المعتمدين لدى السلطة الوطنية وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والوزراء, وأعضاء المجلس التشريعى والمسئولين السياسيين والعسكريين ورجال دين مسلمين ومسيحيين, وممثلى الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية. وحضر حشد غفير من المواطنين في اطار مجموعة من الفعاليات التي دعت اليها حركة فتح في محافظة رام الله والبيرة بمناسبة الانطلاقة تشمل مسيرة شعبية, وفي هذا السياق استذكر مروان البرغوثي, شهداء الشعب الفلسطيني مبينا ان ايقاد شعلة باسم الانتفاضة بعد مسيرة مشاعل يمثل تجديدا للعهد بمواصلة النضال. وذكر البرغوثي وهو يدعو والد الشهيد محمود العمواسي الذي استشهد خلال انتفاضة الحرم لايقاد الشعلة, ان الاحتفال بذكرى الانطلاقة يشكل عهدا جديدا للشهداء وفي مقدمتهم ثابت بالاستمرار في مقاومة الاحتلال. كما شارك آلاف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان باحياء هذه المناسبة في احتفالات اقاموها داخل مخيماتهم. وفي مخيم الرشيدية بالقرب من صور (83 كلم جنوب بيروت) سارت تظاهرة ضمت نحو خمسة الاف فلسطيني شاركت فيها مختلف الفصائل الفلسطينية تقدمها نحو مئة طفل ارتدوا لباس الفدائيين العسكري ولفوا رؤوسهم بعصبات كتب عليها (القدس لنا ــ اننا عائدون). وفي مخيم شاتيلا في بيروت الذي لم تعد تقطنه الا عشرات العائلات الفلسطينية, بعد المجزرة التي تعرض لها عام 1982 واودت بحياة نحو 1500 من سكانه, اضاء ممثلو الفصائل الفلسطينية شعلة امام مقر حركة فتح لمناسبة ذكرى اول عملية عسكرية نفذتها الحركة ضد اسرائيل في الاول من يناير عام 1965.