يعتبر منتجع شرم الشيخ الواقع في اقصى الطرف الجنوبي لشبه جزيرة سيناء رمزا للسيادة المصرية ومكانا مرفها للضيوف الذين يثيرون (حساسيات معينة) من امثال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك. وقد عقدت القمة السابقة حول عملية السلام بدعوة من الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ الواقعة على البحر الاحمر, في حين كان الاف الطلاب يتظاهرون في القاهرة دعما للانتفاضة ضد اسرائيل والولايات المتحدة. وضمن هذه الاجواء المعادية لاسرائيل والولايات المتحدة والتي تتجسد حاليا عبر دعوات الى مقاطعة البضائع الامريكية, تعتبر شرم الشيخ المكان المثالي بالنسبة لمبارك عندما يتعلق الامر بمواصلة دور الوسيط بين الفلسطينيين والاسرائيليين بعيدا عن الانتقادات المحلية. ومع المجمعات الفندقية التي تمتد عشرات الكيلومترات, تشكل شرم الشيخ الواقعة بين الجبال الصحراوية من جهة والبحر الاحمر من جهة اخرى, افضل الامكنة لقاصدي اشعة الشمس ومحبي الرياضة المائية من غطس وخلافه. ويوفر المنتجع المعزول عن الحياة السياسية والنشاط الثقافي والفكري مكانا امنا بالنسبة للاجتماعات الدبلوماسية المهمة نظرا لسهولة عزله. وفضلا عن ذلك, يجسد المكان رمز السيادة المصرية على سيناء بصحرائها الجبلية وماضيها الديني, ومن ابرز دلائله انتشار العديد من الاديرة واهمها دير القديسة كاترين القريب من جبل حوريب (الطور). واعيدت شرم الشيخ الى مصر في 25 ابريل 1982 بموجب اتفاقية السلام مع اسرائيل التي احتلت سيناء بكاملها عام 1967. وسبق لهذا المنتجع ان استضاف في الخامس من سبتمبر 1999 قمة فلسطينية اسرائيلية ناقشت مذكرة واي بلانتيشين التي تم التوصل اليها في 23 اكتوبر 1998. كما عقد غالبية قادة العالم الغربي قمة في المكان ذاته في مارس 1996 لدعم عملية السلام ورئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق شيمون بيريز بعد سلسلة من العمليات التي قام بها فلسطينيون داخل اسرائيل. وتعقد القمم كما جرت العادة في فندق موفنبيك الفخم قرب المطار, والذي يوجد فيه مقر لاجازات الرئيس المصري. ا. ف. ب