بيني اسم غير عادي لعربي ناهيك عن فلسطيني من الضفة الغربية امضى والده بعض الوقت في السجون الاسرائيلية. الا ان بيني احمد جابر البالغ من العمر خمسة اعوام هو مثل حي على نوع نادر من الصداقة في الشرق الاوسط ودليل على رباط وثيق ومتين بين اسرائيلي وفلسطيني. واطلق الفلسطيني لمعي جابر اسم بيني وهو اسم اسرائيلي شائع جدا لايستخدمه العرب بالطبع على وليده تكريما لاسرائيلي ساعد في انقاذه من عقوبة سجن طويلة. ويربط جابر بالاسرائيلي بيني جيفين صداقة غير عادية بين اثنين من مجتمعين تشطرهما 52 سنة من الصراع وعدم الثقة. يقول كل من الرجلين ان علاقات مماثلة يمكن ان تزدهر عبر الجانبين اذا ما كانت هناك اتصالات شخصية بين المجتمعين وساد التفاهم الذي يقول الدبلوماسيون انه ضروري لصنع السلام. وربما لم تكن تلك الانقسامات اوضح مما هي عليه الان بعد 12 اسبوعا من اراقة الدماء قتل فيها اكثر من 330 شخصا غالبيتهم العظمى من الفلسطينيين. وقال جيفين (74 عاما) الجد الشرفي لبيني جابر الذي يزور جنين بانتظام (الصداقة تسكب الماء على نار الكراهية. الطيب يثمر طيبا. انه يقلل من اراقة الدماء). ومازال جابر يشعر بالمرارة لاحتجازه في السجون الاسرائيلية ويقول انه سيكون هناك المزيد من العنف نتيجة التعنت الاسرائيلي. واعتقلت السلطات الاسرائيلية جابر في 1991 عندما اشتبهت في تورطه في قتل فلسطيني اعتقد نشطاء فلسطينيون انه عميل لاسرائيل. وواجه جابر عقوبة سجن لمدة 15 عاما اذا ما ادين بالتهمة. وقد عانى من حروقات في السجن قال انها بسبب تعذيب الاسرائيليين له بقضبان معدنية ملتهبة. ونتيجة ذلك فقد مؤقتا القدرة على استخدام ذراعه اليسرى. وساعد جيفين عندما كان يعمل مراقبا لحقوق الانسان في القضايا التي يحاكم فيها فلسطينيون بالضفة الغربية في اطلاق سراح جابر عام 1992 كما رتب له علاج لشهور لمداواة جروحه ومتاعبه النفسية نتيجة الفترة التي امضاها في السجن. وقال جيفين في مقابلة بتل ابيب (الا اعتقد ان لمعي كان سيبقى على قيد الحياة في السجن. ومن واقع ما رأيت في المحاكم هناك الكثير من الفلسطينيين الاخرين الابرياء في السجون الاسرائيلية). وقال لمعي جابر (عندما يكبر بيني سأخبره بما فعله الاسرائيليون بي. سأعلمه ان هذه هي ارضنا وان الاسرائيليين قتلونا). واستطرد قائلا (لكن ساطلب منه ايضا الا يكره اليهود وان يقبل الاسرائيليين اعتقد انه يتعين ان يعيشوا معنا في سلام داخل دولة فلسطينية تقوم على كامل اراضي فلسطين التاريخية). رويترز