عادت المواجهات أكثر شراسة في فلسطين بنجاح مسلحين فلسطينيين في قتل نجل الارهابي مائير كاهانا وزوجته واصابة ابنائه الخمسة احدهم في حال الخطر وردت قوات الاحتلال ، باغتيال مسئول حركة فتح في طولكرم بعد ليلة من القصف والمعارك المسلحة اصابت العشرات من الفلسطينيين الذين استشهد احدهم متأثرا بجراحه فيما أعلن في المقابل مقتل جندي اسرائيلي ايضا وسط تحذير تقارير من خطط المتطرفين اليهود لنسف الأقصى. وذكرت تقارير إذاعية فلسطينية أن أحد قياديي حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, استشهد بالرصاص أمس على يد وحدة عسكرية إسرائيلية سرية في الضفة الغربية. وقالت التقارير أن ثابت ثابت, أمين سر حركة فتح في بلدة طولكرم الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني, أصيب بأعيرة نارية أمام منزله وتوفي في المستشفى لاحقا, متأثرا بجروحه, حين كان يهم بالتوجه الى مقر عمله في وزارة الصحة. وقال شهود عيان فلسطينيون أن طائرة مروحية إسرائيلية حلقت فوق المكان الذي قتل فيه ثابت قبل إطلاق الرصاص عليه بدقائق, الامر الذي يرجح ضلوع المخابرات الاسرائيلية في قتله في عملية مشابهة لاغتيال أحد قادة حماس في الضفة الغربية وهو إبراهيم بني عودة في نابلس قبل بضعة أسابيع. واعتبر احمد عبد الرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني في تصريح لوكالة فرانس برس ان (ان هذه الجرائم الاسرائيلية دليل ادانة لارهاب الدولة السافر الذي تمارسه اسرائيل وان السلطة الوطنية وحركة فتح تعاهد الشهيد القائد ثابت على مواصلة الانتفاضة حتى هزيمة الحل العسكري وسياسة الارهاب العسكري الاسرائيلي). واستنكر عبد الرحمن (الجريمة الوحشية التي تمثل ابشع اشكال ارهاب الدولة الذي تنفذه اسرائيل ضد كوادر وابناء الشعب الفلسطيني وتمثل وثيقة ادانة للحكومة الاسرائيلية التي تراهن على القضاء على الانتفاضة من خلال الحل العسكري). كما حمل احد مستشاري الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس الحكومة الاسرائيلية مسئولية الاغتيالات الاسرائيلية التي تستهدف مسئولين سياسيين ومدنيين فلسطينيين. وقال نبيل ابو ردينة (نحمل الحكومة الاسرائيلية المسئولية الكاملة عن الاعتداءات والاغتيالات المستمرة حيث انها ستؤدي الى ردود فعل كارثية). واضاف ابو ردينة (ان سياسة الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة خاصة الاغتيالات التي تقوم بها الاجهزة الامنية الاسرائيلية ستؤدي الى نتائج خطيرة الى جانب انها تدمر كل الجهود المبذولة لانقاذ عملية السلام). وأتت جريمة الاغتيال هذه رداً على مقتل ابن الارهابي المقبور مائير كاهانا ومقتل زوجته أيضاً اثر هجوم مسلح استهدف سيارتهما قبل ثلاث ساعات. وقتل بنيامين زئيف كاهانا مع زوجته في الحادث بينما كانا برفقة اولادهما الخمسة. وقد اصيب احدهم بجروح خطيرة, واثنان بجروح بليغة, والاثنان الاخيران بجروح طفيفة. يذكر ان الحاخام مئير كاهانا رئيس حركة كاخ اليهودية العنصرية المتطرفة اغتيل على ايدي عربي خلال تجمع اقيم في نيويورك عام 1990. وكانت زوجة كاهانا نقلت الى احد مستشفيات القدس مع اولادها الخمسة الا انها توفيت لاحقا متأثرة بجروحها. واوضح الشهود ان كاهانا يعيش في مستوطنة كفر تابواخ القريبة من نابلس, وكان متوجها الى القدس مع عائلته عندما تعرضت السيارة التي كانت تقلهم لاطلاق نار من قرية فلسطينية مجاورة بينما كانت قبالة مستوطنة عوفرا شمال رام الله. وانقلبت السيارة التي كانت تقلهم وخرجت عن الطريق, واقام الجيش الاسرائيلي بعد الحادث حواجز على الطرقات في المنطقة كانت تدقق في هويات العابرين. وتعليقا على الحادث قال رئيس الحكومة ايهود باراك في تصريح الى الاذاعة الاسرائيلية (أنا واثق من ان القوات الاسرائيلية ستقوم بما هو لازم في مثل هذه الظروف, فهي تتحرك ضد المسئولين عن الارهاب. علينا ان نتحلى بروحية مقاومة في نضالنا العادل ولن يتمكن احد من ثنينا عن ذلك). ونقل راديو اسرائيل عن زعيم المعارضة ارييل شارون قوله ان حادث الاعتداء ليس الا جزءا من حرب يومية تدور فى اسرائيل, وقال ان الوضع الامنى خطير ويلزم بتركيز الجهود من أجل دحر ما وصفه بالارهاب, معربا عن اعتقاده بأن الوحدة الوطنية على نطاق واسع ستضمن السلامة والامن. وقال شلومو