ينتظر ان يكشف الصادق المهدي رئيس الوزراء السوداني السابق زعيم حزب الامة في خطبة صلاة العيد بامدرمان اليوم عن نتائج الحوار المستمر منذ اشهر مع الحكومة والذي بات موضع جدل داخل حزبه خشية الوصول، إلى تحالف ثنائي رفضه ايضا تحالف المعارضة (التجمع الوطني), والتقى الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية منذ يومين بالصادق المهدي بمنزل الاخير بالملازمين, حيث تناول اللقاء خطوات هذا الحوار الذي تشارك فيه لجان من الجانبين, وقالت سارة نقدالله الناطق الرسمي باسم حزب الامة لـ (البيان) ان الحوار بين الحزب والحكومة لن يؤدي إلى (عمار), واضافت ان هذا الحوار لن يقود إلى أي تحالف ثنائي بين الحزب والحكومة واشارت إلى قرار المكتب القيادي والسياسي للحزب في هذا الموضوع وأردفت ان المهدي سيحسم الامر في خطبة العيد اليوم وان جماهير الشعب السوداني ستسمع ما يسرها, وأوضحت ان كل ما يرغب فيه الحزب هو التوصل إلى صيغة مناسبة افضل من نداء الوطن تضمن رضاء كل القوى السياسية الاخرى, وقالت: هنالك من لا يستطيعون الحوار مع الحكومة, ونحن نريد اختصار الطريق عليهم, لكنها اكدت ان الحكومة مازالت تراوغ وان تصريحات المسئولين الحكوميين تفرز ما ذهبت اليه واضافت المسئولون يصرحون لوسائل الاعلام المختلفة بما لا يمت للحقيقة بصلة. وكانت صحيفة (الرأي العام) الصادرة امس قد نشرت بأن الفريق البشير والمهدي عقدا اجتماعا الاحد الماضي بمنزل الاخير بالملازمين, واضافت مصادر الصحيفة ان الرئيس البشير يرافقه اللواء عبدالرحيم محمد حسين وزير رئاسة الجمهورية بحثا في اجتماع مطول مع المهدي نتائج الحوار الذي ظل متواصلا بين الحكومة والحزب منذ توقيع (نداء الوطن) واضافت المصادر ان اللقاء تطرق للقضايا الاستراتيجية الخاصة بالشأن السوداني تركيزا على قضية السلام والوفاق الوطني, وان الجانبين اتفقا على اهمية تفعيل كافة المبادرات من اجل تحقيق الوفاق وأمنا على ضرورة بذل المزيد من الجهود لوقف الحرب واحلال السلام. وقال عبدالرسول النور اسماعيل عضو المكتب السياسي لحزب الامة امين قطاع الجنوب لنفس الصحيفة ان الاجتماع بحث تفعيل الاجندة الوطنية واستعجال عقد المؤتمر الجامع والسعي لاقناع كافة الفصائل للمشاركة فيه, وعلى نفس السياق قالت مصادر صحفية ان د. غازي صلاح الدين عتباني الناطق الرسمي باسم الحكومة وزير الثقافة قد زار المهدي بالملازمين امس الاول حيث تناول الطرفان اهمية تفعيل الحوار للوصول إلى حلول مرضية تدفع بجهود المصالحة الوطنية. وعلى الصعيد نفسه اوضح د. عمر نور الدائم نائب المهدي لنفس الصحيفة ان الحزب والحكومة توصلا لاتفاق يقضي بضرورة تعديل القوانين بما يفضي إلى تحقيق التحول الديمقراطي واضاف ان لجان الحوار بين الطرفين ستستأنفان اعمالهما عقب عطلة العيد وصولا لرؤية مشتركة حول الموضوعات المطروحة.