عادت مجموعة اولى من ثلاثة موظفين اجانب تابعين للامم المتحدة امس الى افغانستان, بعد ايام فقط على مغادرتهم للبلاد في اعقاب فرض عقوبات جديدة على نظام طالبان. فيما قررت الحكومة الباكستانية اتخاذ مزيد من الاجراءات الامنية على امتداد الحدود مع افغانستان للحيلولة دون تدفق مزيد من اللاجئين في عدد من المقاطعات الافغانية يهدد حياة نحو 50 الف عائلة قوامها 300 الف نسمة وخاصة في المناطق الغربية وفقا لتقرير مصادر عن مكتب التنسيق لشئون افغانستان التابع للامم المتحدة في اسلام اباد. وكان حوالى 60 من موظفي وكالات الامم المتحدة غادروا البلاد قبل تبني هذه العقوبات خشية حصول تظاهرات احتجاج يقوم بها افغان. واعلن الموظفون الثلاثة الذين اتوا الى كابول من باكستان على متن طائرة استأجرتها الامم المتحدة انهم لا يعتبرون انهم في خطر. وقال ديفيد باكاس احد الموظفين للصحافيين (انني سعيد بالعودة وباستئناف عملي بشكل طبيعي). وفي موازاة ذلك, اعلن مسئولون في المنظمة الدولية انه من المفترض ان يعود ثلاثة موظفين اخرين الى مراكزهم في مدن هراة وقندهار ومزار الشريف. وقد غادر قسم كبير من موظفي الامم المتحدة الاجانب والمنظمات الانسانية غير الحكومية البلاد خشية وقوع تظاهرات افغانية مناهضة لهم بعد اعتماد مجلس الامن عقوبات جديدة ضد حركة طالبان التي تتهمها واشنطن بدعم الارهاب الاسلامي. واقر مجلس الامن الدولي بناء على اقتراح من الولايات المتحدة وروسيا الثلاثاء الماضي سلسلة من العقوبات الجديدة ضد نظام طالبان تشمل خصوصا حظرا على الاسلحة واغلاق كل مكاتب الحركة التمثيلية في الخارج وقيودا على سفر مسئولي طالبان الى الخارج. من جانب اخر ترأس عباس سارفراز خان وزير شئون كشمير والمناطق الشمالية الباكستانية اجتماعا فى اسلام اباد لاستعراض الاوضاع فى القطاع الحدودى الفاصل بين باكستان وافغانستان. ووفقا لبيان رسمى باكستانى فان المشاركين فى هذا الاجتماع, ومن بينهم معين الدين حيدر وزير الداخلية وسيد افتخار حسين رئيس حكومة الاقليم الحدودى الشمالى الغربى, اتفقوا على ضرورة تشديد الاجراءات الامنية والرقابية على امتداد الحدود بين باكستان وافغانستان للحيلولة دون دخول مزيد من الاشخاص القادمين من افغانستان للاراضى الباكستانية بصورة غير مشروعة. وفى سياق مناقشة اوضاع اللاجئين الافغان بالاراضى الباكستانية حث سارفراز المجتمع الدولى على تقديم الدعم المالى والمساندة الانسانية لاعادة توطين هولاء اللاجئين فى بلدهم الممزق بالحرب الاهلية المزمنة فيما يعانى من الجفاف القاسى والمستمر. واعرب المشاركون فى هذا الاجتماع عن قلقهم حيال العقوبات الدولية الاخيرة التى فرضها مجلس الامن على نظام طالبان الحاكم فى كابول فيما ناقشوا انعكاسات هذه العقوبات على اشكالية اللاجئين الافغان متفقين على ان العقوبات الجديدة ستؤدي لمزيد من تردى الاوضاع داخل افغانستان. على صعيد متصل كشف تقرير للأمم المتحدة انه نتيجة عدم تجاوب الدول المانحة للمساعدات ونقص السيولة المادية يعانى اللاجئون الذين يقيمون فى مخيم بمدينة هيرات من نقص التغذية وسوء الاحوال حتى ان النازحين الجدد الى مخيم مسلاج فى هيرات يبيتون فى العراء بالرغم من انخفاض درجة البرودة الى مستوى التجمد. ويحتاج السكان الى توفير 1500 خيمة وقد استنفدت الخيام والبطاطين والمواد الاخرى من مخازن مكاتب الامم المتحدة. ويقول التقرير ان تعقيد الامور نجم عن نقص المواد الغذائية لدى برنامج الاغذية العالمى والذى سيستنفد الكميات المخزنة حتى أبريل المقبل, وذكر أن مخيمات هيرات تضم الان 11 الف عائلة مكونة من 68 الف شخص وتفيد التقارير أن دائرة تدفق الاشخاص النازحين قد تتسع بسبب انتقالهم الى مناطق أخرى بحثا عن المساعدات الانسانية. الوكالات