بن عامى وزير الخارجية الاسرائيلى ان قوات الامن تحارب الارهاب معربا عن معارضته لتصعيد حدة العمليات ضد الفلسطينيين باعتبار أنه لايوجد حل عسكرى للاوضاع. وكشفت اذاعة (صوت فلسطين) أمس عن ان المجرم بنيامين كاهانا الذى لقى مصرعه بالرصاص أمس كان يخطط لعمل ارهابى ضد المسجد الاقصى مع زمرة من المستوطنين اليهود المتطرفين. وأوضحت الاذاعة الى ان هؤلاء المستوطنين يتلقون تعليماتهم من احد الخامات الارهابيين الذى كان قال فى صفاقة ان الحرم القدسي (كومة حجارة يجب ان تزال). وكانت تقارير صحفية ذكرت أمس نقلا عن مصادر اسرائيلية أمنية ان الجماعات اليهودية المتشددة فى اسرائيل تخطط لنسف الحرم القدسى الشريف. وأبلغت هذه المصادر صحيفة (صنداى تايمز) البريطانية بأن جهاز الاستخبارات الداخلية فى اسرائيل (الشاباك) يخشى من عواقب نسف الحرم القدسى الشريف وانها ابلغت الحكومة الاسرائيلية بانه اذا حدث ذلك فستكون كارثة لايمكن لتل ابيب مواجهتها حيث سيتحرك ملايين المسلمين من كل انحاء العالم الى القدس لخوض حرب مقدسة. وعززت قوات الاحتلال الاسرائيلي من تواجدها العسكري على طول الخط الأخضر في قطاع غزة ودفعت هذه القوات بدبابات ومجنزرات حيث بدأ جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة النارية لارهاب المواطنين وزرع الخوف في نفوسهم وارهاب المزارعين الذين يعملون في اراضيهم. وارتفع عدد الاصابات في محافظة رفح الليلة قبل الماضية الى (6) اصابات وان (5) منها دخلت في الساعة السابعة ليلاً الى مستشفى محمد يوسف النجار جراء اصابتها بالرصاص الحي والشظايا حيث تركزت الاصابات في الرأس والأجزاء العلوية. وكانت قوات الاحتلال اطلقت قذيفة مدفع تجاه مسجد النور في رفح قبيل صلاة العشاء وأوقعت ثلاث اصابات بين المصلين نقلوا الى مستشفى النجار المذكور. وقصفت دبابات الاحتلال من مستوطنة افزات بلدة الخضر قرب بيت لحم بالقذائف المضادة للدبابات ورصاص الأسلحة الثقيلة واصاب القصف مواقع مختلفة في البلدة واحياء أخرى مجاورة ولم يبلغ عن وقوع خسائر في الأرواح. وأفادت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي قصفت ايضا مخيم الدهيشة بمحافظة بيت لحم بالضفة الغربية بالرشاشات الثقيلة مما أدى الى أضرار بالغة. وقال المصدر ان قوات الاحتلال ما زالت مستمرة في عدوانها على أبناء الشعب الفلسطيني حيث أصابت حوالي 25 فلسطينياً بالرصاص الحي في رام الله وسلفيت والخليل وقلقيلة. كما أطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلى الصواريخ من بوابة صلاح الدين باتجاه عدد من منازل الفلسطينيين في مدينة رفح مما أدى الى اصابة فلسطينيين بجراح وتقع بوابة صلاح الدين عند مدخل مدينة رفح الفلسطينية جنوب قطاع غزة. ونقل راديو اسرائيل عما اسماه مصادر عسكرية اسرائيلية قولها ان قوات الجيش كانت ترد على تعرضها لاطلاق النار بكل الوسائل القتالية المتوفرة لديها. وأصيب خمسة فلسطينيون بجروح مختلفة جراح احدهم خطيرة جراء تعرض عدد من العمال الى نيران جنود الاحتلال الاسرائيلى على معبر (بيت حانون) فى غزة. وذكرت اذاعة صوت فلسطين ان جنود الاحتلال الاسرائيلى فتحوا النار باتجاه العمال المتواجدين على المعبر دون اى مبرر اثناء توجههم الى مكان عملهم بالمنطقة الصناعية المجاورة. واضافت ان سيارة عسكرية اسرائيلية تعرضت بالقرب من طولكرم لاطلاق النار دون ان يصاب ركابها بالأذى, كما اطلقت النار على مستوطنة بالقرب من نابلس, واعتقلت السلطات الاسرائيلية فلسطينيين فى الخليل. ومن ناحية اخرى اعلنت الاذاعة العبرية عن مقتل جندى اسرائيلى متأثرا بجراحه الخطيرة التى اصيب بها فى قطاع غزة. وأبطلت القوات الاسرائيلية مفعول عبوة ناسفة حاولت خلية فلسطينية زرعها في منطقة المستوطنات الاسرائيلية في القطاع, وقالت الاذاعة ان الجنود الاسرائيليين عثروا على سلك كان يفترض استخدامه لتشغيل العبوة الناسفة. وأعلن الليلة قبل الماضية استشهاد الشاب الفلسطينى سليمان سليم من قرية دير غسانه بمحافظة رام الله بالضفة الغربية برصاص جنود الجيش الاسرائيلي. وقالت أذاعة صوت فلسطين نقلا عن شهود عيان ان قوات الاحتلال احتجزت الشهيد عند حاجز عسكرى اقامته قرب مستوطنة (حلميش) المجاورة لمنطقة النبى صالح واقتادته الى المستعمرة قبل أطلاق النار عليه.
