دروس من فشل الأب في انتخابات 1992 ، الثأر وراء حملة بوش للوصول لمنصب حاكم تكساس يقال: (ان الضغينة طبق يؤكل باردا). هذا القول صحيح حتى في تكساس حيث يحب الناس كثيرا الطعام الحار. ولعل الحملة الانتخابية لجورج ولكر بوش من أجل الوصول إلى منصب حاكم تكساس قد ولدت من رغبة بالثأر. في عام 1988 أصبحت آن ريتشارد التي غدت حاكما لتكساس منذ عام 1990, ذات شهرة كبيرة عندما صرحت أثناء المؤتمر الديمقراطي الخاص بالانتخابات الرئاسية (1988) حيال المرشح الجمهوري جورج بوش الابن قولها: (مسكين جورج لا ذنب له إذا كان قد ولد وملعقة من الفضة في فمه). ان مثل هذا التعليق لا يلقى أي مزاح من جانب عائلة بوش. وإذا كان جورج ولكر بوش لم يشر أبدا علانية لهذا القول. فإن المقربين منه يؤكدون بأنه كان يتذكره دائما بكثير من الغضب. لكن على الرغم من هذا الغيظ, اختار جورج ولكر بوش ان يعامل خصمه, آن ريتشارد بكثير من الاحترام أثناء الحملة الانتخابية. كانت في التسعين من عمرها وتتمتع بشعبية كبيرة في تكساس وكذلك على المستوى الوطني. وقد قال عنها المرشح الجمهوري: (اننا لن نهاجمها أبدا, لانها سوف تكون ضحية ذات جمال كبير. وسوف نعاملها باحترام وكرامة وهكذا سوف نربح). دروس من الفشل لقد استفاد جورج ولكر بوش بشكل خاص وقبل كل شيء من دروس فشل والده في الانتخابات الرئاسية عام 1992 وقال عن ذلك الفشل: (لقد ترك ــ أي والده ــ بيل كلينتون يختار المسائل المهمة التي ستكون في صلب الحملة الانتخابية. وانني سوف لن أسمح أبدا بتكرار مثل هذا الأمر). وبالاتفاق مع مستشاريه الثلاثة المقربين (جوي أولبوت) مدير حملته الانتخابية و(كارين هوج), الملحق الصحفي لفريقه, و(كارل روف) مستشاره السياسي, والذين لا يزالون اليوم إلى جانبه, قام بتحديد أربعة مواضيع أساسية للحملة الانتخابية لم يتوقف عن ترديدها وهي: التربية, ومحاربة الجريمة واصلاح القضاء واعادة النظر بالضمان الاجتماعي. كانت هذه المواضيع الأربعة تستجيب لما يتطلبه الناخبون في تكساس وللأولويات السياسية المحافظة للمرشح بوش وللحزب الجمهوري. كانت مسألة تمويل المدرسة العامة تشغل الصفحات الأولى للصحف منذ ان كان المجلس المحلي قد رفض مشروعا قدمته (آن ريتشارد). هكذا قفز جورج ولكر بوش على الفرصة كي يعرقل مشروعها على الأرضية المفضلة للديمقراطيين واقترح اللجوء إلى (لامركزية) المنـظومة التدريسية مع زيادة الميزانية. أما محاربة الجريمة فقد كان هو الموضوع المفضل لدى الجمهوريين منذ رينالد ريجان؟ وعلى الرغم من ان عدد الجرائم كان قد تناقص إلا ان الرأي العام كان يبدي دائما درجة كبيرة من القلق. بنفس الوقت أعلن بوش الابن بأنه من أنصار اجراء كانت (آن ريتشارد) قد رفضته ويخص السماح بالتجول مع السلاح الناري غير المنظور. وخص اصلاح القضاء أساسا المؤسسات والشركات التي يتم جرها غالبا أمام المحاكم (بصورة غير محقة). وهذه مسألة قد لا تهم الرأي العام العريض لكنها تسترعي انتباه