أعربت الولايات المتحدة عن قلقها ازاء التقارير التي ذكرت ان أوروبا تخطط لبيع ايران أسلحة متطورة من بينها صواريخ وغواصات قائلة ان ذلك يمثل تهديداً لمصالحها في الشرق الأوسط , وجاءت هذه المخاوف متزامنة مع زيارة وزير الدفاع الروسي لايران ومباحثاته التي تركزت حول التعاون العسكري والسياسي بين طهران وموسكو التي دعت من جهة أخرى الحكومة الأمريكية الجديدة إلى اجراء محادثات جديدة حول خطط واشنطن اقامة نظام وقائي وطني جديد للدفاع الصاروخي. وقال فيليبس ريكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية في مؤتمر صحفي امس الأول اننا نشعر بالانزعاج بوجه خاص من تقارير صحفية روسية اطلعنا عليها لمحادثات وزير الدفاع ايجور سيرجييف مع ايرانيين توحي بأن روسيا مستعدة لبيع صواريخ وغواصات ومعدات اخرى لايران. وقال مسئول اخر بوزارة الخارجية الامريكية بعد ساعات من اتفاق سيرجييف ونظيره الايراني في طهران على تعاون عسكري شامل طويل الاجل ان السفارة الامريكية في موسكو ستسعى للحصول على ايضاحات بشأن نوايا روسيا قريبا وليس اجلا. كما أعلنت روسيا وايران ان الاتفاق الروسي الامريكي لعام 1995 الذي يمنع موسكو من بيع اسلحة تقليدية لايران قد اصبح لاغيا فعليا. وقال ريكر ان مثل هذه المبيعات تعرض المصالح الامنية القومية للولايات المتحدة وحلفائها واصدقائها في المنطقة للخطر. وقال سيرجييف يوم الاربعاء في طهران ان موسكو ستلتزم بالاتفاقات الدولية واي مبيعات اسلحة لن تمس أي طرف ثالث. وعرض مسئولون روس تقديم تأكيدات بأن أي مبيعات اسلحة ستكون دفاعية في طبيعتها ومعظمها قطع غيار لمعدات بيعت في عهد الاتحاد السوفييتي. ولم يحدد ريكر التقارير الاعلامية الروسية التي كان يشير اليها وقال مسئولون في الادارة الامريكية انه لم تتح لهم الفرصة حتى الان للسعى للحصول على ايضاحات بشأنها من موسكو. لكن ريكر قال لايكفي بالنسبة لروسيا ان تقول ببساطة ان هذا النوع من المعدات دفاعي. بعض المعدات التي اشارت تقارير الى انه يجري التباحث بشأنها ... تمثل تهديدا خطيرا. وقال مسئولون امريكيون انه بينما يستعد الرئيس المنتخب جورج بوش لتولي السلطة نبه مسئولون امريكيون موسكو الى التفاوت في التنسيق حيث التعاون قوي بشأن عملية السلام في الشرق الاوسط لكن الاشارات متباينة بشأن ايران. وتنظر الولايات المتحدة بشكوك الى أي مبيعات تكنولوجيا عسكرية لايران التي ترى ان لها تأثير مزعزع للاستقرار بسبب موقفها من عملية السلام والانشطة النووية وتأييدها لمنظمات ارهابية مناهضة للغرب. وتنفي ايران تأكيدات واشنطن بأن لديها برنامج نشط للاسلحة النووية وتقول ان البرنامج الذي تقوم به مكرس بالكامل للاغراض السلمية مثل توليد الطاقة. من جهة أخرى دعت موسكو الحكومة الامريكية الجديدة إلى إجراء محادثات جديدة حول خطط الولايات المتحدة إقامة نظام وقائي وطني جديد للدفاع الصاروخي. ونقلت وكالة أنباء ايتار-تاس عن وزير الخارجية الروسي قوله يتعين علينا دون تردد بدء حوار جدي مع القيادة الامريكية الجديدة بشأن قضايا نزع السلاح, ومن بينها اتفاقية الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية (أيه.بي.إم). وتقول روسيا أن نظام الدفاع الصاروخي الواقي, يشكل انتهاكا صارخا لاتفاقية أيه.بي.إم المبرمة بين موسكو وواشنطن, ويهدد باتخاذ إجراءات مضادة والانسحاب من الاتفاقات الدفاعية الاخرى في حالة السير قدما في إقامته. وكانت الادارة الامريكية السابقة للرئيس بيل كلينتون قد ذكرت أن هذا النظام يهدف إلى حماية الولايات المتحدة من أي هجمات من جانب الدول التي تصفها بالخروج على الشرعية الدولية مثل كوريا الشمالية. ومازال يتعين على الرئيس الامريكي المنتخب جورج دبليو. بوش اتخاذ قرار نهائي بشأن تطوير هذه المظلة الصاروخية. الوكالات