أعرب الفلسطينيون الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين في لبنان عن غضبهم الشديد من جراء أي اتفاق سلام محتمل يحرمهم من حق العودة إلى ديارهم. وقال محمد دجاني (70 عاما) من مخيم برج البراجنة (إنه حقنا المشروع في العودة إلى وطننا ولن يحرمنا أحد من هذا الحق). وقال سهيل الناطور المتحدث بلسان الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بمخيم مار إلياس للاجئين (سنقف ضد أي حلول وسط مع إسرائيل تقيد حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة). جاء الغضب الفلسطيني مع ورود الانباء عن اتفاق إسرائيلي- فلسطيني محتمل على أساس مقترحات أمريكية ربما يقود إلى توطين اللاجئين الفلسطينيين في الخارج بصورة دائمة. وقال أبو رشدي المتحدث بلسان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة, (إننا نحذر من أي اتفاقات من هذا النوع أو صفقات منفصلة, والتي ألحقت ضررا في الماضي والتي لا شك أنها ستلحق ضرراً أشد إذا ما تم التوصل إليها). وقالت سيدة تبلغ من العمر 80 عاما لوكالة الانباء الالمانية بمخيم شاتيلا (أفضل الموت عن التوطين في بلد آخر غير وطني). وأضافت: (يجب أن تستمر الانتفاضة لافشال أي اتفاق استسلامي من جانب الاسرائيليين و(الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات). يذكر أن لبنان يستضيف 367,000 لاجئ فلسطيني, يعيش نصفهم في ظل أوضاع مزرية في اثني عشر مخيما في طول البلاد وعرضها. وكان القوام الاكبر من اللاجئين الفلسطينيين وعددهم 3.7 ملايين لاجئ والذين تشتتوا في أنحاء الشرق الاوسط إما فروا أو أجبروا على الخروج من ديارهم مع خلق الدولة العبرية في عام 1948 أو هم ممن ولد للاجئين الاصليين في الشتات. ويحرم الفلسطينيون في مخيمات اللاجئين في مختلف أنحاء لبنان من الحقوق الاجتماعية والطبية ويعتمدون على وكالة الاغاثة والتشغيل التابعة للامم المتحدة (أونروا) في توفير المساعدات الصحية والتعليمية. ولكن مع تقليص ميزانية الاونروا, زادت معاناة الفلسطينيين, ولا يسمح للفلسطينيين في لبنان بمزاولة سوى الاعمال اليدوية, وهو ما يبقي على غالبيتهم تحت خط الفقر. وتخشى بيروت من أن التوطين بشكل دائم للاجئين الفلسطينيين في لبنان سيؤدي إلى اختلال التوازن الطائفي الدقيق بالفعل فيه, خاصة أن معظم اللاجئين من المسلمين السنة. ومن جانب آخر, دعت الجماعات الفلسطينية الاسلامية الفلسطينيين الذين يعيشون في المخيمات الاثني عشر في لبنان إلى القيام بمظاهرات. وقال أبو محمد أحد أفراد حركة حماس (إننا مستعدون للقتال والموت لمنع هذا الاتفاق). د.ب.ا
