حضر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قداس منتصف الليل في بيت لحم التي استقبلت أعياد الميلاد بالحزن والدموع والحصار الاسرائيلي واطلع عرفات من رجال الدين المسيحي على معاناة المدينة وسط اعراب بابا الفاتيكان عن قلقه على مصير الشرق الأوسط. وأطلع الرئيس الفلسطيني رجال الدين المسيحيين في بيت لحم على آخر تطورات الأحداث التى تمر بها المنطقة في ضوء الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على الأماكن الدينية في الأراضى الفلسطينية. وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان عرفات استمع خلال مأدبة الافطار التى اقامها الليلة قبل الماضية في مدينة بيت لحم على شرف البطريك ميشيل صباح والأساقفة والكهنة ورجال الدين بمناسبة أعياد ميلاد السيد المسيح الى شرح مفصل من الوفد إلى الأوضاع الصعبة التى عاشتها المدينة جراء القصف الاسرائيلي المستمر للمدن الفلسطينية وتحديدا لمنطقة بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور والمعاناة المستمرة للمواطنين الفلسطينيين الذين يقطنون في تلك الأرض المقدسة. وأعرب جوفانى باتيستيللىط حارس الأراضى المقدسة عن أمله في الاحتفال بعيد ميلاد الدولة الفلسطينية في اسرع وقت ممكن وعاصمتها القدس. ودعا البطريرك ميشال صباح, بطريرك اللاتين في القدس, خلال قداس منتصف ليل الاحد الاثنين في مدينة بيت لحم, الى تحقيق (العدالة والحرية) للفلسطينيين. وقال في عظته (نحن مسيحيون في مجتمع فلسطيني يطالب بحريته) مشيرا الى الآلام التي يعاني منها الشعب الفلسطيني نتيجة القمع التي تواجهه الانتفاضة من قبل اسرائيل. واضاف ان (الله يريدينا ان نكون مسيحيين ان عشنا حربا او انتفاضة وان دمرت منازلنا وان جرحنا او قتلنا). وفي اشارة الى زيارة البابا يوحنا بولس الثاني الى الاراضي المقدسة في مارس الماضي, اعتبر البطريرك صباح ان (رسالة العدل والسلام) التي حملها البابا (لم تؤت ثمارها بعد بالنسبة للبعض). وقد شارك في القداس الرئيس الفلسطيني الذي رافقه فيصل الحسيني المسئول عن ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية, وجلس في الصف الاول في كنيسة القديسة كاترين المحاذية لكنيسة المهد حيث ولد المسيح. واقتصرت احتفالات الميلاد في بيت لحم على (الحد الادنى) بقرار من المجلس البلدي تضامنا مع ضحايا الانتفاضة الفلسطينية. كما ان عدد المصلين هذا العام كان اقل مما شهدته الاعوام السابقة. كما وجه البابا يوحنا بولس الثاني ليل الاحد الاثنين رسالة الى المسيحيين في الاراضي المقدسة في قداس منتصف الليل الذي احياه في ساحة القديس بطرس في حضور آلاف الحجاج فضلا عن الدبلوماسيين المعتمدين. وقال الحبر الاعظم متوجها الى مسيحيي الاراضي المقدسة (معكم نرتعد خوفا على مصير كل منطقة الشرق الأوسط) مؤكدا انه قريب منهم كما جميع المؤمنين في الكنيسة الكاثوليكية (عبر صلاة خاشعة). الوكالات