أوساط رجال الأعمال. وأخيرا يشكل الضمان الاجتماعي أحد الاشكاليات التي اهتم بها دائما الحزب الجمهوري وهي تهم أيضا الطبقة الوسطى (البيضاء). لقد وجد جورج ولكر بوش نفسه على رأس ثاني أكبر ولاية في البلاد و(القوة الاقتصادية الحادية عشرة في العالم) كما يريد أن يكرر التكساسيون. لكن هذه المؤشرات ينبغي ألا تحجب عنا واقع ان منصب حاكم تكساس هو منصب ضعيف نسبيا من الناحية الدستورية ولا يعطي لصاحبه سلطات كبرى. بل ويملك نائب الحاكم الذي يتم انتخابه أيضا امتيازات أكثر. وهذا ما لخصه (بيل مينو باجليو) الذي كتب إحدى سير حياة جورج ولكر بوش بالقول: (يستطيع حاكم تكساس ان يعين لجانا ويستخدم حق الفيتو التشريعي ويدعو لدورات استثنائية. ويستطيع نائب الحاكم ورئيس المجلس المحلي حل اللجان وتجاوز حق الفيتو وعدم الاستجابة للاجتماع أثناء الدورات الاستثنائية (...) ان منصب حاكم تكساس يشكل استمرارا طبيعيا لإنسان كان رئيسا لجمعية طلابية وبائعا للمنتوجات الزراعية وأحد مدراء فريق للبيسبول). كان جورج ولكر بوش واعيا تماما للوضع ولذلك التقى مباشرة بعد انتخابه مع نائب الحاكم (بوب بولوك) ورئيس المجلس المحلي (بيت لاني) وهما ديمقراطيان وقال لهما: (أريد العمل معكما). وسرعان ما استطاع التفاهم معهما ولقي القبول والتعاطف مع النواب وأعضاء مجلس الشيوخ الذين استقبلهم جميعا واحدا واحدا. وكانت إحدى السلطات غير المباشرة تتيح للحاكم أن يعين عددا من المسئولين ومدراء الإدارة. هكذا أصبح المسئول المالي للحملة الانتخابية عضوا في مجلس إدارة جامعة تكساس, كما غدا مدير موظفي البيت الأبيض في عهد والده رئيس مجلس التربية في الولاية.. أي باختصار لم ينس (بوش الابن) أولئك الذين وقفوا إلى جانبه إذ وجد حوالي خمسين شخصا من المقربين منه مناصب هامة في الحكومة الجديدة لتكساس. تجدر الاشارة إلى ان هذه الممارسة مألوفة في الولايات المتحدة الأمريكية وبوش لا يشذ عن هذه القاعدة. مع ذلك استطاع جورج ولكر بوش أن يؤكد تميزه وفي عام 1996 سرت اشاعات عن امكانية تعيينه على اللائحة الرئاسية إلى جانب (بوب دول) من أجل خوض انتخابات نوفمبر لتلك السنة. لكنه رأى بأن وجوده لمدة عامين فقط على رأس تكساس غير كاف لتثبيت موقعه, ولذلك كان من الحكمة أن يرفض فكرة القائمة الرئاسية. وخلال الدورة التشريعية لعام 1997 كرس جل جهوده للقيام بعملية اصلاح للضرائب وللتمويل المدرسي الذي رفضه النواب بعد أشهر من النقاش. إن هذا لم يمنع من تنامي شعبيته حيث بدا ان عملية اعادة انتخابه عام 1998 ستكون سهلة جدا. لكنه مع ذلك تلقى 25 مليون دولار كمساهمات انتخابية من أجل مواجهة الخصم الديمقراطي الذي بدا بأنه عاجز عن تنحيته من منصبه. بل لم يؤد تنفيذ حكم الاعدام بـ (كارلا فاي توكر) خلال شهر فبراير 1998 إلى اضعاف موقفه, هذا على الرغم من الدعم الشعبي ــ بما في ذلك دعم قسم من اليمين الديني ــ الذي لاقته تلك المرأة التي كانت الأولى التي يتم اعدامها في