توسع نطاق المواجهات بين الاسرائيليين والفلسطينيين المستمرة منذ 12 اسبوعا لينتقل الى جبهة الانترنت من خلال استخدام الرسائل والصور. ونشرت على مواقع الشبكة تحت عنوان (مجازر اسرائيلية) صورة طفل فلسطيني قتل برصاص الاسرائيليين فيما نشرت في المقابل صور معلمة من مستوطنة يهودية في الخليل بالضفة الغربية قتلت في عملية فلسطينية ما يغذي هذه المواجهات التي اوقعت منذ 28 سبتمبر اكثر من 350 قتيلا. وقال البروفيسور باري روبن من مركز بيجن ــ السادات للدراسات الاستراتيجية في اسرائيل انه (في كل مرة يستجد فيها حدث ما, تتوافر كميات هائلة من المعلومات بشكل سريع على الانترنت). واضاف ان (ذلك كان غير ممكن قبل عشر سنوات او حتى خمس سنوات). وارتفع عدد المشتركين في شبكة انترنت في الاراضي الفلسطينية من الف عام 1994 الى 50 الفا فيما يقدر عدد المشتركين في اسرائيل بمليون شخص. ويقول مدير خدمة الانترنت في وزارة الخارجية الاسرائيلية اوري نوي انه يجري تجديد الاخبار الموجودة على الموقع ثلاث او اربع مرات في اليوم مقابل مرة او مرتين قبل اعمال العنف. وارتفع عدد المطلعين على هذه المواقع من 150 الفا الى اكثر من 400 الف في الشهر, وقال (لقد دخلنا في معركة صور). ويقر المسئولون في السلطة الفلسطينية بتفوق المواقع الاسرائيلية لكنهم يراهنون على مواقع المنظمات الانسانية ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان لمواجهة ذلك. وقال وسيم عبد الله الخبير المكلف اعادة هيكلة الاجهزة الاعلامية لدى السلطة الفلسطينية ان (الفلسطينيين يواجهون صعوبات في نقل اخبارهم لوسائل الاعلام). ودفع قصور هذه الاجهزة منذ بدء الانتفاضة الى انشاء مركز اعلام سيبدأ اعتبارا من يناير في تقديم خدماته لا سيما بواسطة الانترنت كما اعلن مدير هذه الهيئة سمعان خوري. وقال ان تجربة الانتفاضة اثبتت للفلسطينيين ان الحكومة الاسرائيلية تتفوق في مجال الاعلام. ومن جهته اعتبر وسيم عبد الله ان المواقع الفلسطينية الخاصة برزت اكثر من مواقع السلطة الفلسطينية في هذا المجال. وقال ان (الكثير من الفلسطينيين كانوا ناشطين جدا ضد الدعاية الاسرائيلية ليس فقط هنا لكن في كل انحاء العالم). واطلق ادم هنية (28 عاما) الطالب السابق في جامعة القدس في رام الله بالضفة الغربية موقعه الخاص خلال المواجهات الاسرائيلية-الفلسطينية في سبتمبر 1996. ويقدم الموقع معلومات وافرة حول التظاهرات الموالية للفلسطينيين في العالم وينشر اسماء المستشفيات والمدارس المحتاجة لمساعدة. وقال هنية (لقد طورنا خلال السنوات الماضية شبكة للتضامن مع الشعب الفلسطيني) وقدر عدد العناوين الالكترونية التي بحوزته بمئات الآلاف. ا.ف.ب.