زار وفد من المعلمين المجازين من الدار المتوسطة وزير التربية والتعليم العالي عبدالرحيم مراد, وقدم له مذكرة تتضمن نقاط الغبن اللاحق بهم جراء عدم التزام وزارة التربية تعهداتها حين انشاء الدار، لجهة استحداث ملاك خاص بالمرحلة المتوسطة. وقدم مجموعة اقتراحات للتخفيف من هذا الغبن, تاركا للوزير اختيار مايراه مناسبا, وجاء في المذكرة ضمن النقاط الابرز فيها المطالب التالية: ـ انشاء ملاك فني موحد لكل المعلمين, وبالتالي يصبح للدولة الحق في وضع المعلم او الاستاذ حيث تدعو الحاجة, وذلك بعد تسوية اوضاع المعلمين الحاليين, والالتزام بالوعد السابق لجهة انشاء ملاك خاص للمتوسط وفصله عن الثانوي, (عدد طلاب المرحلة المتوسطة في الابتدائي حوالي مئة الف طالب, وعدد طلاب المرحلة المتوسطة في الثانوي حوالي 50 الف طالب). ـ كذلك فان عدد طلاب المرحلة الثانوية في الثانوي لا يتجاوز 25 الف طالب, انصاف المتخرجين القدامى من الدار المتوسطة باعطائهم ست درجات استثنائية سيما وان عددهم لا يتجاوز الـ 225 معلما, وادخال المجازين, خريجي الدار المتوسطة, الى كلية التربية لنيل شهادة الكفاءة ونقلهم الى التعليم الثانوي بدل اللجوء الى سياسة التعاقد. والاكتفاء بالتعاقد في المتوسط باعتبار ان ساعة التعاقد في الثانوي هي ثلاثة اضعاف ساعة التعاقد في الابتدائي والمتوسط. الجدير ذكره انه في العام 1971, وبعد انشاء المركز التربوي للبحوث والانماء, انشئت دور المعلمين المتوسطة, انطلاقا من ان يتم انشاء ملاك تعليمي خاص بهذه المرحلة التعليمية. وجرى آنذاك اعتبار راتب المعلم المتوسط يبدأ بـ 450 ليرة فيما راتب الاستاذ الثانوي يبدأ بـ 505 ليرات باعتبار ان الفارق في الدراسة هو سنة واحدة. وعلى هنا الاساس دخلت افواج الى الدار المتوسطة فدرست السنوات المطلوبة واستكملت دراساتها ونالت الاجازة الجامعية. ما بعد التخرج لكن الواقع بعد التخرج تغير كليا فكانت النتيجة كالآتي: يعين المتخرج من الدار المتوسطة في الملاك الابتدائي بفارق درجتين فقط مع المدرس الابتدائي ويتقلص هذا الفارق الى درجة واحدة بعد تثبيت المدرس الابتدائي. ــ تسري على خريج الدار المتوسطة قوانين وانظمة التعليم الابتدائي فيعمل 24 ساعة اسبوعيا, ولا يسمح له بالتعاقد الا بـ 6 ساعات اسبوعيا, فيما يسمح لزميله الثانوي بـ 10 ساعات اسبوعيا. ـ لم تسحب سنوات الحرب عامي 1975 و 1976 فكانت النتيجة ان فترة الدراسة امتدت من ثلاث سنوات جامعية الى خمس سنوات, واضيف اليها التعثر الاداري فتأخر التعيين سنة او اكثر بعد التخرج, وهكذا فان من دخل دار المعلمين الابتدائي عام 1970 وهو حامل الشهادة المتوسطة اصبح مدرسا عام 73 وربح سنوات الخدمة فيما الذي تابع تحصيله العلمي ونال البكالوريا القسم الثاني عام 73 ودخل الدار المتوسطة عام 74, لم يعين كمعلم الا عام 1980 وبالتالي اصبح راتب المدرس الابتدائي فعليا اكثر من راتب خريج الدار المتوسطة, وربح الابتدائي سنوات خدمة اكثر مما يساعده عند تعويض نهاية الخدمة. ـ عند اقرار سلسلة الرتب والرواتب تضخم الفارق بين المتوسط والثانوي من اربع درجات الى ثماني درجات, وعندما اقر القانون 148 اصبح الفارق اربع عشرة درجة اي ما يوازي 28 سنة خدمة, فيما الفارق في مستوى التعليم عند التخرج كان سنة واحدة فقط (3 سنوات جامعية مقابل الاجازة التي تتطلب 4 سنوات جامعية). ـ يتساوى خريج الدار المتوسطة والاستاذ الثانوي في تعليم نفس المرحلة المتوسطة (الحلقة الثالثة حاليا) وكلاهما مجاز في نفس الاختصاص مع الفوارق التالية: ــ خريج الدار المتوسطة ابتدائي ويعمل 24 ساعة ويتقاضى راتبا ادنى. ــ الاستاذ الثانوي يعمل 20 ساعة ويتقاضى راتبا اعلى. ـ للاستاذ الثانوي المتعاقد حق الدخول الى كلية التربية فيما المعلمون خريجو الدار المتوسطة محرومون من هذا الحق (تم الحاق 3 دفعات من المتعاقدين بالتعليم الثانوي, وحرمنا نحن خريجو الدار المتوسطة من ذلك رغم اننا نحمل الاجازة الجامعية وخبرتنا في التعليم اوسع واهم من خبرة المتعاقدين) وماليا هناك مشروع قانون امام المجلس النيابي يعفي الذين تقدموا الى مجلس الخدمة المدنية عام 87 من شرطي السن والمباراة.