مع الاحتفالات بالعيد تعيش المجالس القطرية في غمرة شائعات لم تنقص من وتيرتها موجة السفر لامضاء العطلة خارج الدوحة.. وتتمحور الشائعات واحاديث المجالس, بالخصوص حول امرين.. التعديل الوزاري المرتقب.. والزيادة المؤملة في الاجور, والتي يذكيها خبر رصد راتب شهر اضافي لموظفي دولة البحرين الجارة! ورغم ان اي تعديل وزاري في قطر لن يكون (جوهريا) ذلك لأن التوجهات العامة للدولة معلنة ومعلومة منذ وقت لدى الجميع لكن الرغبة في التغيير لمجرد التغيير التي تتملك اغلب الشعوب العربية لا تدخر القطريين الذين كثيرا ما ينقسمون حول اداء الوزراء. ويعمد المواطنون الى قراءة ما وراء السطور المنشورة في الصحف, ومنها استطلاع للآراء نشرته صحيفة (الوطن) القطرية حول اداء الوزراء وحصل فيه وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني على المرتبة الاولى, في حين جاء وزير التربية في المرتبة الاخيرة (متفوقا) في الاستطلاع المثير على وزير الصحة الذي جاء في المرتبة قبل الاخيرة.ذات الاستطلاع, شحن المخيلة الشعبية التي ارتأت فيه احدى علامات التغيير الوزاري والذي لن يدخر (الوزيرين الاخيرين) حسب المتداول في مجالس الدوحة. وتتحدث نفس الانباء عن قدوم اكثر من سيدة الى التشكيل الوزاري الجديد احداهن وكيلة وزارة التربية الحالية شيخة آل محمود التي قد تخلف الوزير محمد عبدالرحيم.. ولا يستبعد المراقبون ان يتم تبديل وزير الصحة الدكتور جعفر احمد حجر بسيدة ايضا.. كما تتحدث الاخبار عن تغيير في وزارتي الشئون البلدية وشئون الخدمة المدنية والاسكان.. لكن المتداول على الساحة لا يستثنى الطابع السياسي للتحوير المرتقب بتعيين الشيخ حمد بن ناصر آل ثاني رئيس هيئة الاذاعة والتلفزيون ورئيس مجلس ادارة قناة الجزيرة الحالي في منصب وزير دولة للخارجية, وفي رواية اخرى وزير دولة في الديوان الاميري, مكلفا بالاتصال ايضا على ان يتولى وزير الدولة للخارجية الحالي احمد عبدالله آل محمود وزارة العدل, باعتباره احد اللاعبين الاساسيين في لجنة اعداد الدستور. لكن في المقابل يستبعد البعض مضاعفة عدد النساء في الحكومة بسبب التدرج المطلوب في النواميس الاجتماعية, والذي مازال يستدعي مواصلة تجربة النشاط النسائي عبر الجمعيات غير الحكومية.. كما يستبعدون عودة صفة مسئول حكومي مكلف بالاعلام, مما قد يفقد مبررات بالغاء وزارة الاعلام قبل ثلاث سنوات. وعلى نفس درجة الاهتمام تتداول المجالس اخبارا عن توقع زيادات في الاجور او اي (مكرمة اميرية) في نفس السياق. وتأتي كثافة الشائعة مرتكزة على عدة قواعد منها الفائض الهام في ميزانية السنة الحالية نتيجة ارتفاع عائدات النفط, ومرور سنوات طويلة على الرواتب المجمدة.. واقرار زيادات لوكلاء الوزارات ومساعديهم بشكل رسمي.. فضلا عن الشكاوى المتواترة من غلاء المعيشة والتي اصبحت تجد اصداء متزايدة لها على صفحات الصحف, في شكل رسائل من القراء, وريبورتاجات ورسوم كاريكاتير. وفي قطر ايضا يتابع المراقبون على اختلاف طبقاتهم السياسية والدبلوماسية والاعلامية وكذلك الجمهور العريض, تطورات مشروع (مملكة البحرين) وما اذا كان للامر علاقة ما بالنزاع الحدودي من البلدين مع عدم استقامة الدليل الواضح على ذلك. وفي كل الحالات من المستحيل انكار ظلال (تحدي النزاع الحدودي المماثل في اغلب التحليلات لما يجري في البحرين وهو تحد يظل حاضرا حتى في البيان الاميري القطري الذي اكد مشاركة الامير حمد بن خليفة آل ثاني في قمة المنامة لقمة الدوحة الخليجية في الدوحة سنة 96, وبتمثيلها المنخفض في القمة الاسلامية الاخيرة التي احتضنتها الدوحة, ومبرزا سمة التسامح القطري.. (والحرص على تعميق التلاحم ووحدة الموقف الخليجي). بما يجعل الانظار تشخص الآن الى اللقاء الثنائي الذي سيجمع حتما اميري البلدين بعد ايام في المنامة, على هامش القمة الخليجية, وما قد يطلع منه من مفاجآت ليست غريبة عن العلاقات المادة والجازرة بين البلدين خصوصا في ظل وساطة دولتين خليجيتين بدا انهما نجحتا في اقناع امير قطر بالسفر الى البحرين.. وقد تنجح فيما هو ابعد من ذلك.