اكدت ايران وروسيا رغبتهما في تعاون سياسي طويل المدى وذلك بعد المحادثات التي اجراها وزير الدفاع الايراني الادميرال علي شمخاني مع نظيره الروسي الزائر ايجور سيرجييف والتي استمرت ثلاثة ايام، والتقى خلالها الرئيس الايراني محمد خاتمي ووزير الخارجية كمال خرازي حيث اكدا رضاهما عن المباحثات العسكرية رغم عدم توقيع اتفاق بين البلدين حيث اكدت روسيا انها ستقدم لايران قطع غيار للاسلحة التقليدية السوفييتية الصنع وليس تكنولوجيا الصواريخ بالرغم من زيارة سيرجييف لمنظمة صناعات الفضاء الايرانية. فقد اكدت ايران ان التعاون الفعال مع روسيا هو مطلب مسبق وضروري لضمان امن واستقرار المنطقة. وذلك على لسان الرئيس محمد خاتمي خلال لقائه مع وزير الدفاع الروسي مؤكدا ان الاوضاع في المنطقة لن تكون جيدة ما لم يتعاون البلدان. واضاف خاتمي ان الجمهورية الاسلامية تقف وراء وجود روسيا قوية وحيوية وانها ستسعى من اجل الحفاظ على السلام والاستقرار في هذا الجزء من العالم دون اي تدخل خارجي. ونسب راديو طهران الى سيرجييف تأكيده مجددا موقف روسيا الساعي الى تنمية التعاون العسكري مع ايران في اطار مصالحها الدولية. وذكرت وكالة الانباء الايرانية ان وزير الدفاع الروسي ووزير الخارجية الايراني كمال خرازي اكدا امس رغبة بلديهما في تعاون (طويل المدى) في اسيا الوسطى والقوقاز والخليج. وأكد سيرجييف الذي بدأ الثلاثاء زيارة رسمية لايران تستغرق ثلاثة ايام, خلال لقاء مع خرازي, ان العلاقات بين البلدين دخلت مرحلة جديدة, خصوصا بفضل التعاون في القوقاز والخليج الفارسي. وقال بيان لوزارة الخارجية الايرانية نقلته الوكالة ان سيرجييف وخرازي شددا على ضرورة تطوير العلاقات الثنائية في جميع المجالات, في افغانستان والقوقاز واسيا الوسطى, في اطار تعاون طويل المدى. وأعرب وزير الدفاع الايراني عن رضاهما عن المحادثات العسكرية التي استمرت ثلاثة أيام رغم عدم التوقيع على اتفاق بين البلدين. وقال وزير الدفاع الايراني للصحفيين في مؤتمر صحفي في طهران إننا نعتبر زيارة وزير الدفاع الروسي تاريخية حيث أنها أنهت حظرا فرضته أمريكا لمدة خمس سنوات على التعاون العسكري بين إيران وروسيا. وقال الوزير الايراني إن العقلانية السياسية والبرجماتية فيما يتعلق بالوضع الجغرافي السياسي لايران لا تترك مجالا لهذا النوع من العقوبات. ووصف سيرجييف الزيارة بأنها مثمرة وقال أنه أثناء إقامته لمدة ثلاثة أيام في طهران التقى بالعديد من المسئولين والقادة العسكريين الايرانيين وأن الطريق أصبح ممهدا الان لتوسيع نطاق العلاقات الثنائية. وقال سيرجييف من الان فصاعدا يمكن لعسكريين إيرانيين حضور دورات تدريبية في روسيا كما يمكن تبادل المعرفة العسكرية وتلك المتعلقة بالصناعات الحربية بيننا, مشيرا إلى واحد من بنود اتفاق أبرم عام 1995 بين روسيا والولايات المتحدة والذي كان قد حظر أي نوع من التدريب العسكري للايرانيين. غير أن شمخاني قال أنه لم يتم التوقيع على أي اتفاق أثناء الزيارة, رغم أن الجانبين اتفقا من حيث المبدأ على التعاون العسكري بينهما. وقال وزير الدفاع الايراني إننا لا نحتاج إلى أي مساعدة محددة حيث أنه حتى تكنولوجيا الصواريخ ينتجها بنجاح خبراء إيرانيون. وأوضحت روسيا أنها لن تزود إيران بأي تكنولوجيا صواريخ ولكن فقط قطع غيار للاسلحة التقليدية سوفييتية الصنع. وقال ليونيد إيفاشوف رئيس قسم التعاون الدولي بوزارة الدفاع للصحفيين ان موسكو مستعدة لتزويد طهران بقطع الغيار للمعدات سوفييتية الصنع ولكن واردات تكنولوجيا الصواريخ ليست مطروحة للنقاش أثناء زيارة وزير الدفاع الروسي إلى إيران. وقال إيفاشوف إن هذا الاجراء يتفق مع التشريعات الروسية والالتزامات الدولية. وذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية أن وزير الدفاع الروسي قام يوم الاربعاء بزيارة تفقدية لمنظمة صناعات الفضاء بإيران للتعرف على تكنولوجيا الصواريخ الايرانية. وقالت الوكالة أن سيرجييف ركز اهتمامه على تكنولوجيا إنتاج الصواريخ المحمولة والصواريخ الثابتة قصيرة المدى, بما في ذلك الصواريخ المضادة للدبابات والصواريخ جو ــ أرض, كما ناقش المشكلات التي تواجهها إيران فيما يتعلق بهذا القطاع. الوكالات
ايران وروسيا ترغبان في تعاون سياسي طويل المدى ، موسكو تزود طهران بقطع غيار اسلحة لا تكنولوجيا صواريخ