تكساس منذ الحرب الأهلية الأمريكية بين الشمال والجنوب. اختبار وطني بدت انتخابات 1998 بمثابة اختبار وطني لشعبية جورج ولكر بوش حيث قدم صحافيون من جميع أمريكا لسبر موقع ابن الرئيس الأمريكي السابق الذي حقق فوزا ساحقا وأعيد انتخابه بنسبة 69% من أصوات المقترعين كما فاز معه مجموع السبعة عشر مرشحا جمهوريا للمناصب الأخرى. وبدا انه من غير المشكوك فيه بأن جورج بوش الابن يثير اهتمام الجمهوريين بالنسبة للانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2000. وبعد عدة أيام من انتخابات عام 1998 زار جورج ولكر بوش وعدد من ممثلي الحزب الجمهوري الآخرين اسرائيل حيث روى (مارك لوفيت) بأن السائحين الأمريكيين كانوا يخفون عند مشاهدة جورج ولكر بوش لمصافحته, الأمر الذي دفعه كي يكتب في صحيفته (اليوم رأيت مستقبل قدر إنسان). وخلال فترة نهاية عام 1998 وبداية عام 1999 تقاطرت وفود من ممثلي الحزب الجمهوري وممثليه إلى (أوستن), عاصمة تكساس, للحديث مع جورج ولكر بوش أو للظهور برفقته. وبالاضافة إلى هذه العملية التي كان مستشاره السياسي (كارل روف) قد أشرف عليها بعناية بحيث تعطي الانطباع بأن هناك من (يلتمس) حاكم تكساس ردد العديد من قادة الحزب الجمهوري في اجتماعات جماهيرية عامة بأن جورج ولكر بوش قد غدا رجلا ناضجا عمليا وقادرا على جذب الطبقات الوسطى اليه. وظهرت أيضا قوة صاعدة غير رسمية داخل الحزب الجمهوري ضمت ( 32) حاكما في الولايات المتحدة الأمريكية وأخذت تمارس ضغطها كي يكون المرشح القادم للانتخابات الرئاسية من بين أعضائها؟ الأمر الذي لم يحدث منذ سنوات طويلة. لقد استفاد جورج ولكر بوش بشكل خاص من دعم أوساط رجال الأعمال واليمين الديني الذي قدم له العديد من التنازلات الشفهية والسياسية في تكساس. باختصار بدا أكثر فأكثر في موقع المرشح المثالي للانتخابات الرئاسية وحيث كان المقصود أولا هو دفع الناخبين إلى نسيان الانحرافات المتطرفة لمحاولة عزل كلينتون من السلطة مما جعل الجمهوريين يفقدون العديد من الأصوات أثناء انتخابات عام 1998, ولكن أيضا كان المقصود تجنب تفجير الحزب عبر الاقتراب كثيرا من مواقع الوسط. بوش عام 2000 بدا جورج ولكر بوش في مطلع عام 1999 وكأنه في الموقع الذي يجعل منه المرشح الجمهوري الأكثر حيوية والأكثر احتمالا لخوض الانتخابات الرئاسية القادمة. هذا مع انه لم يقم بأي تصريح في هذا الاتجاه. كانت الاشارة الوحيدة الظاهرة هي وجود موقع انترنت (بوش عام 2000, كوم) الذي لم يكن يحتوي في البداية سوى (صفحة) فارغة. بل بدا ان أعضاء حزبه قد نسوا انهم قد وضعوا قبل مئتي سنة قواعد لاجراء انتخابات أولية يتم خلالها اختيار مرشح الحزب للرئاسة من بين المتنافسين. لكن أخيرا, وبتاريخ السابع من مارس 1999 قرر جورج ولكر بوش (الخروج من الغابة) والاعلان عن تشكيل (لجنة استكشاف من أجل الترشيح) كانت مهمتها الأولى جمع الأموال للحملة الانتخابية. وبعد شهر فقط بلغت (الهبات) المقدمة لها