شن الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي هجوما عنيفا على الشراكة الأوروبية المتوسطية المسماة (عملية برشلونة) بأنها اداة للهيمنة, وقال انه لم يعد هناك داع للارهاب لزوال المبررات. وفي مقابلة مع صحيفة در تاجيسبيجل الالمانية, نشرتها أمس قال القذافي ان الشراكة الاوروبية المتوسطية ماتت. وبعد ان اشاد بدور الايطالي رومانو برودي على رأس المفوضية الاوروبية في بروكسل, اعرب القذافي عن اسفه بان تعرقل عمله مصالح وطنية داخل الاتحاد الاوروبي ومصالح بريطانيا بالدرجة الاولى. ووافقت دول الاتحاد الاوروبي واثنا عشر بلدا متوسطيا هي الجزائر والسلطة الفلسطينية وقبرص ومصر واسرائيل والاردن ولبنان ومالطا والمغرب وسوريا وتونس وتركيا, على هذه الشراكة التي تشكل اطارا للعلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وتم تحديد الطريقة لتنفيذ هذه العملية في مرسيليا (جنوب شرق فرنسا) في 15 و 16 نوفمبر الماضي اثناء اجتماع لوزراء خارجية هذه الدول. وتعتمد عملية برشلونة على اموال اوروبية وخصوصا عبر برنامج ميدا الذي انفق ,5 3 مليارات يورو من 1995 الى 1999 من اصل ما يزيد عى اربعة مليارات يورو مخصصة لبرامج السياسة المتوسطية. من جهة أخرى اعتبر القذافي الذي سعى الغرب الى عزله في الساحة الدولية في السبعينات والثمانينات والتسعينات بحجة انه كان من المحرضين على الارهاب الدولي انه (لم يعد هناك من داع للارهاب). وكرر القذافي في المقابلة ما قاله منذ عام (لم يعد هناك من داع للارهاب مع زوال ما كان يبرر مثل هذه الاعمال). واضاف (في نيكاراجوا, كان لا بد من حمل السلاح لخوض المعركة من اجل السلطة بينما يتم حل هذه المسالة حاليا بالانتخابات. وكذلك في ايرلندا, فهي على طريق ايجاد حل سياسي والجيش الجمهوري الايرلندي يستعد لالقاء السلاح). الا ان الزعيم الليبي اعتبر ان (خطر الارهاب لم يزل قائما) واشار الى (استمرار الحركات المسلحة التي تزرع ارهابا مروعا في الجزائر ومصر) واضاف (نلاحظ اليوم ان بعض المجموعات تستخدم الكفاح المسلح لغايات لا صلة لها بالقضايا الثورية). أ.ف.ب