يبدأ الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة اليوم زيارة رسمية إلى السودان تستمر ثلاثة أيام هي الأولى من نوعها منذ سنوات حيث سيتباحث مع نظيره السوداني الفريق عمر البشير حول العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون في المجالات الزراعية والاقتصادية. وقد أصدرت الرئاسة الجزائرية بيانا مطولا على غير العادة تناول تفاصيل عن الزيارة وأهميتها والسياق الذي تجرى فيه وأبعادها إن على الصعيد الثنائي أو العربي والإفريقي , وأكد أن الوفد الذي سيرافق بو تفليقه رفيع المستوى يضم وزراء ومستشارين وإطارات في مختلف القطاعات للتباحث مع نظرائهم السودانيين حول تفعيل علاقات التعاون وتحديد مجالاته وانطلاقه في أقرب الآجال. وتفتح الزيارة التي يقوم بها بوتفليقة بدءاً من اليوم سماء التعاون بين الطرفين بلا حدود, فالبلدان هما الأكبر مساحة عربيا وإفريقيا ولهما من الإمكانات ما يرشح التعاون بينهما ليشمل جميع مجالات الحياة. وقد أكدت أوساط اقتصادية بالعاصمة الجزائرية أن السودان عرض على الجزائر التعاون في مجال الزراعة باستصلاح مساحات واسعة في من الأراضي وتأهيلها للإنتاج, كما طلب معدات فلاحية تنتجها المصانع الجزائرية منها الجرارات وآلات الحصاد ومختلف التجهيزات الملحقة. وتأتي زيارة بوتفليقة الى السودان بعد سلسلة من الاتصالات بين البلدين, كانت بدايتها في عام 1998م حين عرضت الخرطوم على الجزائر التعاون في المجال الأمني, وتحدث مسئولون سودانيون لأول مرة عن انشغالهم بموجة العنف الذي تشهده الجزائر بعد تنفيذ الجماعات الارهابية مجازر جماعية على أبواب العاصمة خلف مئات القتلى. الجزائر ــ مراد الطرابلسي: