قيد الجيش الاسرائيلي امس مشاركة الفلسطينيين باحتفالات بيت لحم بعيد الميلاد بشروطه ومتطلباته الامنية واكدت السلطة الفلسطينية انه يسعى لعرقة الاحتفالات بهذه المناسبة. واعلن جيش الاحتلال امس نيته في السماح بشروط للزائرين بالتوجه الى بيت لحم في الضفة الغربية للصلاة بمناسبة عيد الميلاد في المدينة التي ولد فيها المسيح. لكن المتحدث باسم الجيش اوضح في بيان ان دخول الزوار (لن يكون متاحا سوى بمقدار ما يسمح به الوضع الامني), ولم يقدم المتحدث ايضاحات اخرى. واعلنت بلدية بيت لحم انها قررت ان (تخفض الى الحد الادنى) الاحتفالات بعيد الميلاد تضامنا مع ضحايا الانتفاضة الفلسطينية. وسيشارك بطريرك القدس لطائفة اللاتين ميشال صباح (كاثوليكي) في المسيرة التقليدية من القدس الى بيت لحم. وتؤكد السلطة الفسطينية انها تبذل قصارى جهدها لتوفير الامن للحجاج إلى المناطق المسيحية المقدسة في الضفة الغربية وخصوصا مهد المسيح عليه السلام في مدينة بيت لحم لكن المسئولين يتهمون السلطات الاسرائيلية بعرقلة الاحتفالات بعيد الميلاد المجيد وذلك باذاعة جو الحزن على الاحتفالات. وقال حنا ناصر رئيس بلدية بيت لحم ان الوضع الذي نعيشه هو الاسوأ والاصعب في تاريخها, واضاف لم ار يوما بيت لحم بهذا الشكل وللاسف يأتي عيد الميلاد حزينا وقد غابت عن شفاه ووجوه اهلنا البسمة والفرحة التي طالت ايضا الاطفال الذين نحاول في هذه المرحلة التخفيف عنهم مما عانوه خلال الاشهر الثلاثة الماضية جراء سماعهم اصوات القذائف والرصاص بصورة شبه يومية. واوضح ناصر ان الاغلاق اثر بشكل كبير على الاقتصاد في المدينة المسيحية (بيت لحم) الذي وجه ضربة قاسية لكافة المرافق الاقتصادية التي كانت تستعد للموسم والاعياد التي كما يبدو ستقتصر على ابناء المدينة وبعض القرى القريبة منها, واشار إلى ان الكثير من البرامج التي اعدت لاجتذاب المؤمنين في مدينة الميلاد إلى جانب المواطنين الفلسطينيين من مختلف المدن الفلسطينية سوف تتعثر بسبب عدم تمكن الآلاف من الوصول اليها جراء الحصار المفروض على جميع المدن والقرى والبلدات الفلسطينية. واكد ان هذا العيد بالرغم من انه مسيحي الا انه يعتبر ايضا عيدا فلسطينيا وطنيا يشارك فيه المسلمون إلى جانب المسيحيين في كل عام وهو تقليد درج على مر السنين الماضية. واعرب رئيس بلدية بيت لحم عن اسفه ان الاجراءات الاسرائيلية حالت دون اجواء العيد المعتادة في المدينة وناشد ناصر العالمين المسيحي والاسلامي العمل على انهاء المعاناة واستعادة المقدسات الاسلامية والمسيحية مؤكدا حتمية اقامة الدولة الفلسطينية. وكشف ناصر ان وزير السياحة الاسرائيلي كان قد وعد برفع الطوق العسكري المفروض على المدينة قبل عيد الميلاد لكن لم يوف بوعده كالعادة وانما ازداد الحصار ضراوة حيث الفنادق تخلو من الحجاج والسياح. من ناحيته قال د. نبيل قسيس الوزير المكلف بشئون بيت لحم (2000) ان الاجواء التي تعيشها بيت لحم غير عادية بسبب ما عاناه الشعب الفلسطيني خلال الاشهر الثلاثة الماضية حيث لا يسود المدينة جو احتفالي, واضاف نحن نعمل من اجل احياء المناسبة الدينية وفي الوقت ذاته نعمل على الترفيه عن الاطفال الذين هم الضحية الاولى لهذه الاحداث.