توجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى بيت لحم في ختام زيارته للعاصمة الأردنية اكد خلالها استخدام اسرائيل للأسلحة المحرمة دولياً ضد الفلسطينيين موجهاً الشكر للعراق على المساندة والدعم. وأفاد مصدر دبلوماسي فلسطيني ان عرفات غادر عمان أمس متوجها الى بيت لحم في ختام زيارة للاردن استمرت يومين. وتباحث عرفات خلال زيارته مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني حول تطور المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية التي اختتمت في واشنطن امس الأول. واقلت مروحية رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية الى بيت لحم حيث من المنتظر ان يشارك مساء في قداس بمناسبة احتفالات عيد الميلاد, وفقا للمصدر نفسه. وقبيل مغادرته العاصمة الاردنية, التقى عرفات السفير العراقي في عمان صباح الياسين حيث عبر له عن شكره وتقديره ازاء كافة اشكال الدعم الذي قدمته بغداد للشعب الفلسطيني منذ بدء الانتفاضة في نهاية سبتمبر الجاري. وكان عرفات أكد ان ما اتفق عليه الطرفان الفلسطيني والاسرائيلي برعاية أمريكية (في شرم الشيخ (في أكتوبر الماضي) لم ينفذ منه أي شيء حتى الآن). وأشار إلى أن (الشعب الفلسطيني يواجه حتى الآن الحصار والقصف والتصعيد الاسرائيلي الخطير واستخدام كافة أنواع الاسلحة بما فيها الاسلحة المحرمة دوليا إضافة إلى الحصار الاقتصادي والمالي والغذائي). وعن محادثاته مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني قال عرفات (نحن شركاء في السراء والضراء) مؤكدا أن زيارته للعاصمة الاردنية استهدفت (التباحث مع الملك عبد الله الثاني في ما يمكن أن نقوم به سويا مع بقية إخواننا العرب لمواجهة ما نواجهه الآن). وأكد عرفات (تصميم الفلسطينيين على انسحاب إسرائيل إلى حدود ما قبل الرابع من يونيو 1967). وأضاف أن (الوفود العربية ذهبت إلى مؤتمر مدريد للسلام (عام 1991) على أساس (مقايضة) الارض مقابل السلام بناء على قراري مجلس الامن 242 و338). وقال مسئولون أردنيون ان عرفات جاء إلى عمان سعيا للحصول على (مساندة) الملك عبد الله الثاني في هذه (المرحلة الحاسمة) من المفاوضات والتي (تتطلب قرارات صعبة). ورافق عرفات في زيارته التي تستغرق 24 ساعة أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس (أبو مازن) ووزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث ومستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة. وتأتي زيارة عرفات للعاصمة الاردنية في وقت أكدت فيه تقارير أن كلينتون يدفع بكل ثقله من أجل إحياء مفاوضات السلام المتعثرة, بينما يتسابق الفلسطينيون والاسرائيليون بهدف إحراز تقدم قبل أفول ولاية الرئيس الديمقراطي في العشرين من الشهر المقبل. الوكالات