أكدت اوساط سياسية واعلامية سورية وفلسطينية ان السلطة الفلسطينية ستفقد تمثيلها للشعب الفلسطيني في حال موافقتها على المقترحات الامريكية التي قالت ان رد رئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك عليها يؤكد وجود مكيدة للسلطة الفلسطينية. وطالبت الاوساط هذه السلطة الفلسطينية بايقاف المفاوضات ورفض المقترحات الامريكية التي ترغب واشنطن في ان تكون عنصرا مساعدا لباراك في معركته الانتخابية كما دعت رئيس السلطة الفلسطينية الى قراءة ملامح الرأي العام العربي قراءة واضحة قبل الرد على هذه المقترحات . واعلنت الجبهات الفلسطينية المعارضة لاتفاقيات السلام مع اسرائيل رفضها للمبادرة الامريكية مؤكدة على ان الخيار الوحيد هو استمرار الانتفاضة وتصعيدها لارغام اسرائيل على التسليم بحقوق الشعب الفلسطيني. وحذرت الاوساط تجاهل انتفاضة الاقصى التي فرضت واقعا على الارض والتي بفضلها طرأ بعض التطور على الموقف الاسرائيلي منذ محادثات كامب ديفيد الى الان وبنسبة لا بأس بها. وقال مسئول قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الخارج الدكتور ماهر الطاهر ان المقترحات الامريكية لا تحوي اشياء جوهرية جديدة وبخاصة فيما يتعلق بحق العودة للاجئين الفلسطينيين وان هذه المقترحات هي اسرائيلية وقدمت بلسان امريكي وتستهدف بصورة اساسية المقايضة على حق العودة. وأضاف ان الشعب الفلسطيني كله في الداخل والخارج يعتبر ان جوهر القضية الفلسطينية هو موضوع اللاجئين الذين يشكلون اكثر من نصف ابناء الشعب الفلسطيني. واعتبر الطاهر المقترحات الامريكية بانها تعني تصفية القضية الفلسطينية لان البرنامج الوطني للمنظمة يؤكد حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس. وتابع قائلا اذا كانت المقترحات تقوم على اجهاض حق العودة وبذات الوقت استمرار السيطرة الاسرائيلية الفعلية على القدس رغم الفتات الذي قدموه وهو برأينا لا يمكن ان يؤدي الى حل مقبول بالنسبة الى الشعب الفلسطيني ومن هنا فان هذا الحل مرفوض. ودعا الطاهر الى نقل ملف القضية الفلسطينية الى الامم المتحدة وان تشارك في العملية السياسية الى جانب الولايات المتحدة الامريكية كما حث على مشاركة دول الاتحاد الاوروبي وروسيا والصين لارغام اسرائيل على تطبيق القرارات الدولية مؤكدا ان مسيرة الاحداث منذ مؤتمر مدريد واتفاقية اوسلو دلت على ان الانفراد كان لصالح اسرائيل ولم يؤد ولن يؤدي الى سلام حقيقي في المنطقة. واكد تصميم الشعب الفلسطيني على مواصلة انتفاضته مطالبا السلطة الفلسطينية بايقاف المفاوضات التي قال انه لا طائل من ورائها ولا تخدم سوى اسرائيل وبان تكون السلطة الفلسطينية على مستوى تضحيات الشعب الفلسطيني لتركيز الجهود على اعادة بناء الوحدة الفلسطينية وترتيب البيت الداخلي من خلال تشكيل وانتخاب مجلس وطني جديد يضم جميع التيارات الفكرية والسياسية دون استثناء لتقييم مسار العمل الفلسطيني خلال السنوات الماضية وبلورة استراتيجية مواجهة شاملة مع الاحتلال تقوم على اساس بناء سياسة فلسطينية جديدة ترفض اتفاقيات اوسلو وتلتزم بالثوابت الوطنية والقومية. ودعا الطاهر الى توفير قيادة جماعية للشعب الفلسطيني لان هذا هو الطريق الوحيد لاستعادة الحقوق ويضمن استمرار الانتفاضة وتواصلها على حد قوله. وقال انه وفي حال قبول السلطة الفلسطينية للمقترحات الامريكية فان أي قيادة فلسطينية ستتخلى عن البرنامج الوطني وحق العودة فهي عمليا ستفقد تمثيلها للشعب الفلسطيني. من جانبه قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية الفلسطينية المعارضة تيسير خالد ان جبهته ترفض المقترحات الامريكية للتسوية السياسية على المسار الفلسطيني بسبب ما اسماه بالانحياز للمواقف الاسرائيلية. وأضاف ان المقترحات ترمي الى تقديم الدعم السياسي لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك في معركته الانتخابية واستدراج الطرف الفلسطيني للتوقيع على اعلان مبادئ غامض يمهد لتحكم اسرائيل بآليات تنفيذه. ودعا خالد السلطة الفلسطينية الى رفض المقترحات والى التمسك بخيار الانتفاضة وعدم العودة الى طاولة المفاوضات الا اذا قامت على قرارات الشرعية الدولية كأساس وحيد لتسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. كونا