اعتبر الرئيس الصيني جيانج زيمين في رسالة وجهها بمناسبة العام الجديد ان الوحدة بين الصين وتايوان يجب ان تكون في اولوية اهتمامات الشعب الصيني في مطلع الالفية الثالثة, فيما اعربت تايبية عن املها في حدوث تطبيع. وقال جيانج في رسالته التي بثها التلفزيون الوطني منتصف ليلة الاحد الاثنين (ان في اولوية اهتمامات الشعب الصيني خلال الالفية الجديدة تحديث البلاد واعادة توحيد الوطن وصيانة السلام العالمي). والمعروف ان بكين لا تزال تعتبر تايوان مقاطعة تابعة لها لا بد من استعادتها ولو لزم الامر استخدام القوة. من جهته اعرب الرئيس التايواني شن شوي ـ بيان عن الامل بان يفتح العام 2001 طريقا نحو تطبيع العلاقات بين الصين وتايوان. الا انه رفض الموافقة على (مبدأ الصين الموحدة) الذي يعني جعل تايوان جزءا لا يتجزأ من جمهورية الصين الشعبية. وتشترط بكين على تايبيه الاعتراف صراحة بهذا المبدأ قبل الدخول في مفاوضات بين الطرفين اللذين انفصلا منذ تسلم الشيوعيين السلطة في بكين عام 1949. كما دعا الرئيس التايواني الى اقامة اتصالات مباشرة بين طرفي المضيق الفاصل بين الدولتين. وصاحب الفشل امس الاول محاولة لاقامة اتصال بحري مباشر بين جزيرة كينمن التابعة لتايوان والبر الصيني بسبب سوء الاحوال الجوية الا انه من المقرر اجراء تجربة ثانية اليوم. وارغم سوء الاحوال الجوية الباخرة على مغادرة الجزيرة الوطنية على ان تعود ادراجها كما اعلن صاحب الباخرة. وكانت الباخرة (هايان رقم 1) غادرت جزيرة كينمن الصغيرة متوجهة الى كسيامن في محافظة فوجيان في جنوب الصين وعلى متنها 55 شخصا من الركاب وافراد الطاقم. وكان لا بد للباخرة من ان تقطع مسافة الـ(41 كلم) الفاصلة بين شواطئ البلدين المتخاصمين في غضون ساعة ونصف الساعة. ولكنها اضطرت على ان تعود ادراجها بسبب سوء الاحوال الجوية بحسب صاحب الباخرة, بعد ان ابحرت زهاء ساعة. الا ان معلومات اخرى اشارت الى ان السفينة لم تحصل على الاذن المطلوب من السلطات الصينية. وكان من المفترض ان تبدأ هذه الرحلة عمليات تبادل تجاري وبريدي بين جزيرتي كينمن وماتسو التيوانيتين ومدينتي فوزهو وكسيامن الصينيتين وذلك بموجب اتفاق بين بكين وتايبيه ينص ايضا على امكانية اجراء تبادل للاشخاص بين ضفتي مضيق تايوان. أ.ف.ب