أكد عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان العراق مقبل على مرحلة جديدة من الانفتاح المنسجم مع تطلعات شعب العراق وتقاليده واصوله التراثية. وقال عدي الليلة قبل الماضية للصحافيين في اول حضور له لاجتماعات المجلس الوطني العراقي (البرلمان) منذ انتخابه في مارس الماضي (في تقديري الشخصي انه آن الاوان لعملية انفتاح بشكل اوسع في العراق ينسجم مع تطلعات شعبنا ومع تقاليده ومع اصولنا التراثية واصولنا العشائرية وبالشكل الذي تحقق الغاية المبتغاة لخدمة الجميع). واضاف (عام 1991 تحدث الرئيس العراقي صدام حسين عن موضوع التعددية واطلاق الحريات الديمقراطية لكن كان من الصعب فى السنوات التالية وابان العدوان تحقيق هذا الجانب). واوضح (في لقاء الكتلة البعثية مع الرفيق عزة ابراهيم (نائب رئيس مجلس قيادة الثورة) اصبح الكلام واضحا في هذا الاطار .. ان هذه الدورة في المجلس الوطني ستكون مرحلة انتقالية باتجاه الخطاب الذي القي من قبل الرئيس العراقي عام 1991). وردا على سؤال فيما اذا كان من مؤيدي تسريع عملية تشريع التعددية السياسية في العراق اجاب عدي ان (الشعب العراقي وصل الى النضج الفكري والامكانيات السياسية والامكانيات الاجتماعية التي تؤهله الى ان يقود نفسه بالطريقة التي تهيىء له فرصة اوسع بهذا الجانب). وحول تصريحات وزير الخارجية الامريكي المعين كولن باول ونائب الرئيس الامريكي المنتخب ديك تشيني بخصوص العراق قال عدي ان (موضوع العراق هو موضوع مزايدة للادارة السياسية الامريكية ولكي تتخلص من الاحراجات السياسية في القضية الفلسطينية). واضاف (بالنسبة لديك تشيني وكولن باول ماعادت اسماؤهم رنانة لانهم جربوا حظهم وهم في اعلى مراكز القدرات القيادية من خلال ادارتهم للآلة العسكرية فماذا كانت النتيجة؟). وتابع (ماحصل عام في 1991 من الصعب جدا ان يعاد في ضوء الظروف الراهنة, فالمجتمع الدولي تغير والموازنات الدولية تغيرت والاقطاب الدولية الجديدة والاقطاب الدولية القديمة ما عادت لها نفس القوة). وحول العلاقات العراقية مع السعودية والكويت قال (انه مهم جدا ان يثار الامر للنقاش .. يوجد خلافات بين الاخوة, لكننا بطبيعة الحال لا نؤيد ان نصل الى كسر العظم). وكان عدي صدام حسين (35 عاما) قد حقق فوزا ساحقا في الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع والعشرين من مارس الماضي في منطقته الانتخابية الخامسة في بغداد بحصوله على 99,99 بالمئة من اصوات المقترعين , ليدخل الساحة السياسية بقوة في العراق. يشار الى ان عدي تعرض لمحاولة اغتيال في اواخر 1996 في بغداد واتهم حينها ايران بذلك لكن الاخيرة نفت اي تورط لها. أ.ف.ب