افاد استطلاع للرأي نشر امس ان اكثر من نصف الفلسطينيين في الضفة الغربية يعارضون المفاوضات مع اسرائيل, وذلك في وقت تستعد فيه الحكومة الاسرائيلية والسلطة الفلسطينية للرد على خطة امريكية لانهاء النزاع. وافاد الاستطلاع الذي اجراه المركز الفلسطيني للرأي العام (مستقل) ان 52% من فلسطينيي الضفة الغربية والقدس الشرقية يعارضون اجراء مفاوضات مع اسرائيل في مقابل 39% يؤيدونها وتسعة في المئة لم يدلوا برأي. وبين الذين سئلوا رأيهم اعتبر 48% ان المفاوضات ستفشل في مقابل 37% قالوا انها ستنجح جزئيا و4% توقعوا نجاحا كليا و11% لا رأي لهم. وعارضت غالبية كبيرة من 79% اي سلام يتجاهل حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذين تركوا ديارهم لدى انشاء دولة اسرائيل في 1948. ورفضت غالبية من 57% فرض السيادة الفلسطينية على الحرم القدسي وبعض احياء القدس الشرقية فقط. وفي سلسلة من المقابلات في الشارع الفلسطيني تمسك غزاويون بطلب ازالة جميع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة وحق 3.5 ملايين لاجيء في العودة الى ديارهم في اسرائيل واعلان القدس الشرقية العربية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة. في متجر حلاق قال باسل شهير انه لن يؤيد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اذا وافق على المقترحات الامريكية. قال شهير (عرفات لا يمثل كل الفئات الفلسطينية) وأخذ يعدد منظمات متشددة مثل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وقال سائق سيارة أجرة فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه (حتى اذا قال عرفات (نعم) فانني سأقول (لا) ولكن السلطة بيده وليست بيدي). وأكثر المشاكل تعقيدا في جهود السلام هي عودة اللاجئين الفلسطينيين واسرهم الذين يعيشون منذ 52 عاما في مخيمات فقيرة في قطاع غزة والضفة الغربية ودول عربية ويتطلعون الى العودة الى ديارهم. ويعتقد عدد كبير من الاسرائيليين ومنهم مفاوضون في محادثات السلام أن عودة اللاجئين تشكل قنبلة سكانية موقوتة. وقال سائق سيارة الاجرة (اذا لم يحلوا مشكلة اللاجئين لن يتحقق السلام), واستطرد قائلا ان اللاجئين لن يقبلوا أي تنازل بشأن العودة. وقال غسان الخطيب المحلل السياسي الفلسطيني (لا يستطيع عرفات أن يأتي لشعبه باتفاق لا يتضمن حلا لقضية اللاجئين, ويكمن حل القضية في قبول اسرائيل حقهم في العودة). وأشار الخطيب الى أن الفلسطينيين واثقون من أن الانتفاضة أضفت قوة على موقفهم في قضية السلام مما زادهم تصميما أكثر من أي وقت مضى على رفض أي حلول وسط. وأضاف يقول (قبل الانتفاضة ساد بين الفلسطينيين شعور بالعجز وأنه ليس أمامنا أي خيارات. لكن الانتفاضة زودت الفلسطينيين بأوراق يستطيعون اللعب بها. لديهم خيارات تضعهم في موقف تفاوضي أفضل). الوكالات