اوقفت السلطات الصينية المسئولين الرئيسيين عن الحريق الذي اندلع في مركز تجاري في ضاحية ليويانج وسط البلاد, واسفر عن مصرع 311 شخصا غالبيتهم من الشبان حسب حصيلة جديدة, وامرت باغلاق كل الملاهي الليلية التي تعمل بدون تصريح. وقالت وكالة انباء الصين الجديدة امس انه تم توقيف المشتبه بهم الرئيسيين بالتورط في الحريق بدون تحديد هوياتهم أو مناصبهم. ونقلت الوكالة عن مسئولين محليين ان الملهى الليلي حيث كان مئات الشبان يحتفلون بعيد الميلاد يعمل بطريقة غير مشروعة وان الشرطة تحققت في احتمال ان يكون الحريق متعمدا. وذكر التلفزيون الصيني من جهته انه جرى وضع 20 شخصا تحت المراقبة بالرغم ان الشرطة لم توجه تهمة لأي منهم. ونقل التلفزيون عن رئيس الوزراء الصيني جو رونجي قوله بعد ان شعر بالقلق من الغضب الشعبي (ستجرى معاقبة المسئولين بشكل صارم). وذكر المسئول المحلي الذي رفض نشر اسمه انه من المعتقد ان الحريق اندلع في مخزن للاثاث في قبو المبنى وانه لم يكن هناك احد في المتجر. واستطرد انه بالرغم من ان الحريق قد يكون ناجما عن ماس كهربائي الا ان (الشرطة لا يمكن ان تستبعد احتمال ان يكون الحريق متعمدا), واضاف ان الشرطة تحقق فيما اذا كان متعمدا. واوضح ان مالك المبنى التجاري المؤلف من ستة طوابق ومديريه من بين الافراد الذين وضعوا تحت المراقبة مع طاقم العمل في متجر الاثاث ومتجر اخر في الطابق الارضي. وقضى غالبية الاشخاص اختناقا في الملهى الواقع في الطبقة الرابعة من المبنى التجاري الذي تجري فيه اعمال ترميم استعدادا لفتح سوبرماركت قريبا. وقالت مصادر مختلفة في مكان الحادث ان اهمال العمال قد يكون وراء الحريق الذي اندلع في الطبقة السفلية من المبنى فيما ذكرت احدى الصحف المحلية على موقعها على انترنت ان صناديق بضائع كانت موضوعة امام مخارج الطوارىء في المبنى. وحسب افادات بعض السكان على الانترنت ايضا فان اختبار مكافحة الحريق الذي اجري الاسبوع الماضي في المبنى اثبت عدم فعالية اجهزة الانذار. من جهة اخرى ذكرت وكالة انباء الصين الجديدة ان وزارة الامن العام نشرت الثلاثاء الماضي تعميما يطلب اغلاق كل ملاهي الليل التي تعمل بدون تصريح على الفور وكذلك تلك التي ليس فيها اجهزة انذار. وارتفعت حصيلة الحريق لتصل الى 311 شخصا غالبيتهم من الشبان كما افاد مسئول في مشرحة ليويانج التي نقلت اليها الجثث وحيث ستبدأ عملية التعرف على هويات الضحايا. وقالت الوكالة انه تم فتح تحقيق لتحديد اسباب الحريق الذي يعتبر بين اسوأ ما شهدته البلاد خلال السنوات العشر الماضية. وكان 324 شخصا معظمهم من الاطفال قتلوا فى حريق اندلع فى قاعة للسينما فى كاراماي شمال غرب الصين عام 1994. وقتل قبل ذلك بشهر واحد 233 شخصا فى حريق ملهى ليلي فى اقليم ليويانج فى شمال شرق الصين. أ.ف.ب رويترز