وقعت اسرائيل امس ميثاق انشاء محكمة جزاء دولية (جنائية) بعد حصولها على ضمانات أمريكية بعدم محاسبة اي من مجرميها أو شمول التوسع الاستيطاني في الجرائم التي تحاسب عليها المحكمة. وحذت اسرائيل بذلك حذو الولايات المتحدة لتصبح الدولة رقم 139 التى تفعل ذلك قبل فترة وجيزة من انقضاء الموعد النهائى للتوقيع على المعاهدة عند منتصف الليلة قبلة الماضية. وبعد ذلك يمكن لاى دولة التصديق على المعاهدة لكن لن يكون بوسعها التوقيع عليها مما يعنى انها ستفقد نفوذها اثناء المفاوضات بين الدول الموقعة بشأن الاجراءات التنظيمية لعمل المحكمة. وكان مجلس وزراء اسرائيل انقسم على نفسه بشأن التوقيع على المعاهدة خوفا من تعرض العديد من مسئوليها السياسيين والعسكريين للمحاكمة على العديد من جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الانسان التى ارتكبوها بحق الشعوب العربية وبخاصة الشعب الفلسطيني. واعترف ايهودا لانكرى سفير اسرائيل لدى الامم المتحدة بأن قرار الرئيس الامريكى بيل كلينتون بالتوقيع على المعاهدة حفز الحكومة الاسرائيلية على ان تحذو حذو واشنطن. وجاء في بيان لرئاسة الوزراء ان اسرائيل غيرت موقفها بعد حصولها على (توضيحات قانونية سمحت لها بالتأكد من ان هذا التوقيع لا يمس بمصالحها). واشار البيان الى ان المعاهدة لا تسمح باحالة الاسرائيليين الى القضاء بسبب بنائهم مستوطنات في الاراضي الفلسطينية وان قرار التوقيع اتخذ بعد اجراء (اتصالات على مستوى عال مع الولايات المتحدة للتأكد من حماية المصالح الاسرائيلية). الوكالات
