توعد الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد بانزال العقاب الشديد بمرتكبي الاعتداءات التي استهدفت الكنائس واتهم عناصر تابعة للرئيس السابق سوهارتو بتدبيرها في حين عززت السلطات امس الاجراءات الامنية عشية عيد الفطر المبارك. وقال واحد امام حشد من المسيحيين في اقليم ايريان مايا: يجب الا نخشى الارهابيين الذين يسعون إلى الانقسام في بلادنا, ان الحكومة ستقف بقوة في وجه هذه الاعمال البربرية. واتهم الرئيس الاندونيسي عناصر سوهارتو بتدبير الانفجارات التي اوقعت 14 قتيلا ليلة عيد الميلاد. من جهة اخرى اكدت الشرطة انها تمكنت من التعرف على اثنين من المشبوهين وقامت باستجواب اكثر من ستين شخصا بعد سلسلة التفجيرات التى استهدفت كنائس الاقلية المسيحية. وقال المتحدث باسم الشرطة ان الرجلين اللذين يشتبه فى انهما ينتميان الى مجموعة قامت بصنع العبوات موجودان حاليا فى المستشفى بعد ان اصيبا في انفجار عبوة زرعاها الاحد واوقعت ثلاثة قتلى, ولم تعلن اى جهة مسئوليتها عن عمليات التفجير بعد. وعززت اندونيسيا امس اجراءاتها الامنية عشية عيد الفطر وفي اعقاب سلسلة الانفجارات, ومن المقرر نشر خمس كتائب على الاقل من رجال الشرطة والجنود في جاكرتا لحراسة المسلمين اثناء العيد حسب رئيس الشرطة سورديو بيما نتورو. حثت جماعة اسلامية بارزة امس اعضاءها على الاحتفال بعيد الفطر بهدوء خشية التعرض لهجمات ثأرية. وقال علي ماشان موسى المسئول الكبير بجماعة نهضة العلماء التي تضم اكثر من 40 مليون عضو لرويترز (بالنظر الى الوضع السياسي الذي اصبح من الصعب التكهن به الان اكثر من اي وقت مضى نحث اعضاءنا على عدم الخروج اثناء الليل عشية عيد الفطر). واشار الى ضرورة ان تقتصر احتفالات المسلمين بالعيد على زيارة المساجد. وأوضح مسئول كبير اخر من ثاني اكبر جماعة اسلامية وهي المحمدية انه كانت هناك محاولة لنقل الصراع بين المسيحيين والمسلمين من جزر الملوك المعروفة باسم جزر البهار الى جزيرة جاوة الرئيسية التي يقطنها نحو 40 بالمئة من الاندونيسيين. واندونيسيا هي اكبر دولة اسلامية في العالم من حيث عدد السكان اذ يعتنق 90 بالمئة من سكانها ومجموعهم 210 ملايين نسمة الاسلام. الوكالات