كشف مسئول فلسطيني كبير ان المفاوضات السرية الجارية في نيويورك بين مسئولين فلسطينيين واسرائيليين كبار فشلت في التوصل إلى أي نتيجة ايجابية. وأوضح المسئول الفلسطيني الذي رفض ذكر اسمه في تصريح لوكالة (فرانس برس) لقد جرت مفاوضات فلسطينية اسرائيلية ضمت أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ممثلا ً عن الجانب الفلسطيني وأمنون شاحاك وزير السيادة الاسرائيلية ويسي جينوسار مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك, واستمرت لمدة ثلاثة أيام من الثلاثاء إلى الخميس الماضيين دون التوصل لنتيجة ايجابية وفشلت في الوصول إلى اتفاق. وسبق للاذاعة الاسرائيلية ان ذكرت ان الاتصالات تتواصل في نيويورك, كما عزت مصادر فلسطينية في تصريحات لصحيفة (الأيام) الفلسطينية الصادرة أمس أسباب الفشل إلى التصلب والتعنت الاسرائيلي بالنسبة لعدة قضايا جوهرية محل تفاوض. وقالت ان الرد الأمريكي على رسالة الايضاحات الفلسطينية بشأن مقترحات كلينتون كان ردا غير جيد إذ وصف الرئيس الأمريكي رد عرفات على مقترحاته بأنه رد سلبي. على صعيد متصل ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط ان كلينتون اتصل هاتفيا بنظيره المصري حسني مبارك وبحث معه في الاقتراحات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق سلام. واطلع مبارك بعد ذلك الرئيس الفلسطيني على فحوى هذه المحادثة التي دارت حول المواقف الفلسطينية الاسرائيلية من مقترحات الرئيس الأمريكي, ولم تعط الوكالة تفاصيل اضافية غير انها أضافت ان مبارك اتصل بعد ذلك بعرفات لتبادل وجهات النظر. والغيت قمة فلسطينية ـ اسرائيلية كانت مقررة برعاية مبارك في شرم الشيخ الخميس الماضي بسبب خلافات حول الاقتراحات الأمريكية. وفي الاطار ذاته قالت صحيفة (الجمهورية) المصرية الصادرة أمس ان مصر هي التي قررت الغاء القمة, وذكرت ان مبارك فضل عدم عقدها بعد ان رأى ان الاسرائيليين يصرون على وضع شروط لا يقبلها الفلسطينيون. وأوضحت أن عدم عقد القمة أتاح الفرصة لكل طرف لكى يعيد دراسة الاقتراحات المطروحة واتخاذ القرار الذى يتفق مع مصالح شعبه. وعلى نفس الصعيد أوضح وزير الخارجية المصرى عمرو موسى فى تصريحات نقلتها أمس صحيفة (الاهرام) أن التفكير المصرى يتركز فى هذه المرحلة حول قضية حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني. وأشار فى هذا الاطار الى ان هذه القضية لها أهمية ودقة وخطورة بالنسبة للقيادة والشعب الفلسطينيين بصفة خاصة وكذلك بالنسبة للطرف الاسرائيلى موضحا أن اتصالات مبارك مع كلينتون وعرفات وباراك والقيادات العربية تسعى الى بلورة الخطوة المقبلة. وذكر ان هذه الخطوة تتمثل فى ضرورة الاتفاق والتفاهم التام حول صيانة حق تقرير المصير للشعب الفلسطينى وعدم المساس به أو بأى عنصر من عناصره خاصة ان ذلك يتم من خلال التفاوض بين الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى وكذلك من خلال ممارسة الراعى الامريكى دوره المتعمق فى عملية السلام الشامل والعادل التى دخلت مرحلتها الحاسمة. وأكد موسى ضرورة الأخذ فى الاعتبار تجربة الاشهر القليلة الماضية التى اوضحت الرسالة التى عبر عنها الشعب الفلسطينى من خلال الانتفاضة التى بعثت بها الى جميع الاطراف . وأوضح ان مصر ترى ان الفلسطينيين وحدهم أصحاب الحق فى اتخاذ قراراتهم الواضحة بشأن ما هو مطروح امامهم من مقترحات وافكار قد تمس هذا الحق مشيرا الى أن جميع الادوار الاخرى تصبح أدوارا مساعدة. وقال ان ذلك لابد ان يتم فى اطار تفهم اسرائيل لاهمية الممارسة الفلسطينية لحق تقرير المصير فى اطار التعايش السلمى ومقتضياته ومتطلباته بين الفلسطينيين والاسرائيليين مضيفا ان اتصالات مكثفة بين الاطراف الامريكية والاوروبية والعربية تجرى لدفع عملية السلام فى ضوء المبادىء الامريكية . ويقول مراقبون إن فكرة الاستفتاء حول حق تقرير المصير قد تزيل أحد التحفظات الرئيسية الفلسطينية, وهي تلك المتعلقة بالتخلي ضمنا عن الاصرار على حق العودة, في المقترحات الامريكية القاضية بانسحاب إسرائيلي شبه كامل من الضفة الغربية وإقامة دولة فلسطينية معترف بها دوليا. الوكالات
