دعت حنان عشراوي عضو المجلس الوطني الفلسطيني الانتفاضة للتدخل بشكل مباشر في صنع القرار السياسي الفلسطيني. وقالت عشراوي ان الانتفاضة بالضرورة يجب ألا تكون معزولة عن واقعها الفلسطيني, وان تكون مرتبطة بالحلقتين الاقليمية والدولية لتؤثرا في الرأي العام, وبذلك تتمكن من تحقيق اهدافها الممكنة التطبيق والمتمثلة في انجاز الاستقلال الوطني وطرد الاحتلال وتفكيك المستوطنات وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين. واضافت في محاضرة أمس تحت عنوان (الانتفاضة الحالية بالضرورة يجب الا تكون معزولة عن واقعها الفلسطيني وكذلك مرتبطة بالواقع الاقليمي والدولي وتكون لها امتدادات حقيقية وان تصل رسالتها الى الوعي العام والى صناع القرار السياسي, وإذ ما اردنا لها ان تبقى في اطار تحركات ميدانية تكون قد وضعناها في حلقة مفرغة, ودون الرؤيا المستقبلية والاستراتيجية الواضحة وامتدادات الانتفاضة ستكون في وضع صعب ولن نحقق أهدافنا السياسية. وأضافت ان الانتفاضة لابد ان تكون شاملة, وتعبر عن نفسها بوسائل مختلفة, والا تكون على حساب حياة شعبنا وحقوقه, وانما هي جاءت لدعم هذه الحقوق, ولذلك لابد ان تجد أنماطاً جديدة في التعامل الداخلي وتحقيق العدالة الاجتماعية وان تتدخل مباشرة في صنع القرار السياسي الوطني, وتجري تعديلات داخلية تمس العملية التفاوضية من جميع جوانبها كأسلوب التفاوض والمساءلة والمحاسبة الداخلية والهيكلية والمشاركة في صنع القرار, وايضا بالضرورة ان نسأل ونحاسب أنفسنا, وايجاد أداة تغيير وتطوير ذاتية وعدم اللجوء مرة أخرى الى تبرير التقاعس وسوء الاداء وذلك لمواجهة العدو الخارجي. وقالت أشير الى ان الاعلام الاسرائيلي تحول بين يوم وليلة إلى أداة دعائية وسياسية في يد صانع القرار الاسرائيلي وأخذ يلقي اللوم على شعبنا وذلك لاستنفار الوضع وخلق حالة من الخوف والهلع الجماعي في اسرائيل, وذلك بهدف تحقيق مكاسب سياسية لأفراد أو لأحزاب, ان مثل هذا النمط من العمل كان موجوداً لدى أحزاب اليمين. وفي المقدمة منها الليكود, ويركز هذا النمط باستمرار على العنصرية والخوف من الآخر لتخويف الرأي العام الاسرائيلي من الطرف الآخر, وكذلك تقديم الشعب الاسرائيلي كضحية وان أي عدوان من قبله هو دفاع عن النفس, وهذا يهدف الى ابقاء اليمين المتطرف في الحكم لتسيير برنامجه السياسي المتناقض جذرياً مع متطلبات عملية السلام والآن أدى الى ان هناك أحزاباً مثل حزب العمل تبنت هذه السياسة وأرى ان حزب العمل بلغته ومضمون خطابه السياسي لم يستطع في أية لحظة التخلي عن الفكر العنصري الدموي رغم دخوله في عملية السلام وباراك ما زالت لديه رؤيا بأن اسرائيل تحتفظ لنفسها بحق التقدير والاقرار على الطرف الآخر.