أظهرت النتائج الجزئية للانتخابات السودانية تقدم الرئيس عمر البشير على منافسيه فيما يتوقع ان يتم الاعلان عن تشكيل حكومة جديدة عقب مراسم حلف اليمين. واكدت النتائج الجزئية التي أعلنتها لجنة الانتخابات العامة مساء أمس الأول ان البشير يتقدم بشكل واسع على باقي المرشحين وعلى منافسه الرئيسي الرئيس السابق جعفر نميري. وجاء فى بيان اصدرته اللجنة ان البشير حصل على 41514 صوتا في ولاية بربر (شمال) بينما حصل النميري على 2924 صوتا وفي عطبرة (شمال) حصل على 23324 صوتا في مقابل 2146 للنميري. وحصل الرئيس السوداني في ولاية واو (جنوب) على 15411 في مقابل 418 وفي الولاية الاستوائية الشرقية (جنوب) على 23000 صوت في مقابل 140 للنميري وفي بحر الغزال (وسط) فاز الرئيس الحالي بـ20000 صوت في مقابل 19 للنميري, وجاء ثلاثة مرشحين آخرين وراء النميري. وجرت الانتخابات الرئاسية والتشريعية في السودان من 13 الى 22 من الشهر الجاري وقاطعتها المعارضة. وأعلن البشير ان تشكيل حكومته الجديدة سيتم عقب حلف اليمين لاعضاء البرلمان الجديد, وقال في تصريحات نقلها تلفزيون السودان ان الباب سيظل مفتوحا لكل من يترك السلاح ويمارس دوره الوطنى من خلال العمل السياسى مؤكدا ان من يود ان يصل الى السلطه عليه بالاعتماد على صناديق الاقتراع لا السلاح. وأوضح البشير ان ارضية الوفاق ممهدة من خلال الدستور الذى نص على الحق الكامل لكافة القوى السياسية بممارسة حقها والامل فى العمل السياسي. وحمل البشير محمد عثمان الميرغنى زعيم تجمع المعارضة الخارج مسئولية ماحدث فى مدينة كسلا عندما هاجمتها قوات التمرد (على حد قوله) ووصف نقل امريكا لاطفال السودان لتوطينهم بالارض الامريكية على انه عمل غير اخلاقى وغير قانوني. وحول اعتقال بعض قيادت التجمع فى الداخل اكد الرئيس السوداني ان بلاده فى حالة حرب وان هولاء الافراد ارتكبوا خطأ كبيرا باجتماعهم مع عدو هو المسئول السياسى للسفارة الامريكية الذين كانوا يخططون لاسقاط النظام وهى تمثل (خيانة عظمى) فى حق الوطن, وذلك على حد تعبيره. وقامت قوات مكافحة الشغب أمس بتفريق مظاهرة نظمها نحو 50 شخصاً أمام مقر لجنة الانتخابات رددوا خلالها هتافات تشير لحدوث حالات تزوير واسعة في دائرة أمبدة بأدم درمان لصالح مرشح الحكومة للبرلمان. وفيما يتوقع اعلان النتائج اليوم تستعد امانات الحزب الحاكم للخروج في مظاهرات ابتهاج بفوز البشير شبه المؤكد. وتشير النتائج الى فوز عدد كبير من مرشحي المؤتمر الوطني الحاكم بمقاعد برلمانية منهم الطيب أبراهيم محمد خير والذي ربما يتم تأجيل اعلان فوزه لحين الفصل في الطعن المقدم ضده وعبدالرحمن الفارني ود. قطبي المهدي وزير التخطيط الاجتماعي اضافة الى أبو القاسم محمد ابراهيم وزير الصحة وعدد آخر كبير. وأصدر وفد الجامعة العربية لمراقبة الانتخابات بيانا أشاد فيه بجميع مواقف الأحزاب والقوى السودانية المسجلة وغير المسجلة التي شاركت في الانتخابات وتلك التي قاطعتها وحرصها على مواصلة مسيرة الحوار والوفاق الوطني في البلاد. وأبدى الوفد تقديره للجهود التي بذلتها هيئة الانتخابات والتي مكنت الشعب السوداني في الداخل والخارج من ممارسة حقوقه الديمقراطية في مناخ يتسم بالحرية والحيدة والنزاهة والمودة والسلام, وقال البيان ان الوفد سيرفع تقريراً للأمين العام للجامعة العربية يضمن فيه كافة نشاطه وملاحظاته.