رفضت الأمم المتحدة أمس الأول مقترحات العراق لأسعار شحنات نفطه الخام الى أوروبا في يناير المقبل, في الوقت الذي كشفت فيه صحيفة قطرية عن اتصالات عراقية أمريكية غير رسمية بادرت بها بغداد لجس نبض واشنطن حول مسألة عودة المفتشين الدوليين المكلفين بإزالة أسلحة الدمار العراقية. وقال دبلوماسيون في نيويورك ان لجنة منبثقة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تراقب العقوبات العراقية رفضت يوم الجمعة مقترحات بغداد لأسعار نفطها الخام لأوروبا في يناير المقبل. وقالوا ان اللجنة رأت ان المقترحات العراقية دون القيمة السوقية الامر الذي يعني استمرار المعركة بشأن أسعار النفط بين العراق والأمم المتحدة. وقال دبلوماسي انه مع مقدم عطلة نهاية الاسبوع فانه لا أحد يتوقع ان تتحد أسعار النفط الخام العراقي الى أوروبا في يناير قبل غد الاثنين الموافق الاول من يناير غير انه من المنتظر التوصل الى تسوية للامر الاسبوع المقبل. ولم تتكشف على وجه التحديد مقترحات العراق لسعر شحنات نفطه الخام الى اوروبا في يناير. وكان هذا ثالث رفض من لجنة العقوبات بشأن شحنات الخام العراقي الى أوروبا خلال الاسبوعين الماضيين, وفي كل مرة كانت لجنة العقوبات المؤلفة من اعضاء مجلس الأمن الخمس عشرة ترفض مقترحات العراق لسعر نفطه الخام عملاً بمشورة مستشارين نفطيين للأمم المتحدة. وتقول مصادر صناعة في النفط انه منذ نوفمبر حاول العراق اقناع زبائنه بدفع علاوة سعرية على مشترياتهم من النفط العراقي لتودع في حساب مصرفي عراقي خارج سيطرة الأمم المتحدة, ويقول مسئولو الأمم المتحدة ودبلوماسيون ان تلبية هذا الطلب خرق لقواعد العقوبات المفروضة على بغداد منذ عشر سنوات والتي تشمل حظراً نفطياً. من جهة أخرى قالت صحيفة (الوطن) القطرية أمس ان اتصالات غير رسمية دارت خلال الأيام الأخيرة بين أطراف أمريكية مسئولة وعراقية تمثل الجانب الحكومي. ونسبت الصحيفة الى مصادر حكومية بريطانية في لندن قولها من الصعب الان التكهن بطبيعة الامور التي تم بحثها, وان الامر قد لا يتعدى جس نبض أمريكيا للموقف العراقي إزاء إمكانية عودة فريق المفتشين الدوليين المكلفين بإزالة أسلحة الدمار العراقية, بموجب قرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة بأزمة الخليج). وكانت بغداد قد أوقفت عمل المفتشين الدوليين في ديسمبر عام 1998 بعد أن قررت واشنطن توجيه ضربات جوية للعراق في ذلك الحين. وقال التقرير ان الاوساط البريطانية تعتقد أن تقدما كبيرا حصل في الموقف الامريكي استجابة لوساطات عربية وخليجية, وأن الادارة الامريكية الجديدة التي لا تريد الانشغال في مهام ومواجهات خارجية, قد تقدم على تسهيل العديد من المواقف المتشددة تجاه العراق وغيره. الوكالات