نشرت صحيفة (كول هزمان) العبرية امس تقريرا اكد اعتماد اسرائيل منذ نشأتها اسلوب الاغتيالات واصفة اياها بالدولة الارهابية والظلامية ومدللة على ذلك بمقابلة مع ضابط في جيش الاحتلال شارك في جرائم ، اغتيال اشار إلى عدة اساليب للاغتيال من كواتم الصوت إلى المروحيات وكاشفا انه في بعض الحالات جرى تزوير ادلة لاشعال الفتنة بين التنظيمات الفلسطينية. قال التقرير: اطراف رفضت كشف النقاب عن هويتها في الجيش الاسرائيلي تعترف بثمانية اغتيالات بينما اوساط السلطة الفلسطينية تتحدث عن 15, هذا الامر صحيح حتى كتابة هذه السطور طبعا, بعد ان منيت كل الطرق التقليدية في محاولة قمع انتفاضة الاقصى بالفشل قرر جيش الدفاع الانتقال للطرق التي تذكر بالانظمة الارهابية الظلامية: الاغتيال الشخصي المحدد لقادة فتح وحماس والجهاد الاسلامي من المرتبة الوسطى, اما الكوادر الاعلى فلم يتجرؤوا على المس بهم بعد ولكن من الذي يعرف ماذا سيحدث لاحقا, اذ ان ارييل شارون في طريقه إلى رئاسة الوزراء الاسرائيلية. ومن الصعب ان نصدق انه هو تحديدا سيدفع نحو تهدئة الامور في المنطقة, رغم الانتقادات الواهنة التي تعالت هنا وهناك يقبلون في اسرائيل طريقة الاغتيال بدون اعتراض تقريبا هذا رغم ان قرار الانتقال للطريقة لم يتخذ في اي مجال وزاري مصغر أو في اية جلسة حكومية, جهات رفيعة جدا في القيادة السياسية والعسكرية تتبادل النكات حتى عن استخدام طرق عيدي امين أو اشباهه في ارجاء العالم. وهذه هي الوسيلة الوحيدة التي ستنجح في تهدئة الامور تقول جهات في الجهاز الامني الاسرائيلي كما ان وزير العلم والرياضة والثقافة متان فلنائي اقترح على النشطاء الفلسطينيين مبتسما (لا تقلقوا على مشروع تقاعدكم). (ن) هو ضابط اسرائيلي من الدرجة المتوسطة كان قد سرح منذ مدة غير طويلة من وحدة المستعربين المسماة (دوفدفان) وكان خدم في صفوفها قرابة سبع سنوات, شارك خلالها في مئات العمليات ومنها عمليات اغتيال غير قليلة. (ن) لا يحب اعتباره مغتالا قاتلا وينظر للحدث من زاوية اخرى (نحن لسنا جنوب افريقيا وانا لست قاتلا مأجورا للمافيا) ليس هناك بالمرة أمر كهذا يسمى الاغتيالات هذا الامر واضح جدا, اليوم اذ لا يقوم اي قائد وحدة في اصدار حكم بالاعدام وفق ما يراه, وان حدث مثل هذا الامر فهو نادر جدا وهذا القرار من صلاحيات المستوى السياسي فقط, حيث ينفذه الشباك أو وحدات معينة جدا في جيش الدفاع, ما يحدث فعلا هو اصدار امر باعتقال مطلوب وعندما يكون هذا المطلوب مسلحا فاصدار امر باعتقاله لا يختلف كثيرا عن اصدار امر بقتله ذلك لانه معروف بأنه مسلح وليس من الممكن المخاطرة بدرجة كبيرة. * كيف تختارون طريقة الاغتيال؟ ــ من المعتاد ملاءمة طريقة العمل مع الوضع على الارض, ليس هناك مثل بندقية القناصة لتنفيذ عمل نظيف معقم وخال من المخاطر شريطة ان تتوفر معلومات واضحة حول المكان والزمان الذي سيظهر فيهما الهدف, انا اضع قناصا على مسافة الف متر وان كان قناصا جيدا فلا حاجة بي لان يكون ذا اعداد جيد لمكافحة الارهاب, ان كان هدفنا سيارة فالامر ابسط بكثير اذ يتم استخدام صاروخ من مروحية او حتى صاروخ مضاد للدبابات, انا استطيع وضع جندي مع صاروخ (غراب) على مسافة تزيد على ثلاثة كيلومترات ويقوم بالمهمة بشكل جيد. * ما هي ادوار العمل لتنفيذ الاغتيالات؟ ــ يمكن استخدام سكين, ومسدس ولكن يتوجب ان نذكر انه لا يجدر تركيب كاتم صوت على مسدس ذي قطر كبير لانه لن يكتمه بشكل جيد, ان كان علينا ان نعمل بصمت فمن الاجدر استخدام التوتو وهو مسدس من عيار (0.22) ملم, هذا المسدس ذو قوة قتل منخفضة ولذلك تطلق النار منه مرتين وعن مسافة قريبة. * هل جرت العادة على اخفاء الاثر والادلة؟ ـ ليس في الاغتيالات, لم اسمع ابدا بأمر تنفيذ العمليات من دون ان يعرفوا من نكون نحن, كانت هناك احداث موجهة جرت خلالها محاولة زرع الفتنة والغموض بين التنظيمات وعندها جرت كل الخطوات التنكرية أو المستغربة, ولكن في عملية اعتقال مطلوب أو قرار اغتياله عن بعد لم يبذل جهدا بالمرة لاخفاء المعالم, الاغتيالات المقنعة تنفذ عادة بين الشباك وانا لا اعرف عنها. * هل يتم استخدام العبوات الناسفة؟ ــ لا ليس عندنا, نحن نطلق النار ولكن كانت هناك احداث ايضا تم فيها زرع عبوات في السيارات أو في اشياء اخرى.