أكدت مصادر مقربة جدا من حركة المقاومة الإسلامية حماس ان محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة المقاوة الإسلامية حماس موجود فعلاً في بيته في الأردن بعد اختفاء دام ما يقارب العام, اثر الخلاف الذي شب بين الحركة والحكومة الأردنية, رغم كونه لم يظهر نفسه للصحف حتى الآن. المصادر ذاتها والتي شددت على عدم الكشف عن هويتها بأن قراراً بالتعتيم جرى اتخاذه من قبل الحكومة الأردنية وحركة (حماس) واصفة ما جرى تداوله في الأوساط الإعلامية المحلية الأردنية والعربية المتعلقة باستقبال نزال لزواره المهنئين بالعيد غير صحيح. من جهته رفض رئيس هيئة الدفاع عن قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المبعدين عن الأردن ورئيس مجلس النقباء المحامي صالح العرموطي المعلومات التي سربتها بعض الجهات والتي تنفي ظهور نزال, إلا انه في المقابل لم يؤكد ظهوره علنا, ونفى وجود صفقة مع الحكومة تخلي قادة حماس المبعدين عن جوازاتهم واستبدالها بمؤقتة. وبحسب حصيلة التصريحات والمعلومات التي جمعتها (البيان) من مصادر موثوقة سواء المقربة من الحكومة الأردنية أو من حركة حماس تأكد ان صفة (الملاحق أمنيا) الذي التصقت بمحمد نزال منذ عام انزاحت عنه, رغم انه لم يظهر في الأماكن العامة والتجمعات حتى اللحظة, إلا انه متواجد في بيته. وفي هذا السياق تحدث العرموطي عن انه ينتظر اتصال الديوان الملكي ليعلمه عن موعد لقائه مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني, هذا اللقاء الذي تقرر خلال مائدة الافطار التي أقامها الملك عبدالله نهاية شهر رمضان للشخصيات الوطنية والشعبية في حين من المنتظر ان يعقد لقاء آخر يضم العرموطي مع رئيس الوزراء الأردني المهندس علي أبو الراغب منتصف الشهر الجاري من أجل البحث في آلية توفيقية للخروج من أزمة ما تصفه حركة حماس بأبعاد قادتها عن الأراضي الأردنية رغم كونهم يحملون جوازات سفر أردنية, ما يتعارض مع نصوص الدستور الأردني. وقال العرموطي الذي كان التقى رئيس الوزراء الأردني مطلع الشهر الماضي لبحث القضية نفسها في اتصال هاتفي آخر أجرته معه (البيان) بأن رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل كلفه برفع دعوى قضائية في المحاكم الأردنية من أجل الطعن في قرار الابعاد, خصوصا وان القرار منعدم وغير دستوري ويجوز الطعن فيه بأي وقت, مشيرا إلى ان من حق القادة المبعدين رفع قضية في أي وقت يشاؤون طالما ان القرار تحت التنفيذ ومستمر. وأوضح العرموطي ان هيئة الدفاع عن القادة لا تفكر بإعادة رفع دعوى قضائية للطعن في قرار الابعاد في الوقت الحاضر, وأشار العرموطي ان الحكومة الأردنية كانت قد نصحته بألا يقوم برفع هذه الدعوى حتى يفسح لها مزيدا من الوقت للبحث عن آلية توافقية ترضي الطرفين, أو حتى يتسنى لها اشهار الحل في الوقت المناسب إذا كان هناك حلا جاهزاً الآن لم يفصح عنه كلا الطرفين الحكومة من جهة وحركة (حماس) وممثلها القضائي في الأردن العرموطي. ورداً على سؤال حول المعلومات التي أوردتها الصحف الأردنية والمتعلقة بإبرام صفقة مع الحكومة الأردنية يتنازل خلالها القادة الأربعة عن جوازاتهم الأردنية الدائمة وبحيث يتم تحويلها إلى مؤقتة قال العرموطي ان هذا الكلام نفاه رئيس الوزراء الأردني لي مؤخراً, مشيرا إلى انه كان قد اتصل بالمهندس علي أبو الراغب وسأله عن صحة هذه المعلومات وان رئيس الوزراء الأردني أكد عدم صحة هذه المعلومات وان الحكومة الأردنية لم تفكر أبداً في هذا الاتجاه , مشيرا إلى ان ذلك يعني سحب صفة الجنسية من هؤلاء القادة وهذا غير وارد أبداً. ويؤكد رئيس هيئة الدفاع عن القادة المبعدين نفسه بأن الحكومة الأردنية تريد من هذا التمهل اعطاء السلطة الوطنية الفلسطينية مزيدا من الوقت حتى تفتح أبواب السلام الموصدة أمامها, في خطة وصفها رئيس هيئة الدفاع عن قادة حركة (حماس) المبعدين بأنها تسهيلية من قبل الحكومة الأردنية نظراً للاهتمام البالغ الذي يوليه الأردن لاعادة عربة السلام إلى سكتها, حتى تهدأ العاصفة ويتوضح المشهد السياسي في المنطقة. إبراهيم عوشة الناطق الرسمي باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس رفض الكشف عن حقيقة التحركات المتصلة بقرب عودة القادة الأربعة إلى الأردن, إلا انه لم ينف وجود تحركات حقيقية في هذا الاتجاه. وبحسب المراقبين فإن أهمية الغاء صفة الملاحقة عن محمد نزال تكمن في الاشارة بأن هناك قرارا سياسياً في اتجاه حل القضية قد تشكل ولكن لم يتم الإعلان عنه بعد رسميا.