فيما يلى نص اعلان المنامة الذى تلاه الشيخ جميل ابراهيم الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية فى الجلسة الختامية للدورة الحادية والعشرين للمجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية, (ان المجلس الاعلى ادراكا منه لاهمية ما يجمع دوله وشعوبه من علاقات أخوية حميمة وصلات تاريخية وثيقة ومصير مشترك وانطلاقا من مبادىء نظامه الاساسى التى تهدف الى تعزيز التنسيق والتعاون بين دوله الاعضاء فى مختلف المجالات وصولا الى التكامل والوحدة.. وثقة منه فيما ستقدمه دولة البحرين بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أمير دولة البحرين من اسهامات فى تعزيز وتقوية مسيرة المجلس أثناء ترؤسها لدورته المقبلة للسير بها نحو آفاق جديدة تمكنها من التعامل بايجابية مع المتغيرات المتسارعة والمتلاحقة التى يفرضها تيار العولمة على كافة الاصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. واستكمالا لما جاء فى اعلان الرياض الصادرة عن الدورة العشرين استعرض المجلس الاعلى فى دورته الحادية والعشرين التى عقدت فى البحرين يومى السبت والاحد 30 و31 ديسمبر 2000م مسيرة عمل المجلس فى القطاعات المختلفة فى اطار الاهداف الواردة فى نظامه الاساسى والاتفاقية الاقتصادية الموحدة اضافة الى كافة القضايا التى تهم دول المجلس وشعوبه فى ضوء ما تشهده منطقة الشرق الاوسط والساحة الدولية من تطورات. واذ يعبر المجلس الاعلى عن تقديره للخطوات التنفيذية التى اتخذتها الدول الاعضاء انسجاما مع قرارات المجلس الاعلى ويشيد بالجهود المبذولة من قبل المجلس الوزاري واللجان الوزارية العاملة فى اطار المجلس من اجل انشاء قاعدة اقتصادية وثقافية واجتماعية صلبة تلبى متطلبات المرحلة المقبلة تعزيزا لمسيرة العمل المشترك فان المجلس الاعلى ليعلن اهمية تنفيذ مايلى: أولا: تعزيز وتقوية مسيرة مجلس التعاون بمزيد من التنسيق والتعاون والترابط والتكامل وذلك بتبنى استراتيجية موحدة فى المجالات السياسية والاقتصادية والامنية والعسكرية والاجتماعية والاعلامية والثقافية والعلمية قوامها وحدة الهدف والمصير المشترك. ثانيا: ترسيخ مبدأ الامن المشترك لدول المجلس بتعزيز التعاون والتنسيق فى القضايا الامنية والدفاعية حماية لامنها القومى والاقليمى وحفاظا على استقلال دولها وسيادتها ووحدة أراضيها فى اطار مبادىء اتفاقية الدفاع المشترك بين دول المجلس والالتزام بها. ثالثا: حث الخطى لاقامة الاقتصاد الخليجى الموحد الذى لايمكن ان يظل بعيدا عن تأثيرات الاقتصاد العالمى لتمكينه من التعامل مع الكيانات الاقتصادية الكبرى وذلك من خلال اعادة النظر فى الانظمة والقوانين الاسترشادية لتحويلها بعد تقييمها الى انظمة وتشريعات جماعية وفق قاعدة عامة وفى اطار زمنى محدد. رابعا: اعطاء الاولوية فى المرحلة المقبلة من مسيرة التعاون للقطاعات الاقتصادية تمشيا مع ما يسمى بالاقتصاد الجديد القائم على المعرفة والتقنية وخاصة قطاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتجارة الالكترونية حيث يتوقع ان تشكل هذه القطاعات فى المستقبل مصدرا هاما من المصادر الرئيسية للنمو الاقتصادى الامر الذى يحتم اتخاذ سياسات واجراءات من شأنها اعطاء دول مجلس التعاون السبق والميزة النسبية فى استقطاب وتوطين هذه الانشطة الاقتصادية والتجارية. خامسا: تعزيز استقرار اسعار صرف عملات دول مجلس التعاون وذلك من خلال الاتفاق على مثبت مشترك لعملات دول المجلس وتنسيق السياسات المالية والاقتصادية والنقدية تمهيدا للوصول الى العملة الموحدة لدول المجلس وقيام الاتحاد النقدى فيما بينها. سادسا: النظر فى تسريع برنامج قيام الاتحاد الجمركى وتوحيد التعرفة الجمركية بين دول مجلس التعاون التى تم الاتفاق عليها فى القمة العشرين بالرياض والتعجيل كذلك بقيام السوق الخليجية المشتركة. سابعا: التنسيق فيما بين دول المجلس لدراسة الالتزامات والتعهدات التى تقدمت بها دول المجلس الى منظمة التجارة العالمية ضمن الاتفاقيات التى تضمها المنظمة ووضع الية مناسبة وجدول زمنى مناسب للبدء فى تطبيق تلك الالتزامات فيما بين دول المجلس. ثامنا: دراسة امكانية استحداث اليات فعاليا يناط بها تسوية المنازعات التى تحيلها اليها الدول الاعضاء المعنية فيما يتعلق بتطبيق الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول المجلس والقرارات الصادرة عن المجلس الاعلى فى الشئون الاقتصادية مع اعطاء دور أكبر لمركز التحكيم التجارى لدول مجلس التعاون. تاسعا: اعادة النظر فى اعتماد اسلوب الاجماع بشأن اتخاذ القرارات الاقتصادية وذلك بعد ان قطعت دول المجلس شوطا كبيرا فى مسيرة التعاون المشترك. ق.ن.ا والله الموفق صدر فى المنامة 5 شوال 1421هـ 31 ديسمبر 2000م