في مقابل تأكيد شلومو بن عامي حدوث اختراق بالتزامن مع تحفظ باراك نفت السلطة الفلسطينية تقارير تحدثت عن التوصل لاتفاق سيوقع في العاشر من الشهر المقبل, واكدت ان افكار بيل كلينتون بعيدة عن اسس السلام, وطالبت بنشر قوة دولية على الحدود مع الاردن بدل الجيش الاسرائيلي في وقت كان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يجري مباحثات في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك وصفت بالمهمة. وافاد مصدر رسمي مصري ان مبارك استقبل عرفات في القاهرة صباح امس لاجراء محادثات حول اخر تطورات عملية السلام اثر انتهاء محادثات واشنطن. ووصف المصدر المحادثات التي يشارك فيها وزير الخارجية المصري عمرو موسى والمستشار السياسي للرئيس المصري اسامة الباز بانها (مهمة). وحضر المحادثات عن الجانب الفلسطيني وزير الحكم المحلي كبير المفاوضين صائب عريقات ورئيس جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة العقيد محمد دحلان ونبيل ابو ردينة مستشار عرفات وسفير فلسطين في القاهرة زهدي القدرة. وكان موسى صرح ان الزيارة (تأتي في اطار الجهود الحثيثة المبذولة حاليا والاتصالات المكثفة التي تجري للتوصل الى اتفاق بين الفلسطينيين والاسرائيليين). وكان عرفات قد اطلع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني السبت الماضي على سير المفاوضات في واشنطن. وفي المقابل افادت الاذاعة العبرية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك واعضاء (حكومة السلام المصغرة) عكفوا ليل الاحد الاثنين على دراسة مقترحات السلام مع الفلسطينيين التي طرحها الرئيس الامريكي بيل كلينتون. ودعا باراك وزير الخارجية شلومو بن عامي ورئيس مكتبه جلعاد شير وزعيم حزب ميريتس اليساري يوسي ساريد ووزير العدل يوسي بيلين ورئيس مجلس الامن القومي الجنرال عوزي دايان ومستشاره الامني داني ياتوم الى اجتماع في قاعدة عسكرية تقع شمال اسرائيل. واضافت الاذاعة ان بن عامي تحدث بهذه المناسبة عن (اختراق) في المفاوضات مع الفلسطينيين واقترح ان تقبل اسرائيل اقتراحات الرئيس بيل كلينتون معتبرا ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيؤيدها عليها. وقالت الاذاعة ان باراك اعرب عن بعض التحفظات مشيرا الى (ان اسرائيل لن تندفع بلا روية على طريق السلام) محذرا في الوقت نفسه من جمود عملية السلام معتبرا ان ذلك سيؤدي لا محالة الى موجة من العنف وسيسئ الى وحدة اسرائيل. ووفق ما نقلته وسائل الاعلام والصحف الاسرائيلية تضمنت مقترحات كلينتون نقل السيادة على الحرم القدسي في القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل عام 1967 (بحكم الامر الواقع) الى الفلسطينيين باستثناء حائط المبكى على ان يحصل الاسرائيليون في المقابل على حرية الوصول الى (جبل الهيكل) تحت باحة الحرم الابراهيمي. وستنتقل الاحياء العربية في القدس الشرقية ايضا الى السيادة الفلسطينية وتنسحب اسرائيل من 95 في المائة من الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967 مقابل الاقرار بحق (محدود) للعودة لللاجئين الفلسطينيين (1948), وقيام الدولة الفلسطينية وضم مستوطنات تضم ثمانين بالمائة من المستوطنين اليهود في الضفة الغربية في اطار تبادل للاراضي. وذكر راديو تل ابيب ان بن عامى أوصى باراك بالرد بالايجاب على الافكار التوفيقية التى طرحها الرئيس الامريكى كلينتون على الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى مؤخرا. ونقل الراديو عن مصادر