في سياق حملته الدعائية الانتخابية اعلن الارهابي ارييل شارون امس استعداده لتقديم (تنازلات مؤلمة) من اجل السلام لكن لا تتضمن تقسيم القدس او التخلي عن الحرم في وقت بدأت المعارضة اليمينية حشد صفوفها لاسقاط ايهود باراك الذي نعتته بالجنون و(الطاغية ميلوسيفيتش). وقال شارون للتلفزيون الاسرائيلي (اعرف كيف اصنع السلام! لدي الخبرة الضرورية للتوصل الى السلام الذي نريده جميعا (...) اعتقد انه يجب التفاوض وانا قادر على التقدم على طريق السلام (...) السلام يفترض تنازلات مؤلمة). لكن شارون استدرك قائلا (لا نستطيع ان نقسم القدس وجبل الهيكل (الحرم القدسي) المكان الاكثر قدسية لليهود). واضاف (احب باراك كثيرا, واحترمه كمقاتل لكنه فشل في مهمته, وليس لديه التجربة المطلوبة لقيادة جهاز معقد كجهاز الدولة). واكد شارون من جديد تأييده تأليف حكومة (وحدة وطنية مع باراك). وقال من جهة اخرى انه عقد اخيرا (لقاء وديا) مع الرئيس الامريكي المنتخب جورج بوش. وقال النائب رحبعام زئيفي (من اليمين القومي المتشدد) ان (المعركة من الارض اسرائيل (حسب الحدود الواردة في التوراة) بدأت لان سيد المكان, باراك, اصبح مجنونا). وذكرت صحيفة (معاريف) ان زيفي ادلى بهذه التصريحات خلال اجتماع مشترك عقده اعضاء حزبه (الاتحاد القومي) (4 نواب) ومستوطنون امس. من جهتها قالت ممثلة المستوطنين ناديا مطر ان (باراك خان شعب اسرائيل لان الذي يتنازل عن القدس للعدو يكون خائنا). وقال احد زعماء المستوطنين موشي فيغلين باللهجة العدوانية نفسها (امل ان يحاكم باراك يوما ما امام محكمة لكن التاريخ سيحاكمه بكل الاحوال ويجب ابعاده عن اي مكان يمكنه الاساءة فيه). ودعا الياكيم هايتزني وهو مسئول عن المستوطنين ايضا الاسرائيليين الى التحرك (كما فعل اليوغسلاف حين اطاحوا بالطاغية (سلوبودان) ميلوسيفيتش). من جهته قال نوعام ارنون احد زعماء حوالى 400 مستوطن يعيشون فى وسط مدينة الخليل "ان المستوطنين يؤكدون باجماع انهم لن يغادروا منازلهم احياء. ـ أ. ف. ب