بعد مرور عام على مشكلة صفر الالفية الجديدة بدا مسئولون امريكيون يحذرون من جديد من تعرض الولايات المتحدة لمخاطر متزايدة من جانب الكمبيوتر. وهذه المرة فان الخوف يثار حول نشوب حرب معلومات او وقوع هجمات الكترونية مفاجئة يمكن ان تلحق الدمار بشبكات الطاقة والشبكات المالية وأنظمة النقل والاتصالات الى جانب خدمات اخرى حيوية. ويقول مسؤلو الامن القومي في واشنطن ان هذا الخطر يأتي من جانب الحكومات المعادية او التي يمكن ان تتخذ موقفا معاديا للولايات المتحدة وملوك المخدرات والمنظمات الاجرامية والجماعات المتمردة التي يزداد استخدامها للكمبيوتر. وقال ريتشارد كلارك كبير مساعدى الرئيس بيل كلينتون لحماية البنية الاساسية ومكافحة الارهاب امام مؤتمر حول الامن التكنولوجي عقد في الثامن من ديسمبر في واشنطن ان بعض هذه المنظمات (تقوم اليوم بمراقبة شبكاتنا والتعرف على تفاصيلها وتحديد نقاط ضعفها). وحذر كلارك وهو عضو بمجلس امن البيت الابيض ان هجمات الكترونية خاطفة كالتي اصابت بعض مواقع شبكة الانترنت خلال شهر فبراير الماضي يمكن ان تحدث على نطاق اكبر. واضاف (هناك مجرمون ومتهورون وحكومات اجنبية, عندما يطلع الرئيس الجديد على هذا التقرير فمن الافضل له ان يتحرك بسرعة). وهذا التحذير ليس جديدا على كلارك الذي يتصور امكانية حدوث (هجوم بيرل هاربر رقمي) في اشارة الى الهجوم الياباني المباغت الذي جر الولايات المتحدة الى اتون الحرب العالمية الثانية. وعلى ما يبدو فان كلارك ومسئولين امريكيين اخرين يسعون الى زيادة الوعي العام وبخاصة مع انتشار تكنولوجيا المعلومات وتزايد المعرفة باستخدامات الكمبيوتر في اغراض شريرة وزيادة اعتماد الولايات المتحدة على الكمبيوتر في انظمتها المختلفة. وعقد مجلس الامن القومي الامريكي اول جلسة للجنة الدائمة للحوادث الالكترونية يوم 18 من ديسمبر بهدف تعزيز التعاون بين القطاع الخاص والحكومة في حماية الانظمة من اي هجوم الكتروني داخلي او خارجي. رويترز