اكدت حركة فتح ان الاغتيالات الاسرائيلية للمناضلين الفلسطينيين لن تمر دون عقاب ودعت في ذكرى انطلاقتها الـ 36 لتصعيد الانتفاضة وانطلاق مسيرات العودة ورفض الصيغ السلمية المطروحة، وهو ما اكدت عليه بقية الفصائل الفلسطينية باطلاقها (نداء التمسك بالثوابت الوطنية) داعيا لتوسيع المواجهات لتشمل كافة المناطق الفلسطينية. وقالت فتح ان جريمة اغتيال كوادر ابناء الشعب الفلسطيني من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي لن تمر دون رد مؤلم ودون حساب. وقالت في بيان اصدرته بمناسبة الذكرى الـ 36 لانطلاقتها لقد منح الشعب الفلسطيني فرصة للسلام المزعوم على مدى عشر سنوات مضت, لكن الاحتلال استمر بسياسته العنصرية المتغطرسة من خلال اقامة المستوطنات وتهويد القدس, ومحاولة تذويب الشعب الفلسطيني بغرض تسوية سياسية بالرؤية الاسرائيلية, مستندا إلى سياسة الامر الواقع. واضافت: لقد اثبتت المفاوضات الاخيرة في كامب ديفيد ان الاحتلال الاسرائيلي لم يتغير لكنه يسعى إلى تغيير جلده واقنعته وما انتفاضة الشعب الفلسطيني إلا دليل على تمسكه بحقوقه الثابتة التي اقرتها المواثيق والقرارات الدولية ورفضه الرؤية الاسرائيلية للسلام. واعتبرت حق اللاجئين بالعودة إلى ديارهم حقا ثابتا ومقدسا لا يمكن المساس به, وان اية صيغة لا تضمن اخلاء المستوطنات واطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين والعرب في صيغة مرفوضة لا يمكن معها تحقيق سلام عادل وشامل. ودعت إلى اعتبار الاسبوعين المقبلين اياما للنضال المميز ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه واستقبال العام الجديد بالعمل على استمرار الانتفاضة وتصعيدها من خلال تنظيم التظاهرات والمسيرات الكبيرة في كل مدن وقرى ومخيمات الوطن تحت شعار (مسيرة العودة). وجددت دعوتها إلى تعزيز الوحدة الوطنية والالتفاف حول برنامج الانتفاضة وتفعيل قرار مقاطعة البضائع الاسرائيلية والتخلص منها. كذلك اكدت القوى السياسية الفلسطينية (الوطنية والاسلامية) رفضها للمقترحات الامريكية لحل الصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي ونددت بالضغوط المبذولة لتمريرها واشادت في هذا السياق بقرار الرئيس ياسر عرفات والقيادة بشأنها. واعتبرت القوى افكار الرئيس بيل كلينتون التي طرحها السبت الماضي مؤامرة تصفوية تستهدف حق العودة والسيادة على الحرم القدسي الشريف والاراضي المحتلة وانها ترجمة لافكار اسرائيلية تحاول اعادة تنظيم الاحتلال وتكريسه وتشريع الاستيطان. وثمنت القوى في بيان سياسي عقب مناقشة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير برئاسة الرئيس عرفات في اجتماعها الاخير الرافض للمقترحات والتمسك الحازم بالثوابت وقرارات الاجماع الوطني والعربي والاسلامي كما اكدت رفضها للضغوط التي يتعرض لها شعبنا وقيادته لاجبارهما على قبول المقترحات التي وصفتها بالاستسلامية. وفيما اكدت القوى تمسكها بخيار الانتفاضة والمقاومة كسبيل لمجابهة الضغوط وافشال المؤامرات والحاق الهزيمة بالحلول الاستسلامية جددت رفضها لأي حلول أو مقترحات لا تؤدي إلى ازالة المستوطنات وانسحاب الاحتلال إلى حدود الرابع من يونيو عام 1967 وبما فيه القدس وضمان حق العودة والتعويض وفق نص القرار 194 وضمان حق تقرير المصير باقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس المباركة. ورأت القوى في البيان الذي حمل عنوان (نداء التمسك بالثوابت الوطنية) ان خيار الانتفاضة والمقاومة كفيلان بانهاء الاحتلال وانجاز الاستقلال وعليه دعت الجماهير لتصعيد الانتفاضة وتعزبز فعالياتها وتوجهت إلى الامتين العربية والاسلامية لمساندة ودعم الموقف الفلسطيني الرافض للافكار آنفة الذكر ومواجهة الضغوط تعزيزا وانتصارا للحق الفلسطيني. إلى ذلك وفي بيانات سابقة دعت القوى إلى تصعيد فعاليات الانتفاضة وتشديد المقاومة في الذكرى السادسة والثلاثين لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة في 1/1/1965 ودعت إلى توسيع رقعة المواجهات لتشمل كافة ارجاء الوطن احتفاء بالمناسبة. ووجهت القوى التحية لشعبنا في هذه الذكرى وبمناسبة دخول العام الجديد والالفية الثالثة ودخول الانتفاضة شهرها الرابع كما وجهت التحية لحركة التحرير الوطني فتح ولقوات العاصفة في ذكرى انطلاقتها الـ 36 ودعت الجماهير إلى المشاركة الفاعلة في المسيرات الحاشدة المزمع تنظيمها للاحتفاء بالمناسبة ولتعزيز الوحدة الوطنية وفي الفعاليات التصعيدية الاخرى المقرر تنظيمها في الاسبوعين المقبلين.
