من المقرر ان يبدأ اختيار هيئة المحلفين في قضية في نيويورك ضد اعوان اسامة بن لادن واتهامهم باستخدام دموي للعنف ضد الامريكيين في وقت تحذر فيه السلطات من هجمات (ارهابية) محتملة ضد اهداف امريكية. وفي الثالث من يناير المقبل يبدأ قاض اتحادي المهمة الشاقة الخاصة باستجواب ما قد يصل الى مئات المحلفين المحتملين في المحاكمة التي تشمل تفجير سفارتين امريكيتين في شرق افريقيا في عام 1998 بالاضافة الى هجمات اخرى يزعم ان المليونير بن لادن قد خطط لها. وملأ نحو 1500 محلف محتمل استمارات استبيان حول قدرتهم على العمل في القضية التي من المتوقع ان تستمر تسعة شهور على الاقل وتضم متهمين قد يواجهون عقوبة الموت. وبينما هذه واحدة من القضايا الاتحادية التي يتم فيها غربلة عدد من المحلفين قبل الاختيار الفعلي للمحلفين اكثر من اي وقت مضى الا انه من غير الواضح عدد المحلفين الذين سيستجوبهم القاضي قبل اختيار الهيئة او الفترة التي ستستلزمها عملية الاختيار. وكان التوتر المحيط بالمحاكمة في محكمة مانهاتن الاتحادية يتصاعد على مدى عدة شهور وبشكل خاص منذ هجوم الثاني عشر من اكتوبر الماضي على المدمرة الامريكية كول اثناء تزودها بالوقود في ميناء عدن باليمن. وفي هذه الاثناء تتزايد المخاوف في الولايات المتحدة من انه قد تكون هناك هجمات ارهابية اثناء احتفالات رأس السنة الجديدة وحتى مع بدء رئاسة الرئيس الامريكي المنتخب جورج بوش الابن في العشرين من يناير المقبل. وقال مسئول امريكي لـ (رويترز) في الاسبوع الماضي (هناك مؤشرات على انه ربما تكون هناك هجمات محتملة في الشرق الاوسط واماكن اخرى على مدى الشهور القليلة المقبلة). وبينما قال المسئول ان المعلومات لا تشير الى ان الهجمات لن تكون مرتبطة بأحداث العام الجديد الا ان بعض هيئات تنفيذ القانون قلقة من ان ارهابيين مزعومين سيستأنفون محاولة جرى احباطها لتعطيل الاحتفالات. وبينما لا يبالي كثيرون من هذه المخاوف باعتبارها شائعات يظل الامن مشددا حول مبنى محكمة مانهاتن الاتحادية حيث كانت هناك اربع محاكمات سابقة تشتمل على هجمات فعلية ومخططة على اهداف امريكية من قبل اسلاميين متشددين من بينها تفجير مبنى مركز التجارة العالمي في فبراير عام 1993 الذي قتل فيه ستة اشخاص. والقضية ضد اعوان بن لادن التي يعد الان لتقديمها الى المحاكمة قد دعمها بالفعل نصيبها من العنف. ففي الاول من نوفمبر الماضي زعم ان المتهم ممدوح محمود سالم فقأ عين حارس بالسجن بمشط مدبب نفذ الى مخه. ولا يزال الضحية المعروف عنه انه واحد من الحراس الاكثر تعاطفا وودا مع السجناء في حالة حرجة. وسالم الذي اضيفت اليه في العشرين من ديسمبر تهمة الشروع في القتل متهم بمحاولة الترتيب لخطة هروب تضمنت احتجاز رهائن في السجن الاتحادي المجاور لمبنى المحكمة حيث ستجري المحاكمة. وتزعم السلطات ان سالم مستشار رفيع المستوى لابن لادن. وستعقد له محاكمة منفصلة عن المحاكمة التي ستبدأ الاسبوع المقبل بسبب الاتهامات الجديدة. وهو واحد من بين اكثر من عشرين متهما من بينهم ابن لادن نفسه اتهموا اصلا بالتآمر الذي تضمن خططا لقتل مواطنين امريكيين في الخارج وبتفجير سفارتي الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا في عام 1998. رويترز