صفى رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك خلافاته مع شيمون بيريز الذي قرر ترؤس لجنة تسوق باراك انتخابياً وسط هجوم بدأه الليكود ضد ما وصفه بمفاوضات الاستسلام في بولينج مع ترجيح تهرب الارهابي ارييل شارون من المناظرات التلفزيونية مع باراك لافتقاره للخبرة الكافية. وذكرت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية ان باراك اتصل الخميس مع بيريز وكان باراك قد اتصل واقترح عليه (تشابك الأيدي) عشية الانتخابات المقبلة, وقال أحد مقربي باراك للصحيفة انه تلقى قراراً بترك الضغائن, وكما يبدو سارع الأخير في تسوية الخلافات مع بيريز رغم غضبه من محاولاته المنافسة ضده في الانتخابات, ذلك لان الاستطلاعات تثبت انه اذا كان بيريز الى جانبه فان وضعه سيتحسن. وقالت مصادر في حزب العمل الاسرائيلية انه إذا تخلى باراك عن بيريز فانه سيواجه مشاكل فيما قال بيريز (لقد وافقت على قبول الهيئة الشخصية وفي اطارها سأعمل ــ بكل وسيلة, من أجل السلام ومن أجل فوز باراك في الانتخابات). صحيفة (معاريف) من جهتها ألقت الضوء على حملة سياسية ليكودية شعواء ضد باراك ونقلت عن رئيس طاقم الردود لليكود النائب داني نافيه (كل يوم يقتل اسرائيليون وبدل مكافحة الارهاب يمنح باراك عرفات تنازلات أخرى تشجع الارهاب, لقد التزم باراك بإعادة الوفد من واشنطن والتركيز في الحرب ضد الارهاب وإعادة الأمن). وقال رئيس كتلة الليكود في الكنيست النائب روبي ريفلين نحن نطالب باراك بوقف مباحثات الاستسلام فوراً, لايمكن اجراء مفاوضات في الوقت الذي يدرك فيه الفلسطينيون ان اسرائيل مستعدة للتنازل عن كل شيء, مهملة مصالحها الحيوية, فقط من أجل مصلحة رئيس الحكومة المستقيل والذي يتمسك بقشه). وقال النائب افيجدور ليبرمان (يسرائيل بيتنا): (ان ادخال اوساط أمنية في الحملة الانتخابية لاسرائيل يتشكل خطراً على وجودها ويفوض مكانتها واستقلالها). وقال رئيس حزب شاس النائب ايلي يشاي (انه لايوجد لباراك تفويض للتوقيع على اتفاق سياسي مع الفلسطينيين, وأوصى عرفات بأن يأخذ بالحسبان انه إذا تغير رئيس الحكومة فان خلفه لن يحترم الاتفاق الذي تبلور في الحملة الانتخابية). (يديعوت احرونوت) قال أمس ان الارهابي شارون سيحاول الامتناع عن المواجهة التلفزيونية مع باراك في اطار الصراع حول رئاسة الحكومة, حيث تقول مصادر في الوسط السياسي الاسرائيلي ان المواجهة التلفزيونية ستكون لصالح باراك الأكثر خبرة من شارون في الظهور أمام الكاميرات. وصرحت مصادر مقربة من هيئة شارون الانتخابية ان النية تتجه الى رفض الاستجابة لدعوة المواجهة وتطرق شارون نفسه الى هذا الموضوع وقال: (لم نتلق دعوة للمواجهة وإذا صدرت مثل هذه الدعوة سندرسها ونقرر ما إذا كانت ستخدمنا, في هذه الأثناء ليس لدي جواب, ويشار الى انه في الانتخابات السابقة كان باراك هو الذي رفض مواجهة نتانياهو في التلفزيون). وقالت مصادر في هيئة باراك ان ثمة امكانية لرفض شارون المواجهات وهم يدرسون كيفية التصرف في هذه الحالة وادعت المصادر في الهيئة انها تلقت تعليمات من باراك بعدم مهاجمة شارون شخصياً ولكن مع ذلك لايخفون حقيقة ان حرب لبنان (ستتصدر) الحملة الدعائية, ويقولون في الهيئة لن يكون هناك هجوم شخصي ولكننا سنذكر الجمهور من الذي أدخلنا الى لبنان ومن الذي أخرجنا من هناك). الى ذلك التزم شارون أمام شاس ويهودوت هتوراه انه اذا انتخب لرئاسة الحكومة فلن يجند طلاب المدارس الدينية. وقال رئيس شاس ايلي يشاي انه تلقى التزاما من باراك وشارون معا بعدم تجنيد طلاب المدارس الدينية, وكذلك النائب ابراهام ربيتس من يهودوت هتوراه قال في مقابلات صحافية انه تلقى من شارون تعهداً واضحاً بهذا الشأن حسب (هآرتس).