عاد التصعيد على الأرض في انتظار المخاض السياسي حيث اندلعت معركة مسلحة عنيفة في منطقة نابلس بين المسلمين الفلسطينيين وجنود الاحتلال استمرت طيلة الليلة قبل الماضية وحتى صباح أمس، لم تعرف حصيلتها بعد فيما نسفت قنبلة موقوتة قافلة عسكرية اسرائيلية في قطاع غزة أعقبها اشتباك مسلح وسط تأجيل جيش الاحتلال تنفيذ خطة لتعزيز مواقعه في الضفة الغربية. وقال شهود عيان فلسطينيون ان معركة شرسة بالاسلحة النارية اندلعت بين القوات الاسرائيلية والفلسطينيين قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية في وقت مبكر من صباح أمس. وذكر الشهود ان القتال بدأ اثناء الليل عندما فتح فلسطينيون النيران على مستوطنة يهودية بالقرب من المدينة الواقعة تحت الحكم الفلسطيني. وقال الجيش الاسرائيلي ان قواته ردت باطلاق نيران مكثفة مضيفا ان الاشتباك استمر حتى طلوع الشمس. واشار الشهود الى ان القتال امتد الى الاجزاء الشمالية والجنوبية من المدينة وان اضرارا لحقت بأربعة منازل على الاقل. وأوضح الشهود ان الجنود الاسرائيليين المرابطين على قمة جبل عيبال المشرف على المدينة من الجهة الشمالية فتحوا نيران رشاشاتهم الثقيلة لعدة دقائق باتجاه مصدر لاطلاق النار عند الطريق المؤدية الى هذه النقطة العسكرية. وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلي قصفت الليلة قبل الماضية الاحياء السكنية في نابلس بالرشاشات الثقيلة. وأسفرت اعتداءات جنود الاحتلال والمستوطنين عن اصابة أربعة فلسطينيين جراح اثنين منهم خطيرة, فيما أصيب آخرون تعرضوا لاعتداءات المستوطنين في هذه المنطقة فيما نجمت عدة اصابات خطرة في صفوف الفلسطينيين لدى تعرضهم لهجمات المستوطنين في رام الله. وأقدمت الجرافات الاسرائيلية على تجريف عشرات الدونمات ومنزل لاحد المواطنين في جنوب غزة كما اقتلعت مئات الأشجار المثمرة في محافظتي نابلس وسلفيت في شمال الضفة الغربية. وقال الجيش الاسرائيلي في بيان أمس ان مدنيين اسرائيليين اصيبا الليلة قبل الماضية عندما القى متظاهرون فلسطينيون الحجارة على سيارتهما في بلدة بيت لحم بالضفة الغربية. واعتقلت قوات من الشرطة والجيش الاسرائيليين الليلة قبل الماضية ثلاثة فلسطينيين من سكان قرية حسان بالقرب من بيت لحم للاشتباه برشقهم سيارات اسرائيلية بالزجاجات الحارقة والحجارة. وجددت قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتداءاتها على الفلسطينيين في الخليل حيث اطلقت النيران العشوائية على المواطنين, مما أسفر عن إصابة اثنين منهم واعتقال ثمانية شبان آخرين. وفي محافظة نابلس نقل المواطن منصور الحاج محمد من سكان قرية بيت (دجن إلى) مسشتفى رفيديا لتلقي العلاج جراء اصابته بعيار ناري في القدم اطلقه عليه جنود الاحتلال عند أحد الحواجز. وفي الخليل شيعت جماهير المحافظة الشهيد نجيب عبيدو ووقعت مواجهات متفرقة بين المشيعين وقوات الاحتلال في عدة محاور واطلقت الأخيرة الأعيرة النارية والقنابل المسيلة للدموع. وفي قطاع غزة ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن اشتباكا مسلحا وقع بين قوات الجيش الاسرائيلي ومسلحين فلسطينيين الليلة قبل الماضية قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة وفي أعقاب انفجار عبوة ناسفة في المنطقة. وقالت المصادر (إن عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب الطريق الواصل بين مستوطنة نتساريم ومعبر كارني (شرق قطاع غزة) انفجرت مساء الاثنين الماضي لدى مرور قافلة سيارات عسكرية إسرائيلية). وأفادت المصادر أن (اشتباكاً مسلحا تطور بعد ذلك بعد أن قامت قوات الجيش الاسرائيلي المرافقة للقافلة الاسرائيلية بفتح النار بشكل كثيف وعشوائي في المكان), في حين لم يعرف بعد إذا كانت هناك إصابات في صفوف الجانبين. ويقول أحد شهود العيان من أهالي المنطقة (إن الانفجار كان شديد القوة, وسمعت أصوات سيارات إسعاف قادمة من الطريق الشرقي القادم من الجانب الاسرائيلي). ووقع الاشتباك في الوقت الذي استمر فيه الجيش الاسرائيلي في إغلاق منطقة مفرق الشهداء القريب من المستوطنة والمنطقة المجاورة ومنع السيارات والمارة من الوصول إلى المكان. وتابعت المصادر الامنية (ان الاشتباكات تتواصل ويسمع تبادل إطلاق النار بشكل متقطع في المكان). في غضون ذلك قالت اذاعة الجيش الاسرائيلي أمس ان الجيش هذا جمد برنامجا بكلفة 250 مليون دولار لتعزيز مواقعه في الضفة الغربية بسبب الغموض الذي يحيط بامكان توقيع اتفاق مع الفلسطينيين. واوضحت الاذاعة ان البرنامج يقضي بصورة خاصة بتعزيز وتوسيع المواقع وتوفير مزيد من الراحة فيها للجنود. واضافت ان العسكريين رأوا ان من الافضل التريث قبل انفاق هذه الاموال للتأكد ما اذا كانت المقترحات التى عرضها الرئيس الامريكي بيل كلينتون قبلت من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود باراك. الوكالات