يبحث مؤتمر القمة الحادى والعشرون لمجلس التعاون لدول الخليج العربية المنعقد حاليا فى المنامة وثيقة عن التنمية الشاملة بدول مجلس التعاون أعدتها الهيئة الاستشارية لدول المجلس. وعلمت (وكالة انباء الامارات) ان الوثيقة تتناول رصدا للانجازات والاوضاع الاقتصادية والتنموية والتحديات الراهنة على شتى الاصعدة المحلية والاقليمية والدولية فى كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والامنية. كما تتناول ايضا تحديد الخطوط العريضة لاستراتيجية التنمية بعيدة المدى من عام 2000 الى عام 2025 والتى ستتعامل مع هذه التحديات خلال الربع الاول من القرن الحادى والعشرين. وتهدف الوثيقة الى مواجهة التحديات التى تواجهها دول المجلس وصياغة مسارات جديدة نحو المستقبل تواكب طموحاتها وتطلعات شعوبها الى غد أفضل لاجيالها المتعاقبة ودعم مسيرة العمل المشتركة لدول المجلس كمنظومة واحدة. وتحدد الوثيقة المحاور الاستراتيجية للتنمية الشاملة بدول المجلس والغايات التى ترتبط بها مجموعة من محاور العمل المشترك التى تم تصنيفها تحت قضايا تنموية متكاملة سيتم التعامل معها خلال العقود الاولى من القرن الحالى وتتناول وثيقة استراتيجية التنمية الشاملة الاوضاع والتحديات منذ قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية فى مايو من عام 1981 على مستوى الجهود الوطنية لدول المجلس ومسيرة العمل المشترك من جميع جوانبها. وتشمل هذه الاوضاع التحديات والتأثيرات التى تتعرض لها دول المجلس من تضارب المصالح الدولية على النفط والمشاكل الاقليمية المحيطة بها وقيام الركائز الاقتصادية لدول المجلس على التشابه والتنافس لا التكامل الامر الذى أدى الى الحد من زيادة حجم وتنوع التجارة البينية وتكامل القطاعات الانتاجية وعدم مواءمة نظم التعليم والتدريب مع متطلبات اسواق العمل واستمرار تفوق قوى الاستهلاك على قوى الانتاج وترسخ مفهوم الرعاية الابوية للدولة مما أدى الى تركز العمالة الوطنية فى دول المجلس فى وحدات الجهاز الادارى للدولة والمؤسسات الحكومية وعزوفها عن الانشطة الفنية والمهنية الامر الذى أدى الى استمرار الاعتماد على العمالة الاجنبية للوفاء باحتياجات سوق العمل فى الانشطة غير الحكومية بالاضافة الى عدم تناسب الدور التنموى للقطاع الخاص مقارنة بمدى التطور فى امكانات هذا القطاع وحجم الحوافز التى وفرتها الدولة لمؤسساته. كما تتناول الوثيقة التحديات التى تواجهها دول المجلس فى مجالات الفكر التنموى والعلاقات السياسية الدولية خاصة بعد تفكك الاتحاد السوفيتى وانتهاء الحرب الباردة وقيام النظام الدولى الجديد فضلا عن التطورات فى عملية السلام فى الشرق الاوسط والعلاقات الاقتصادية الدولية فى ضوء اقامة التكتلات الاقتصادية الاقليمية ونشأة الاتجاه الى العولمة الاقتصادية بما تتضمنه من تحرير للتجارة والاستثمار الدوليين فى اطار منظمة التجارة العالمية. وتتناول وثيقة التنمية الشاملة التى تبحثها القمة كذلك الغايات المحورية والاهداف الاستراتيجية والتى تشمل قضايا التنمية المستدامة والقضايا الامنية والدفاعية والاقتصادية وبناء القدرات العلمية والتقننية المتطورة والاعداد للتعامل بندية مع التكتلات الاقتصادية الاقليمية والعالمية وتتبنى وثيقة الاستراتيجية الشاملة للتنمية عدة مقترحات لتفعيل جهود التنمية الاقتصادية التكاملية بعيدة المدى من اهمها تحقيق الشراكة الاقتصادية والعمل على ازالة كافة العوائق التى تتعرض لها حركة انتقال الموارد الاقتصادية ومعاملة مواطنى دول المجلس الطبيعيين والاعتباريين معاملة مواطنى الدولة العضو نفسها فى كافة الانشطة الاقتصادية وتعزيز وتطوير التجارة البينية بين دول المجلس وتكثيف الاستثمارات فى الانشطة الانتاجية غير النفطية وتبنى استراتيجيات قطاعية ملائمة تخدم اهداف التنمية الشاملة بدول المجلس. وتدعو وثيقة التنمية الشاملة بدول المجلس الى بناء قاعدة علمية وتقنية ومعلوماتية ذاتية ومتطورة تحقق لاقتصادات دول المجلس قدرات متزايدة على التنويع وتوسيع خيارات التنمية لاكساب الجهود التكاملية قدرة تناقسية مع التكتلات الاقتصادية الاقليمية والعالمية والارتقاء بنسبة الانفاق على البحث العلمى وانشطته وانشاء المؤسسات العلمية والتقنية المتخصصة فى التعامل مع موارد النفط والغاز والاستفادة القصوى من التطورات العالمية فى مجال تقنيات المعلومات وتكثيف الاستثمار فيها باعتبارها احدى ركائز التطوير الاقتصادى وتنويع القواعد الانتاجية لدول المجلس. كما تدعو الوثيقة فى تناولها لقضية التعامل مع التكتلات الاقتصادية الاقليمية الى زيادة الكفاءة الانتاجية للاقتصادات الوطنية وزيادة قدراتها التفاوضية والتنافسية فى الاسواق العالمية وتعميق اواصر التعاون مع الدول العربية والاسلامية باعتبارها العمق الاستراتيجى لكافة جوانب التنمية المستدامة والسند الضرورى فى مواجهة التكتلات الدولية وتنسيق سياسات الاستيراد والتصدير من والى الاسواق الدولىة وتنسيق سياسات نقل التقنية من هذه الاسواق والتوسع فى الصناعات التصديرية ذات الميزة التنافسية وتطوير قوانين التجارة والقوانين المنظمة للاستثمار والتوصل الى تعرفة جمركية موحدة. وام

