كشفت مصادر في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ان ياسر عرفات تلقى 43 مكالمة هاتفية من زعماء عرب ودوليين لاقناعه بقبول المقترحات الأمريكية حاليا على أساس انها الفرصة الأخيرة المتاحة حاليا للتوصل إلى اتفاق تسوية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. وأكد المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه في حديث خاص لـ (البيان) ان الاجتماع الذي عقد لأعضاء اللجنة التنفيذية بغزة ناقش بصورة مفصلة الوضع الداخلي الفلسطيني وحالة عدم الثقة التي تزداد شيئاً فشيئا بين الشارع والسلطة في ظل الظروف الحالية والأوضاع المأساوية على مختلف الصعد. وأشار المصدر إلى ان الرئيس عرفات أبلغ المجتمعين انه أرسل باسمهم رسالة للرئيس الأمريكي برفض المقترحات الأمريكية. من ناحية أخرى كشف عضو الكنيست صالح طريف انه بتكليف من رئيس الوزراء الاسرائيلي اتصل بالرئيس الفلسطيني أمس لدفعه للموافقة على المقترحات الأمريكية. وقال طريف ان باراك قلق جداً من عدم وضوح الموقف الفلسطيني تجاه الاقتراحات. وأضاف يريد رئيس الحكومة ان يعلم ما هو الجواب الفلسطيني على تلك المقترحات وهو قلق جدا من هذا الموضوع, مؤكدا ان باراك يعتقد انه توجد هناك امكانية للحوار, ولقاء القمة. وقال: فعلاً أجريت اتصالات مع الرئيس عرفات الذي قال ما قال, بحيث انه ادعى ان بن جوريون أعطى اللاجئين في حينه أكثر من ايهود باراك بخصوص حق العودة, وأضاف طريف: أجريت حواراً في هذا الموضوع مع عرفات ثم نقلت ما دار للحكومة الاسرائيلية. وأوضح: (لقد اخبرت الرئيس عرفات بما نعلمه ان هناك شبه ثورة في اسرائيل حول المقترحات الأمريكية والتي تخص القدس والتي لم يكن في السابق مجال للتكلم عنها في حكومات شيمون بيريز واسحاق رابين وان هذه المقترحات هي قفزة تاريخية يجب استغلالها خاصة في هذا الظرف). وتابع طريف: قلت لعرفات إذا لم تستغل الظروف الحالية فلا أدري هل تستطيع ان تحصل على أكثر في المستقبل وخاصة بعد الانتخابات القريبة, وان هذه المكاسب ليست مسألة سهلة, وحتى إذا بقيت هناك نقاط صعبة وشائكة, لكن حقيقة في هذا الظرف التاريخي يجب ان تحصل على اتفاق لأنه مهم جدا بالنسبة للحياة بين الاسرائيليين والفلسطينيين.