أرسلت المعارضة الأفغانية بزعامة القائد أحمد شاه مسعود أمس مبعوثاً خاصاً إلى الولايات المتحدة لاجراء اتصالات مع الادارة الجمهورية الجديدة في حين اعترفت حركة طالبان بخسارة مدينة استراتيجية. واعلن المبعوث الافغاني عبد الله انه سيبحث في سبل وضع حد للحرب الاهلية. وقال لوكالة (فرانس برس) من نيودلهي اتوجه اليوم (أمس) الى الولايات المتحدة لاجراء اتصالات مع الادارة الجديدة. واضاف المسئول الافغاني وهو الناطق باسم القائد مسعود انه يدعم موقف الولايات المتحدة فيما يتعلق باسامة بن لادن الموجود في افغانستان. وقال عبد الله انه سيلتقي ايضا مسئولين في الامم المتحدة للبحث في مستقبل مفاوضات السلام برعاية الامم المتحدة. واعلنت حركة طالبان الشهر الماضي نيتها الانسحاب من هذه المباحثات اثر فرض عقوبات جديدة من قبل الامم المتحدة على كابول. وتهدف العقوبات الجديدة الى ارغام حركة طالبان التي تسيطر على اكثر من ثلاثة ارباع مساحة البلاد على تسليم بن لادن واقفال معسكرات لمتشددين مفترضين. على صعيد متصل اعترف وكيل أحمد متوكل وزير خارجية طالبان ان قوات الحركة فقدت السيطرة على مدينة بكولولانج ذات الأهمية الاستراتيجية والواقعة على الطرق الرئيسية التي تربط جنوبي افغانستان مع المناطق الشمالية. ولكن متوكل نفى فى تصريح لهيئة الاذاعة البريطانية بثته أمس خسارة الحركة لمنطقتين اخريين ذكرت قوات المعارضة انها استولت عليهما. ومن جانبه اعلن محمد محقق قائد قوات المعارضة البارز فى مقابلة مع الهيئة ان مرحلة جديدة من العمليات ضد طالبان بدأت عقب عودة زعيم المعارضة كريم خليل من ايران, واكد ان قتالا عنيفا دار فى ولاية ماميان بوسط افغانستان ادى الى احتلال يكولولانج. من ناحية أخرى طالب المبعوث الهولندي لأفغانستان ايريك دي مول برفع العقوبات عن كابول مشيرا إلى ان تشديد العقوبات وفرض مزيد من الحصار على طالبان لن يحقق هدف تسليم بن لادن. وأوضح ان العقوبات أدت لحدوث نقص شديد في الأدوية الضرورية فيما أدى الصراع إلى هروب حوالي مليوني لاجئ أفغاني إلى باكستان وايران.