منحت اندونيسيا حكما ذاتيا أكبر لمناطقها النائية أمس لتمضي قدما في سياسة تهدف الى انهاء عقود من العداء مع جاكرتا. ولم ترد تقارير اولية عن المراسم التي ستمثل البداية الرسمية للحكم الذاتي. ووفقا للاجراء الجديد نقلت جاكرتا سلطات الى ادارات محلية في شتى انحاء البلاد لتسمح لها بالاحتفاظ بنصيب اكبر من عائدات الموارد الطبيعية الضخمة. وسيمنح الحكم الذاتي لمنطقتي اتشاي واريان جايا الانفصاليتين بحلول مايو المقبل في اجراءت تأمل الحكومة ان تنهي اراقة الدماء والمطالب المتزايدة بالاستقلال في الاقليمين الثريين بالموارد, وتقع اتشاي في اقصى شمال سومطرة بينما تقع اريان جايا في اقصى شرق الارخبيل. وستحصل المناطق على 80 بالمئة من عائدات انشطة التعدين والغابات والمصايد بها و30 بالمئة من الغاز و15 في المئة من النفط وهي الاعمال التي تجذب معظم الشركات العالمية الكبرى. وستتمتع السلطات المحلية بحرية اكبر ايضا في ادارة قطاعات الصحة والتعليم والاراضي والاستثمارات. ويهدف قرار الحكم الذاتي الذي يعتمد على قوانين اقرت عام 1999 الى تهدئة عقود من الاستياء من قبضة جاكرتا القوية على خزائن البلاد كما يهدف الى تهدئة التوترات الانفصالية. ولكن المستثمرين يخشون ان تكون اندونيسيا قد تعجلت في القرار للوفاء بمهلة انتهت أمس مما قد يعطي المناطق سيطرة على اموالها قبل اتخاذ الاستعداد اللازم ويفتح الباب أمام امكانية الكسب غير المشروع ويلقي بظلال من الشك على مدى الالتزام بالعقود الموقعة مع جاكرتا. رويترز