قررت القيادة الفلسطينية تفادي الرد الواضح على مسودة كلينتون للاتفاق والاكتفاء برسالة تحفظات على ما ورد في هذه المسودة التي تتضمن احتفاظ اسرائيل بـ 9% من الضفة الغربية وقطاع غزة ورفض اجلاء مستوطني ، الخليل وعودة اللاجئين وواصل ياسر عرفات مشاوراته العربية وفي مقدمتها الرياض لبلورة موقف عربي موحد من الصيغة في وقت تمسكت اسرائيل برفض حق العودة للاجئين. وقال مسئول فلسطيني بارز ان القيادة الفلسطينية سترد على مقترحات كلينتون في رسالة لا تمثل قبولا او رفضا لهذه المقترحات وتعرض بالتفصيل التحفظات الفلسطينية. وقال المسئول الذي طلب الا ينشر اسمه لـ (رويترز) بعد ان اجرى عرفات مشاورات مع مستشاريه ان الرسالة الفلسطينية لن تتضمن ردا بالايجاب او السلب بل تتضمن العديد من التحفظات بشأن الافكار الامريكية. واضاف المسئول ان القيادة الفلسطينية توصلت بعد دراسة هذه الافكار الى انها لا تختلف كثيرا عن تلك التي قدمت في قمة كامب ديفيد التي استضافتها الولايات المتحدة في يوليو. وقال المسئول ان الرسالة الفلسطينية ستسلم للقنصل العام الامريكي ليسلمها للرئيس الامريكي. وكشف ان مقترحات كلينتون تدعو الى ضم اسرائيل خمسة في المئة من الارض واستئجار طويل الاجل من جانب اسرائيل لثلاثة في المئة و(ضم مستوطنات يهودية في ارض نسبتها واحد في المئة) بالقدس. وقال ان اسرائيل تريد ترتيبات استئجار حتى يمكنها الابقاء على سيطرتها على مستوطنة كريات اربع اليهودية المجاورة لمدينة الخليل المقسمة بالضفة الغربية وان يبقي المستوطنون اليهود في مناطق داخل الخليل. وقال المسئول ان الافكار الامريكية لا تختلف عن مقترحات قمة كامب ديفيد في المسألة الحساسة الخاصة بالحرم القدسي الشريف بالقدس. وقال ان الفلسطينيين عرض عليهم السيادة على موقع المسجد الاقصى ومسجد قبة الصخرة على ان تحتفظ اسرائيل بالسيطرة على المنطقة السفلى من الحرم بما فيها حائط المبكي الغربي. واضاف قوله ان (الشيء الجديد الوحيد هو مسألة نشر قوات دولية ولكن هذا ليس له معنى اذا كانت مهمتها الاشراف على مثل هذا الاتفاق ولذلك فان القيادة الفلسطينية لا ترى تغيرا في المقترحات الا في الاسلوب واللغة). وفي تصريحاته لم يشر المسئول الي حل وسط ممكن في مسألة حق عودة اللاجئين الذين اجبروا على ترك ديارهم او الهرب منها عام 1948 حينما انشئت دولة اسرائيل في فلسطين. وجرى الليلة قبل الماضية اتصال هاتفى بين الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات والامير عبدالله بن عبد العزيز ولي العهد السعودى.. كما جرى اتصال مماثل بين عرفات والامير سلطان بن عبد العزيز وزير الدفاع والطيران السعودي. وقال أبو ردينة ان الحديث تركز خلال الاتصالين حول الجهود المبذولة لحماية عملية السلام والمقترحات الامريكية الاخيرة اضافة الى أستعراض أخر تطورات الاوضاع فى الاراضى الفلسطينية. وفي المقابل اعربت مصادر فى رئاسة الوزراء الاسرائيلية عن اعتقادها بأن الرد الاسرائيلى على اقتراحات كلينتون سيكون ايجابيا بشكل عام.. الا أنه سيتضمن أيضا بعض الملاحظات والتحفظات. ومن جانبه أعرب وزير الخارجية الاسرائيلى شلومو بن عامى عن اعتقاده بأنه يجب على اسرائيل تقديم ردها الايجابى الى الرئيس كلينتون الاربعاء (امس) حتى اذا لم يقدم الفلسطينيون حتى ذلك الحين ردهم الى الادارة الأمريكية. وجدد تمسك اسرائيل برفض تطبيق قرارات الشرعية الدولية لن توافق على تطبيق مبدأ حق العودة للاجئين الفلسطينيين.. وقال ان المقترحات الأمريكية لم تتضمن مثل هذا الاقتراح. وقال بن عامى فى سياق مقابلة مع التلفزيون الاسرائيلى ان تل ابيب تطالب بالسيادة على ماهو موجود تحت الحرم القدسى الشريف.. وزعم وجود بقايا الهيكلين الأول والثانى المقدسين لدى الشعب اليهودى. وأضاف أن الهدف الذى يجب على اسرائيل أن تسعى الى تحقيقه هو أن تكون القدس الشرقية عاصمة معترف بها دوليا لدولة اسرائيل تضم الأحياء اليهودية والبلدات المحيطة بها مثل معالى أدوميم وجلعاد زائيل. من ناحية اخرى قال راديو اسرائيل ان بن عامي قرر الغاء زيارته التي كانت مقررة للسويد, وانه سيتوجه اليوم بدلا من ذلك إلى عمان للقاء العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني عاهل الاردن لمناقشة المقترحات الامريكية. الوكالات