مبلغ 7.6 ملايين دولار أمريكي. بدا منذئذ بوضوح ان جورج ولكر بوش سوف يخوض غمار الانتخابات. وبدأ يشحذ الشعارين اللذين كان مستشاره (كارل روف) قد أعدهما وهما: (نزعة إنسانية ذات وجه إنساني) و(الازدهار من أجل تحقيق هدف). كان هذان الشعاران يمثلان خطة هجومية تتمايز عن البرنامج التقليدي للحزب الجمهوري الذي كان يولي اهتمامه خاصة لـ (النزعة المحافظة) ولـ (الازدهار) دون النظر إلى ما يجري حولهما. وقد كتب الصحفي (نيكولا ليمان) في صحيفة (نيويوركر) يقول بأنه ليس مهما أن تكون (سيرته الذاتية ومؤهلاته أقل مما يملكه أي مرشح آخر في هذا القرن), ذلك ان (ما قدمه جورج ولكر بوش لنا حقيقة, هو ذاته دون زيف). ويبدو ان هذا الأمر أعطى النتائج المرجوة منها, وخاصة على صعيد المساهمات المالية. كما ان العديد من المرشحين الجمهوريين الآخرين المهمين من أمثال (اليزابث دول) و(دان كوايل), و(لامار الكسندر) قد أعلنوا انسحابهم من المنافسة على الفوز بترشيح الحزب الجمهوري لهم لا سيما وان خسارتهم بدت واضحة مسبقا. وقد لعبت وسائل الاعلام دورا مهما في ترشيح جورج بوش الابن المعلن قبل ادائه. لكن وسائل الاعلام هذه نفسها حاولت بكل الوسائل أن تثبت بأن جورج ولكر بوش كان قد تعاطى (الكوكايين) خلال (سنوات الترحال) بل وحتى بعدها. لكنه ظل يتهرب من هذا الموضوع, فما كان من الصحافة سوى أن اهتمت بقدراته الفكرية. وما كان من صحيفة (نيويوركر) سوى أن نبشت علاماته في جامعة يال (التي كانت قد رفضت دائما الكشف عنها) ونشرها. وظهر ان معدله يقارب (10) على (20). كما ان رسام الكاريكاتير الشهير (جاري ترودو) الذي تنشر مئات الصحف يوميا أعماله, رسم بوش كرجل شفاف لا يرتدي سوى قبعة رعاة البقر (الكاوبوي على رأسه). لكن ذروة التأكيد على تواضع القدرات الفكرية لدى جورج ولكر بوش تم بلوغه أثناء مقابلة أجرتها معه قناة تلفزيونية من بوسطن خلال شهر نوفمبر 1999 وسأله فيها المقدم عن أحداث السياسة الدولية الراهنة. وقد جاء في تلك المقابلة: ــ هل تعرف من هو رئيس الجمهورية الشيشانية؟ ـ كلا .. وانت؟ ــ هل تعرف من هو رئيس تايوان؟ ــ انه لي ... (اسمه الكامل هو: لي تنج هوي). ــ ما اسم الجنرال الذي يترأس الباكستان؟ ــ مهلا.. ماذا تقصد من هذه الأسئلة؟ ــ انها مجرد أربعة أسئلة حول أسماء أربعة رؤساء في بؤر توتر يشهدها العالم. ــ حسنا, الجنرال الباكستاني الجديد تم انتخابه منذ فترة وجيزة. كلا لم يتم انتخابه في الواقع وإنما استولى على السلطة بالقوة. لكن يبدو انه سوف يجلب الاستقرار لشبه القارة الهندية. ــ هل تعرف اسمه؟ ــ الجنرال.. لا أعرف اسم هذا الجنرال. ــ ما هو اسم رئيس وزراء الهند؟ ــ انه... كلا لا أعرف. لكن هل تعرف انت اسم وزير خارجية المكسيك؟ ــ كلا يا سيدي.. ولكنني لست مرشحا للرئاسة!. دروس لرفع المستوى أثارت هذه المقابلة الكثير من التعليقات وجعلتها عدة افتتاحيات موضوعا لها للتسلية أو كخبث. وفجأة بدأ مستشارو جورج ولكر بوش بالانكباب على اعداد (دروس لرفع مستوى) بصحبة وزراء سابقين لدى أبيه وأساتذة من أفضل الجامعات الأمريكية اخصائيين بالسياسة الدولية وبالنظام النقدي وبالشئون العسكرية. كان وقت وضع بوش في المستوى المطلوب قد حان لان الانتخابات الأولية اقتربت وسيكون عليه مرغما النزول (إلى الحلبة). خرج جورج ولكر بوش من نقاشه الأول مع خمسة مرشحين جمهوريين آخرين, للفوز باختيار حزبهم لهم للرئاسة, دون (هزات كبيرة كما كان ينتظر الجميع) ولكن عبر ترديد مقاطع من خطاباته للحملة الانتخابية. وبرز في مواجهة السيناتور (جون مكاين) السجين السابق في الفيتنام والذي ركز حملته الانتخابية حول اصلاح المؤسسات وتمويل العمليات الانتخابية. فحاول جورج ولكر بوش تعديل اتجاه حملته الانتخابية بحيث يبدو بمثابة خصم واشنطن والحكومة الفيدرالية إذ شجب (ساسة العاصمة الذين لا يعرفون سوى تبديد أموال دافعي الضرائب). وبدأ أيضا بتنظيم (لقاءات القرى) حيث كان يجيب على أسئلة الجمهور, كما يفعل (مكاين) بامتياز, ووضع حد نهائي للمؤتمرات الصحفية اليومية كي يركز على الحوار مع الناخبين. لكن رغم هذا التحسين لـ (الواجهة) تلقى جورج بوش الابن صفعة عندما خسر الانتخابات الأولية في (نيوهمشير) في الأول من فبراير 2000. فقرر عندها أن يخرج (المدفعية الثقيلة) قبل اسبوعين ونصف من الانتخابات الأولية المقبلة في (كارولين الجنوبية) المحافظة. لقد أعلن جورج ولكر بوش توجهه (اليميني الصرف) واقترب من المجموعات الدينية المحافظة التي قررت مساعدته والقيام بحملة دعائية لا سابق لها وخاصة عبر الاذاعة وبواسطة الهاتف إذ قامت بمئات الآلاف من الاتصالات الهاتفية بقصد (تلطيخ) صورة (مكاين) تحت غطاء عمليات استطلاع رأي (غير منحازة). وتم اتهام بوش لخصمه بأنه من مؤيدي الاجهاض (على عكس الواقع) وبأنه رفض الاقتراع لصالح جمع الأموال المكرسة للبحث في مكافحة مرض السرطان (الأمر الذي لم يفعله) وبالزعم انه اصلاحي بينما هو يتردد على أوساط مؤسسة الحكم في واشنطن. وفي النهاية استطاع جورج ولكر بوش الفوز في كارولين الجنوبية بعد أن أنفق أربعمئة ألف دولار يوميا خلال شهر فبراير حسب تقديرات صحيفة (لوس انجلوس تايم). وتساءلت الصحافة آنذاك (أين ذهبت النزعة المحافظة ذات النزعة الإنسانية؟). وبعد أن استسلم خصومه واحدا بعد الآخر, بما في ذلك (جون مكاين) استطاع جورج ولكر بوش أن يعيد التوجه من جديد نحو الوسط. وفي شهر أغسطس انطلقت الحملة الانتخابية في مواجهة المرشح الديمقراطي ونائب الرئيس الأمريكي (آل جور). ولم يتوقف اثناءها جورج ولكر بوش عن الترديد دائما: (أنا جامع للصفوف وليس مفرقا لها). وبعد عام من اطلاق الحملة الانتخابية الرئاسية وجد المرشح الجمهوري نفسه في الطليعة حسب استطلاعات الرأي العام الأمريكي ويتمتع بصورة (جامع للصفوف) مع شعار غامض دائما لـ (محافظ ذي وجه إنساني). أما بالنسبة للطموحات وللتفاعلات السياسية لهذا المرشح.. فقد كانت محاطة بالأسرار.