وجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رسالة ثانية إلى الرئيس الأمريكي بيل كلينتون تتعلق بالخطة الأمريكية للوصول إلى اتفاق فلسطيني اسرائيلي في حين رفضت الادارة الأمريكية الرد على الايضاحات التي طلبها في هذا الصدد قبل موافقة الجانب الفلسطيني المبدئية على تلك الخطة. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريح الى وكالة فرانس برس أمس ان الرئيس الفلسطيني وجه رسالة ثانية الى الرئيس الامريكي تتعلق بالاسئلة الفلسطينية بشأن المبادرة الامريكية المعروضة. وهي الرسالة الثانية التي يرسلها عرفات الى الرئيس الامريكي لاستيضاحه بشأن المقترحات الامريكية المعروضة بهدف الوصول الى اتفاق فلسطيني اسرائيلي حسب المصادر الفلسطينية. واوضح عريقات من جهة ثانية انه اجرى اتصالات هاتفية الليلة قبل الماضية مع المنسق الامريكي لعملية السلام دنيس روس ومع مسئولين آخرين في الادارة الامريكية لمناقشة المبادرة الامريكية. وقال عريقات ان الرد الامريكي على الاسئلة الفلسطينية يشترط موافقة مبدئية على الافكار الامريكية. واضاف متسائلا كيف يمكن الحديث عن موافقة قبل الحصول على التفاصيل ومعرفة الخرائط, لانه لا يمكن البحث في مسائل مثل القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين استنادا الى عموميات. ودعا عريقات الادارة الامريكية الى الاجابة على الاسئلة الفلسطينية الاستيضاحية حتى لا يكون هناك غموض في المبادرة مضيفا: لا يعقل ان تكون هناك اجابة من الطرف الفلسطيني من دون هذه التوضيحات. وشدد كبير المفاوضين على ان الموافقة الفلسطينية على المبادرة الامريكية المطروحة تبقى مرهونة بالحصول على ادق التفاصيل حول القضايا التي تضمنتها المبادرة الامريكية. وكانت الصحف الاسرائيلية ذكرت ان الخطة التي عرضها كلينتون على الطرفين تنص على نقل السيادة على اجزاء من القدس الشرقية الى الدولة الفلسطينية التي ستقام مستقبلا, بينها الحرم القدسي فضلا عن 95% من الضفة الغربية وقطاع غزة بكامله على ان يتخلى الفلسطينيون عن حق عودة 3,7 ملايين لاجئ فلسطيني. ويتمسك الفلسطينيون بالحصول على ايضاحات تفصيلية حول المبادرة الأمريكية قبل الموافقة على اعتبارها أساسا للتفاوض. وأعلن باراك مساء الجمعة الماضي انه يرفض توقيع اتفاقية سلام تنص على سيادة فلسطينية على الحرم القدسي, فسارع نبيل ابو ردينة مستشار عرفات الى الرد مطالبا مجددا بالسيادة على القدس الشرقية والحرم القدسي. أ.ف.ب