اسرائيلية مسئولة قولها ان بن عامى حذر من ان رفض اسرائيل لهذه الافكار سيلحق الضرر بمصالح اسرائيل وسمعتها فى العالم. لكن يوسي بيلين قال في الاجتماع بانه غير واثق من قبول الفلسطينيين بمقترحات كلينتون. وقال لراديو اسرائيل (لست واثقا من ان المقترحات يمكن حقا ان تقودنا الى اتفاق. لست واثقا من رغبة الفلسطينيين المضي على هذا الطريق لكن اذا كانت هناك فرصة فأعتقد ان دورنا يجب ان يكون الاستمرار). ووعد باراك الحكومة انه قبل تقديم الرد الرسمي لكلينتون سيعقد اجتماعا للحكومة بكامل اعضائها للمجلس الوزاري المصغر, وقال مصدر اسرائيلي كبير ان (اقتراح كلينتون جيد ومنطقي ويعبر عن التوزان بين المصالح التي استهدفت احلال السلام). وقالت مصادر سياسية في القدس ان اسرائيل لن تنشر ردها قبل ان تتلقى رد عرفات, وحسب المصادر الاسرائيلية (في مباحثات واشنطن وافق الفلسطينيون عمليا على الاقتراحات الامريكية التي رفضوها في كامب ديفيد, لم نتقدم نحوهم اكثر مما اتفقنا في كامب ديفيد). * تقنن الاتفاق بقرار لمجلس الامن. * ارجاء استفتاء شعبي وسط الفلسطينيين. وخط الدعاية الذي ستعرضه حكومة باراك لدعم الاقتراح هو انه ليس هناك اقتراح سلام اخر معقول, وحسب مصدر سياسي (من الممكن الادعاء بانه من الافضل الحفاظ على القدس تحت سيطرتنا وعدم التوصل إلى اتفاق ولكن لا احد يستطيع القول انه من الممكن احراز سلام مختلف عن هذا المطروح امامنا الان). لكن وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه قلل من أهمية التقارير التي تتحدث الان عن قرب التوصل إلى اتفاق وشيك بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. أدلى عبد ربه بذلك خلال تصريحات لوكالة الانباء الالمانية عقب اجتماع موسع عقده الرئيس الفلسطيني الليلة قبل الماضية في مدينة بيت لحم بالقدس الشرقية مع أعضاء الوفد الفلسطيني المفاوض الذي عاد لتوه من واشنطن والذي ترأسه وزير الاعلام الفلسطيني وشارك فيه كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات وممثل السلطة الفلسطينية لدى واشنطن. وأكد عبد ربه ذلك بقوله (إن هذه مجرد أقاويل أسمعها لاول مرة وهي مجرد تأليف من مخيلات إسرائيلية وأطراف أخرى لخلق بلبلة في صفوف الجانب الفلسطيني). وكانت مصادر فلسطينية (مطلعة) أكدت الاحد الماضي ان اتفاقاً تم التوصل إليه بالفعل بين المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين خلال جولة المحادثات الاخيرة في واشنطن (سيتم التوقيع عليه في العاشر من الشهر المقبل في البيت الابيض بحضور الرئيس الامريكي بيل كلينتون الذي ساهم في إنضاج هذا الاتفاق). وأكد عبد ربه (أنه لا توجد أية ملامح لاي اتفاق مع إسرائيل لكننا سنواصل متابعة الاتصالات وآليات المفاوضات خلال الايام المقبلة). رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع قال من جهته لاذاعة (صوت فلسطين) ان (الافكار التي عرضها الرئيس الامريكي لا تلبي الحد الادنى من تطلعات الفلسطينيين). واضاف (وبالتالي فانني لا اعلم ما اذا كان احتمال التوصل الى اتفاق في مهلة قريبة وارداً). من جهة اخرى قال المسئول الفلسطيني ان الهوة لا تزال كبيرة بين الطرفين حول المسائل العالقة. واوضح (لا يزال هناك خلافات حول القدس والحرم الشريف (الحرم القدسي) وترسيم الحدود والمستوطنات ومصير اللاجئين وكذلك المسائل الامنية).
بن عامي يؤكد تحقيق اختراق وباراك يتحفظ على الاتفاق ، السلطة تنفي قرب التوقيع وتشترط قوات دولية على الحدود مع الاردن
